Note: English translation is not 100% accurate
الحكم بـ 50 ألف دينار كتعويض لمواطن من والديه
11 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله قنيص ـ محمد الجلاهمة
قضت المحكمة بتعويض مواطن 50 ألف دينار من والديه جراء ما لحق به من ضرر نفسي وأدبي بعد ان قامت أمه بتركه لدى إحدى الأسر بعد طلاقها من زوجها ـ أي والد المواطن ـ وتتلخص وقائع الدعوى ان المدعى عليهما تزوجا بموجب عقد زواج رسمي وأثناء قيام العلاقة الزوجية بينهما أنجبا على فراش الزوجية الصحيحة ولدهما «المدعي» وبعد أقل من شهرين من التاريخ الذي رزقهما الله به قام المدعى الأول «الأب» بتطليق المدعى عليها الثانية «الأم» اتفقا حينذاك على أن يبقى الولد عند والدته حتى يبلغ سن الرشد ليختار بعد ذلك أحدهما، وعلى أن يدفع له والده مبلغا شهريا قدره عشرون دينارا نفقة له ما دام عندها وذهب كل منهما في حال سبيله.
وبعد مضي عدة أشهر على الطلاق لم تتحمل الأم ابنها فتخلصت منه وألقت به عند إحدى الأسر الكويتية لتتبناه وهو لم يكمل عامه الأول وهو في أمس الحاجة إليها وتركته عند الأسرة دون أي أوراق ثبوتية على الإطلاق وذهبت إلى غير رجعة وعلى أثر ذلك تزوج والده بأخرى وأنجب منها عددا من الأولاد، وكذلك تزوجت والدته بآخر ورزقت منه بأولاد وعاشا حياتهما الطبيعية مع أسرهم الجديدة تاركين الولد «المدعي» لمصيره المجهول دون أن يقوما باستخراج أي إثبات له غير شهادة الميلاد الصادرة له من المستشفى.
وبعد مرور السنوات وحينما علم الولد بهوية والده وسكنه ذهب لمقابلته من أجل طلب مساعدته في استخراج أوراق ثبوته من الجهات الحكومية فرفض الوالد وطرده من المنزل، وأنكره كولد له ما دفع بالولد للتقدم إلى لجنة دعاوى النسب وتصحيح الأسماء بطلب إثبات نسب لوالديه وعليه حكمت المحكمة بثبوت نسبه إلى والديه بعد اجراء فحص (البصمة الوراثية) و«المدعي» عمره تجاوز 35 عاما ولا يعرف القراءة والكتابة ولا يملك إثباتا رسميا لأن والده لم يضفه بملف الجنسية، ونتيجة هذا الخطأ وإهمال أبويه عاش حياة الجاهل المحروم من إحساس المواطن الطبيعي وعاش حياة شاذة غريبة عن أقرانه وإخوانه، وهذا الخطأ الجسيم الصادر من الوالدين أسفر عن أضرار أدبية ومادية لا تقدر بثمن بحق ولدهما.
وعلى ذلك قرر وكيل المدعي المحامي محمد حمزة عباس رفع دعوى تعويض بقيمة مليون دينار على الأب والأم وتداولت الدعوى لأكثر من سنة خلالها حصل فيها المدعي على الجنسية وكذلك حضر الأب في إحدى الجلسات وأنكر انه قصر بحق ولده وان الخطأ يكون من الأم وانه ليس له ذنب وقام المحامي محمد حمزة عباس بالتصميم على الطلبات.