Note: English translation is not 100% accurate
مصادر تعتبر ملف «شبكة حزب الله» وراء تجاهل عمرو لقياداته
ضوضاء سياسية مستمرة بعد زيارة وزير الخارجية المصري والحكومة اللبنانية تقر هيئة النفط بـ «سحر ساحر»
9 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: جنبلاط رفض النزول للقاء وزير الخارجية المصري في بيروت فاضطر للصعود إلى المختارة
بيروت ـ عمر حبنجر
شدد الرئيس ميشال سليمان على ضرورة حماية لبنان وعدم جعله ممرا للاسلحة وعدم التفكير في إقامة منطقة آمنة فيه مع تقديم المساعدة للنازحين فيه سواء كانوا سوريين او لبنانيين.
وفي جلسة مجلس الوزراء، اعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه ستتم دعوة المجلس الاعلى للدفاع الى اجتماع قريب لتنفيذ اجراءات امنية متخذة ولتوزيع المهمات على الاجهزة الامنية. والى جانب الاضراب العام الذي نفذته هيئات التنسيق النقابية التي تضم موظفي الدولة احتجاجا على تأجيل احالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب، انشغلت الاوساط اللبنانية الرسمية والسياسية بالضوضاء التي احدثتها زيارة وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو من حيث ترتيب برنامج الزيارة واولوية اللقاءات.
وكان وضع عمرو زيارة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع على رأس القائمة اثار لغط التيارات المسيحية الاخرى من حيث كونه اظهر جعجع وكأن مفتاح القرار المسيحي بيده، ما اضطر الوزير المصري الى زيارة العماد ميشال عون في الرابية.
حزب الله خارج البرنامج
وعلى الصعيد الشيعي، لم يضع عمرو في برنامجه لقاء حزب الله، وتقول مصادر الحزب ان ديبلوماسيا مصريا رفيعا حضر الى مقر الحزب قبل وصول عمرو والتقى النائب حسن فضل الله وتحدث معه عن اهتمام مصر بلبنان، لكنه لم يطلب موعدا لوزيره كما كان الحزب ينتظر.
واستنتجت بعض الجهات ان ملف شبكة حزب الله التي اعتقلت في مصر مازالت ترخي بظلالها على علاقة الحزب بالقاهرة.
لقاء جنبلاط بين بيروت والمختارة
وبالنسبة للقاء رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط ليل اول من امس، فقد كان لوضع اللقاء في نهاية جدول الوزير عمرو علاقة بعدم التفاهم على المكان، فالوزير كان يفضل زيارة جنبلاط في منزله في بيروت، لكن جنبلاط وطبقا لمعلومات خاصة بـ «الأنباء» رفض النزول الى بيروت لاعتبارات تتعلق بأمنه الشخصي، ولم يكن منطقيا ان يزور الوزير عمرو الاقطاب اللبنانيين في مقراتهم من معراب الى الرابية الى بكفيا، ويتردد في زيارة جنبلاط في المختارة، وهذا ما اضطره الى تعديل برنامج المغادرة كما كان عدل برنامج الوصول ليتسنى له لقاء جعجع اولا، والتقى جنبلاط في معقله الشوفي الحصين على مدى ساعتين ونصف الساعة، واكد له استعداد مصر للمساعدة في اي شيء يطلب منها.
حوار بين عمرو و«قطب» لبناني
السفير عمرو في لقائه مع احد الاقطاب اللبنانيين كرر الكلام عنه عن رغبة مصر في لعب دورها العربي وتأكيد وجودها، وسأل: المعارضة اللبنانية تطالب بتغيير الحكومة، رئيس مجلس النواب نبيه بري يستبعد تشكيل حكومة قبل الانتخابات، بينما قيادات 14 آذار تؤكد امكانية ذلك.
وفي معلومات خاصة لـ «الأنباء» ان القطب الذي حرص على عدم ذكر اسمه انضم الى مؤيدي امكانية تشكيل حكومة قبل الانتخابات، وبرر اصراره مع المعارضين الآخرين على ذلك بان اشراف هذه الحكومة على الانتخابات يفقدها عنصر النزاهة، ونقطة الضعف ليست برئيسها نجيب ميقاتي شخصيا بل بأعضائها وبالاحزاب المسيطرة عليها، والتي تستطيع تسخير الحكومة لمصلحة مرشحي قوى 8 آذار الى درجة اللعب بالنتائج.
وحول الحكومة المطلوبة، قال المرجع اللبناني: نعم نستطيع تشكيل حكومة سريعا، حكومة انقاذ وطني من عشرة وزراء او اكثر او اقل، على غرار حكومة الراحل رشيد كرامي في عهد الرئيس امين الجميل، ولا مانع ان كانت برئاسة نجيب ميقاتي نفسه، اي حكومة اقطاب.
وسأل الوزير عمرو عن وجود حزب الله في الحكومة، وقال القطب اللبناني: كل طائفة ترشح من يمثلها، ولا من طائفة تفرض خيارها على الاخرى.
وفهم عمرو من هذا القول ان مسألة وجود حزب الله في الحكومة العتيدة قرار الطائفة الشيعية وحدها، بمعنى آخر لا فيتو من جانبه على حزب الله ولا على ميقاتي.
لكن هذا الرأي المعارض يتعارض مع دعوة 14 آذار الى التحرر من وجود الحزب في اي حكومة، ومن هنا تطالب هذه القوى بحكومة حيادية انقاذية بعيدة عن الاحزاب.
وردا على مثل هذه الملاحظة، رد القطب اللبناني ان الحيادية لا تنفع في لبنان، واستشهد بواقعة تعيين عدنان السيد حسين وزيرا بصفته مواطنا شيعيا صديقا للرئيس سليمان ويؤمن بوسطية الرئيس وحياديته، وقال للوزير عمرو: انظر اين اصبح عند الاختبار، لقد تخلى عن حياديته والتزامه الرئاسي وصوت الى جانب وزراء امل وحزب الله في حكومة الوحدة الوطنية.
في غضون ذلك، تخلص مجلس الوزراء اللبناني من اكبر الاعباء التي تثقل كاهله منذ تشكيله الا وهو تأليف الهيئة الناظمة لقطاع النفط اللبناني المستحدث.
وعبء هذه الهيئة كونها تشكل حقلا للمحاصصة السياسية والطائفية التي تخفي نهما اقتصاديا وماليا لا يوصف.
وكيف امكن الحل؟ المصادر المتابعة اكدت لـ «الأنباء» ان مساومات كثيرة حصلت حول الاسماء، لكن العقدة ظلت برئاسة الهيئة التي سرعان ما اتفق على حلها باعتماد المداورة بين مجلس الوزراء وعقدة سلسلة الرواتب
الرئيس سليمان اشار خلال جلسة مجلس الوزراء الى قلق ينتابه حول حدود سلسلة رتب ورواتب الموظفين، لأنه ليس من المؤكد انها ستفيد المواطن على اعتبار انها تعطيه القليل وتأخذ منه الكثير، لذلك يقتضي درس الموضوع بدقة.
واقترح حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة تقسيط مستحقات سلسلة الرتب والرواتب للموظفين وتأمين الموارد التي لا تضر بالحركة الاقتصادية.
لكن هذا لم يرض الهيئات النقابية التي نفذت اضرابا عاما امس وستلتقي غدا لاتخاذ خطوات اشد.
سحر النفط
وبسحر ساحر، حطت هيئة ادارة قطاع النفط على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال، وسبق ذلك لقاء الرئيس ميشال سليمان بوزير الطاقة جبران باسيل في قصر بعبدا تلاه اتصال اجراه الرئيس نبيه بري بالرئيس نجيب ميقاتي طلب فيه الاسراع بالتعيين ما دامت تمت الموافقة على الاسماء.
بري: أنا أكثر من سعيد
بري وتعليقا على اقرار الهيئة، قال: هذه الخطوة ستسجل في انجازات الحكومة وستصب حصيلتها في مصلحة جميع اللبنانيين وتنهض بالاقتصاد وتحل مشكلة الدين العام وستضم لبنان الى نادي الدول النفطية.
واضاف: انا اكثر من سعيد، وادعو جميع الفرقاء الى الافادة من هذه الفرصة الاقتصادية.
الوزير جبران باسيل قال ان الاهم من كل ذلك الوعد الذي اخذه من مجلس الوزراء باطلاق مناقصات التنقيب عن النفط قبل نهاية هذا العام.
أعضاء الهيئة
وقد تم اختيار اعضاء الهيئة من بين 611 مرشحا، وقد اعترض الوزير نقولا فتوش على عدم وجود سير ذاتية للمعينين، فخرج وزير الطاقة باسيل واحضر السير الذاتية ووزعها على الوزراء، بينما تحفظ وزير المال محمد الصفدي على اسم العضو السني وعلى عدم اطلاعه على الموضوع مسبقا.
واعضاء الهيئة هم: وليد نصر، ناصر حطيط، وسام شباط، غابي دعبول، وسام ذهبي وعاصم ابوابراهيم. ولاية الهيئة لستة سنوات، ورئاستها مداورة سنة فسنة، وفقا للتسلسل الابجدي لاسم عائلة كل عضو، وبالتالي سيكون عاصم ابوابراهيم اول رئيس لهذه الهيئة.