Note: English translation is not 100% accurate
ضابط في «أسكوتلانديارد»: السعودية تستحق الميدالية الذهبية لتنظيمها الحج
1.5 مليون حاج يتوجهون إلى المدينة المنورة
30 أكتوبر 2012
المصدر : مكة المكرمة ـ أ.ف.پ

أدى الحجاج الذين بلغ عددهم اكثر من ثلاثة ملايين مسلم من جميع أنحاء العالم آخر مناسك الشعيرة أمس قبل مغادرتهم المملكة الى بلادهم.
وعبرت السلطات السعودية عن ارتياحها ازاء انتهاء موسم الحج دون مشاكل رغم المخاوف من الاستغلال السياسي لهذه المناسبة الدينية، او حصول تدافع.
وقد أنهى مئات الآلاف من الحجاج المتعجلين مناسكهم امس الأول بالانتقال من مشعر منى باتجاه المسجد الحرام لأداء طواف الوداع قبل المغادرة من دون تسجيل حوادث تذكر.
وباستطاعة المتعجلين من الحجاج مغادرة منى ثاني أيام التشريق، بعد رمي الجمرات والانتقال الى مكة لطواف الوداع استعدادا للعودة الى بلادهم.
وكانت مصلحة الاحصاءات العامة أعلنت السبت ان عدد الحجاج بلغ اكثر من ثلاثة ملايين ونصف بينهم 1.75 مليون من الخارج.
وتولى 120 ألفا من عناصر الشرطة حماية الحجيج، فضلا عن رقم مماثل من الموظفين في الهيئات الصحية والخدمية والنظافة وغيرها مع ثلاثين ألف كاميرا مراقبة العام الحالي تغطي جميع أنحاء المشاعر والطرق المؤدية اليها.
ويتوجه الكثير من الحجاج الى أسواق مكة المكرمة في طريق عودتهم الى بلدانهم لشراء الهدايا والتذكارات.
وأفادت تقارير اعلامية بأن 80% من حجم التجارة في مكة مصدره موسم الحج.
من جهته، قال وزير الداخلية الأمير احمد بن عبدالعزيز رئيس لجنة الحج العليا اثناء لقائه القادة الأمنيين «لابد من أخطاء تحصل بين وقت وآخر»، موضحا انها «قليلة ونادرة ومع هذا تعالج كل موسم (...) نعمل لكي يكون الحج افضل في الأعوام المقبلة».
ومن المشاكل خلال الحج وجود عشرات الآلاف من المفترشين في المشاعر رغم المناشدات التي يطلقها المسؤولون، وخصوصا رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل، للامتناع عن ذلك نظرا لما قد يسببه هذا الأمر من مخاطر التدافع والدهس.
وتعليقا على حسن تنظيم المملكة العربية السعودية للحج لهذا العام أكد ضابط بريطاني في اسكوتلانديارد أن السعودية تستحق الميدالية الذهبية في إدارة تنظيم الحشود وتوجيه الكتل البشرية، مؤكدا علو كعب الاحتياطات الأمنية في السعودية.
وقال مقدوم تشيسي الكوماندر البريطاني لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في عددها الصادر أمس «عندما يأتي قرابة خمس ملايين حاج في وقت واحد ومن عدة مشارب وثقافات متعددة، يحتاج الأمر إلى ترتيبات وتجهيزات أمنية معقدة، لكن من الناحية الشرطية نلاحظ أن جميع الحجاج أتوا لتأدية مناسكهم ولديهم هدف سام ونبيل». وأوضح أن بريطانيا أمضت شهورا طويلة ومضنية تجهيزا لمناسبة تنظيم الأولمبياد وهي لا تتكرر سوى مرة واحدة في البلاد على الأقل في الأعوام العشرة اللاحقة في حين أن شعيرة الحج تتكرر كل عام ويتطلب تجهيزها استعدادا ضخما متواصلا. وتابع: «هنا يكمن الفارق، ولو كان لي من الأمر حيلة لمنحت السعودية الميدالية الذهبية نظير الترتيبات التي تتخذها كل عام».
إلى ذلك، تدفق نحو نصف مليون حاج من المتعجلين الذين أنهوا أمس مناسك حجهم إلى مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم لزيارة المسجد النبوي الشريف والتشرف بالسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه الكرام، ومن المتوقع ان يتضاعف هذا العدد خلال الـ 48 ساعة القادمة، بعد إنهاء غير المتعجلين مناسك حجهم.
وقد استعدت جميع الأجهزة المعنية في المدينة المنورة لتدشين خطتها للموسم الثاني الذي يأتي بعد اتمام ضيوف الرحمن لمناسكهم بكل يسر وسهولة.
وأكد مدير إدارة المرور العقيد محمد الشنبري أن الخطة مكملة لخطة الموسم الأول حيث ينتقل الجميع لتسهيل القدوم من طريق الهجرة بعد انقضاء شعائر الحج وبداية الموسم الثاني، مضيفا ان ادارته تقوم من أجل راحة وسلامة حجاج بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي الشريف بمنع دخول السيارات الصغيرة وسيارات الميكروباص إلى المنطقة المركزية وجميع السيارات حتى سيارات الخدمة لن يسمح لها بالدخول قبل وبعد كل صلاة بنصف ساعة ما عدا سيارات الطوارئ تحسبا لأي حالة لا قدر الله كما تم تخصيص عدد من معابر المشاة من المواقع المخصصة والمحددة لعبور المشاة على امتداد طريق الملك فيصل وتعديل مسار دخول السيارات إلى المنطقة المركزية دخولا عبر طريق الملك فهد بالاتجاهين.
وناشد مدير إدارة المرور السائقين ووفود ضيوف الرحمن التعاون مع رجال المرور في مختلف المواقع لنجاح ضمان الخطة وبضرورة العبور الآمن أثناء رحلة الانتقال من والى المسجد النبوي الشريف عبر المواقع التي خصصت لعبور المشاة والمراقبة مروريا ضمانا لسلامتهم وحفاظا على أرواحهم مع الالتزام والحرص على اتباع الإرشادات والأنظمة المرورية وأن يكونوا عونا لرجال المرور في تسهيل هذه المهمة وانقضائها بشقيها قبل وبعد موسم الحج، مشددا على جميع منسوبي المرور من ضباط وضباط صف وأفراد على عقد العزم وإخلاص النية بالتفاني في كل ما من شأنه ضمان راحة وسلامة حجاج بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي الشريف كي يؤدوا نسكهم في جو مفعم بالإيمان والطمأنينة والسلامة المرورية.
في جانب متصل، اعتمد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة هذا العام توزيع أكثر من مليون و800 ألف نسخة من المصحف الشريف بإصدارات وتراجم وأحجام مختلفة.
ويحمل عبارة «هدية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى حجاج بيت الله الحرام»، لضيوف الرحمن بعد أدائهم نسكهم والمغادرين إلى بلادهم عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة وعبر المنافذ البرية والبحرية.
وصرح الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف د.محمد سالم بن شديد العوفي أمس الأول بأن هذه الهدية المباركة هي أثمن وأفضل وأغلى ما يمكن تقديمه للحاج لدى مغادرته الأراضي المقدسة عائدا إلى بلاده، ويقوم بتوزيعها أكثر من 450 موظفا موزعين عبر المنافذ.