Note: English translation is not 100% accurate
«الخليج للاستثمار»: 6.3% معدل النمو المتوقع لدول الخليج مجتمعة في 2012
9 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
توقعات بأداء جيد للأسواق الخليجية على المديين المتوسط والطويلقالت مؤسسة الخليج للاستثمار في تقريرها لشهر نوفمبر 2012 ان حالة من عدم اليقين تخيم على المناخ الاقتصادي العالمي، وذلك لعدة اسباب منها ترقب العالم بعد فوز الرئيس أوباما بولاية ثانية لما ستفصح عنه الانتخابات التشريعية الأميركية لمجلسي النواب والشيوخ وما إذا كان بإمكان الرئيس العمل مع الكونغرس بطريقة أكثر توافقية خلال السنوات الـ 4 المقبلة، وتداعيات ذلك على الأداء الاقتصادي العام للولايات المتحدة.
واضاف التقرير ان المصدر الثاني لحالة عدم اليقين التي تسود العالم يتمثل في استمرار وتيرة أزمة منطقة اليورو والتي انبثقت عن تفاعل المديونية السيادية مع انكشاف البنوك الأوروبية عليها، والتي كان من نتاجها استمرار تراجع وتيرة نمو القروض التي تقدمها البنوك الأوروبية للمؤسسات المتوسطة والصغيرة إلى معدل 5% بالقياس إلى 8% في العام الماضي.
أما المصدر الثالث لحالة عدم اليقين فيتمثل في تباطؤ معدلات نمو الاقتصادات الناشئة لاسيما الصين والهند والبرازيل متأثرة بتراخي معدلات الصادرات والتعاملات التجارية والدولية، وأخيرا فان السياسات النقدية التوسعية والتي تتبعها البنوك المركزية في البلدان المتقدمة من شأنها أن تدفع بموجات متلاحقة من رؤوس الأموال إلى الدول الناشئة والنامية مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار عملاتها ويضعف قدرتها التنافسية مع تزايد احتمالات حدوث فقاعات في الأصول والأسواق التي تستقر فيها تلك التدفقات الرأسمالية.
وتوقع التقرير أن تحقق دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة خلال عام 2012 معدل نمو يناهز 6.3% ويتفاوت المعدل بين الدول الست، اذ يرتفع في قطر إلى حوالي 8.2%، في حين يبلغ في كل من السعودية والكويت حوالي 6.2% و5.2% في عمان وحوالي 4.8% في الإمارات ونحو 3.5% في البحرين، وتستند هذه التقديرات الى مجموعة من المؤشرات الرائدة الشهرية والفصلية شاملة معدلات الناتج الصناعي، وإنتاج البترول وزيادة معدلات التصدير فضلا عن تحقق معدل سنوي لأسعار سلة أوپيك لهذا العام يبلغ وفق تقدير المؤسسة نحو 110 دولارات للبرميل إلى جانب الإيرادات والنفقات الحكومية والإيرادات والتي تبلغ في إجمالها نحو 47% من الناتج المحلي الإجمالي مع ملاحظة زيادة النفقات هذا العام بمعدل 22% في دول المجلس والتوسع المطرد في عرض النقود وتزايد معدلات الإقراض لاسيما في السعودية وقطر، بالاضافة الى زيادة معدلات الطلب الخاص والطلب الاستثماري تحديدا والناجم عن تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع الاقتصادية من قبل حكومات دول المجلس ومن شركات ومؤسسات القطاع الخاص فيه.
كما تتوقع مؤسسة الخليج للاستثمار أن ينمو القطاع غير النفطي في دول المجلس كوحدة واحدة بمعدل سنوي قدره 6.0%وان يتفاوت معدل نموه ليبلغ في قطر 7.5% وفي حدود 5.9% في السعودية و6% في عمان و5.7% في الكويت وحوالي 3.9% في الإمارات ونحو 1% في البحرين.
وعلى الرغم من التزايد المطرد في الإنفاق الحكومي فان المؤسسة تتوقع أن تحقق دول المجلس فوائض مالية في موازناتها لهذا العام تبلغ في المتوسط نحو 15% من الناتج الإجمالي وتصل الى مداها الأكبر في الكويت في حدود 32% وحوالي 18% في السعودية ونحو 10% في قطر و8% في الإمارات وعمان فيما يتوقع ان تحقق البحرين عجزا قد يصل إلى نحو (-4%) من الناتج المحلي فيها. وأما بخصوص التجارة الخارجية فان دول المجلس ستحقق فوائض في موازينها التجارية يتوقع ان تصل بالإجمال إلى حوالي 420 مليار دولار هذا العام تمثل حوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس علما ان الصادرات غير النفطية تمثل نحو 60% ـ 64% في كل من الإمارات والبحرين لتنوع القاعدة الاقتصادية فيهما وارتفاع إسهام إعادة التصدير خاصة في الإمارات.
وينجم عن هذه الفوائض إحداث تراكمات مالية تتراوح قيمتها بين 800 مليار و1000 مليار دولار مع ملاحظة أن دول المجلس قد قامت بتقديم إسهامات لمساعدة الدول التي ترزخ تحت طائلة المديونية قدرها صندوق النقد الدولي بحوالي 15 مليار دولار، كما قامت بتخفيض حجم مديونياتها شاملة الفوائد المستحقة عليها.
وعلى الرغم من هذه التوقعات الايجابية، نبه تقرير «مؤسسة الخليج للاستثمار» إلى توخي المزيد من الحصافة في الإنفاق الداخلي والخارجي درءا لاحتمالات استمرار حالة عدم اليقين واحتمالات تراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمي، فضلا عن إشكالية المديونية السيادية لدول منطقة اليورو والتي يبدو أنها ستأخذ وقتا طويلا لعلاجها مع التأكيد على أن الإسهامات الايجابية لدول المجلس ومساعدة الدول المدينة يوجب الحصول على مقابل والشاهد على وجوبه ما قام به الاتحاد الأوروبي مؤخرا من استبعاد دول المجلس من قائمة الدول التي تتمتع في الاتحاد الأوروبي «بمعاملة تجارية تفضيلية»، ويعزز من مطلب الحصافة المالية أن دول المجلس باتت تمول الكثير من المشروعات الاستثمارية في ظل تراجع دور البنوك الدولية في الإقراض لدول المجلس منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 مشفوعة بالحاجة إلى الارتقاء بأصول البنوك التجارية، وبعضها تمتلكه الحكومات نفسها، لاسيما في ظل حالة عدم اليقين التي تشوب الأسواق المالية العالمية.
ولاحظ التقرير حدوث تحسن طفيف على المستوى العالمي في البيانات الخاصة بالاقتصادات الكبرى، فمن جانبها، أعلنت المملكة المتحدة أن ناتجها المحلي الإجمالي نما بنسبة 1% في الربع الثالث مسجلا أعلى معدل له منذ اندلاع الأزمة المالية ومنهيا على نحو رسمي ركودا لفترتين متعاقبتين، وارتفع النمو الاقتصادي الأميركي هو الآخر في الربع الثالث ليبلغ 2% على أساس سنوي ليسجل معدلا أعلى من المتوقع، مدعوما بزيادة ثقة المستهلكين والانتعاش الوليد في سوق الإسكان وزيادة في الإنفاق الحكومي. أما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فقد بدأ أسوأ التراجعات على ما يبدو في الانحسار مع إعلان الاقتصادات في مختلف أنحاء آسيا سلسلة أرقام أفضل. وقد واصلت أسواق الائتمان الخليجية اتجاهها الصعودي لتنهي تعاملات شهر أكتوبر على مستويات مرتفعة، فقد ارتفع مؤشر «إتش إس بي سي ناسداك دبي» للعائد على السندات والصكوك الخليجية التقليدية المقومة بالدولار الأميركي على أساس شهري ليقفل على مستوى 156.03 مقارنة مع 153.73 في الشهر السابق، فيما انخفض متوسط العائد على السندات بـ 32 نقطة أساس لتحقق عائدا قدره 3.35%، كما ارتفع مؤشر «إتش إس بي سي ناسداك دبي» للعائد على الصكوك المقومة بالدولار الأميركي على أساس شهري من 143.68 إلى 145.02، بينما تراوح مؤشر العائد على السندات التقليدية بين مستوى 157 ومستوى 160، وصعد مؤشر «إتش إس بي سي ناسداك دبي» للعائد على السندات الخليجية التقليدية المقومة بالدولار الأميركي بواقع 1.32% ليتفوق من حيث الأداء على مؤشر «جي بي مورغان» للأسواق الناشئة الذي ارتفع بواقع 0.47%.
وتوقع تقرير مؤسسة الخليج للاستثمار ان تحقق السوق الخليجية أداء جيدا على المديين المتوسط والطويل إذا ما أخذ في الاعتبار العوامل الرئيسية الداعمة وسيل الأخبار الايجابية الواردة من الساحة الاقتصادية العالمية، مشيرا الى ان الائتمان الخليجي لايزال يتداول بأسعار رخيصة اذا ما قورن بفئته ونوعيته، كما انه يستفيد من قاعدة مستثمرين داعمة، حيث استأثر مستثمرو الشرق الأوسط بحوالي 50% من الحجم الإجمالي للإصدارات الخليجية منذ بداية العام الحالي.