Note: English translation is not 100% accurate
جعجع يؤكد: لا مبادرة فرنسية..ونائب عوني يتهم هولاند بجهل الواقع اللبناني!
مصدر في المعارضة لـ «الأنباء»: هولاند حمل ثلاث رسائل لسليمان ونأى بنفسه عن أوضاع سورية وحزب الله وسلاحه
6 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى بيروت صباح الاحد كانت اقصر بوقتها من زيارة، لكن اطول بمفاعيلها ونتائج من الثلاث ساعات التي امضاها الرئيس الفرنسي الاشتراكي على ارض لبنان.
هذه الزيارة الخاطفة مازالت محط اهتمام الاطراف السياسية والاعلامية، بما اتت به وما اخذت معها من تطمينات الرئيس ميشال سليمان ومساعيه وجهوده المبذولة لحماية الاستقرار اللبناني من حجم البركان السوري الثائر منذ 20 شهرا.
وتقول مصادر في المعارضة لـ «الأنباء» ان هولاند اتى بثلاث رسائل تصب جميعها في دعم تحركات الرئيس ميشال سليمان وتحمل عناوين الاستقرار والحوار والوحدة الوطنية، رافضا الدخول في التفاصيل اللبنانية تجنبا لملاقاة الشيطان الذي يكمن عادة في التفاصيل.
وما قاله هولاند في بيروت كرره في الرياض، حيث اعد له خادم الحرمين الشريفين استقبالا مشهودا تخلله غداء تكريمي شارك فيه الرئيس سعد الحريري، وزاد على ذلك ابداؤه الاستعداد لاستقبال الرئيس نجيب ميقاتي «اذا حضر الى فرنسا»، وقد استنتج من قوله هذا انه لن يوجه الدعوة اليه، انما اذا جاء برغبة منه فأهلا وسهلا به. ولوحظ انه في مجمل تصريحات ومواقف الرئيس الفرنسي في بيروت تعمد النأي بنفسه عن الوضع في سورية، وحصر اهتمامه بلبنان وبكيفية حماية الاستقرار فيه من تداعيات المنطقة.
ولم يأت هولاند على ذكر رئيس الحكومة او رئيس مجلس النواب او حزب الله في بيروت، الامر الذي اعتبرته المعارضة بمنزلة تحفظ على الفريق الآخر، وبالتالي انتصارا للفريق السيادي اللبناني المعتصم رمزيا في ساحة رياض الصلح.
والمعلومات الاضافية التي تسربت لـ «الأنباء» عن محادثات هولاند وسليمان انهما ركزا على الحوار كمنطلق لأي خطوة باتجاه المرحلة المقبلة، أكان على مستوى الحكومة او قانون الانتخابات.
وقال هولاند لسليمان: نحن لا نتدخل بالامور الداخلية انما ندعو الجميع الى الالتفاف حول دعوتك للحوار، ولا تتردد في طلب اي شيء مني شخصيا او من فرنسا.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس الفرنسي لم يحمل اي مبادرة جاهزة انما طرح افكارا تنطلق من اولوية حماية الاستقرار.
ردود الفعل على زيارة هولاند الى بيروت تواصلت امس، د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية وضع الزيارة في سياق الاهتمام الفرنسي بلبنان والخشية على اوضاعه بعد اغتيال اللواء الحسن.
واستبعد جعجع ان يكون هولاند حمل مبادرة حل ما، وقال ان المجتمع الدولي كان مسلما على مضض بهذه الحكومة من زاوية ان وجود فريق 8 آذار سيؤدي الى كف شره عن لبنان وضمان الاستقرار، الا ان هذه المقولة سقطت بعد سلسلة محاولات الاغتيال والاغتيالات ما دفع هذا المجتمع الى اعادة النظر بموقفه.
النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل رأى ان الكلام الصادر عن الرئيس الفرنسي وخصوصا اعتباره رئاسة الجمهورية هي المؤسسة التي يجب ان يكون الحوار معها حول استقرار لبنان ثم حديثه عن معاقبة قتلة الرئيس الحريري واللواء الحسن، رأى ان المطلوب مخرج من هذا الوضع والمخرج الذي نطرحه هو ان تستقيل هذه الحكومة اولا، اما وجودها او الحوار معها او حولهاما اصبح من المستحيل.
النائب نبيل نقولا عضو الكتلة العونية شذ وكتلته عن الآخرين بانتقاده المباشر وعبر حديث متلفز امس كلام الرئيس الفرنسي هولاند، حيث قال: لقد تبين من كلامه في بعبدا انه غير مطلع بشكل كبير على الملف اللبناني، مضيفا ان رئيس فرنسا ليس رئيس جمهورية الصومال كي يتنصل من ملف الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة.
واضاف ان هولاند اتى ليدعم الرئيس سليمان وليشرب القهوة اللبنانية، وقد اساء الى الشهداء عندما حصرهم بالرئيس رفيق الحريري واللواء وسام الحسن.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة قال ان مطالبنا باستقالة هذه الحكومة بقصد احداث صدمة في هذا الجدار المتراكم بسبب اداء وزرائها، معتبرا ان كل الامور تنحو منحى خطرا جديد، وقال بعد لقائه البطريرك الكاردينال بشارة الراعي: لقد اوضحنا لنيافته رؤيتنا لاجراء الانتخابات عبر حكومة حيادية.