Note: English translation is not 100% accurate
تظاهرات فلسطينية داعية لفتح الجبهات العربية وحزب الله يستنفر مع الحرس الثوري
الأسير يعتصم من أجل غزة وسورية ويعلق إنشاء «الكتائب» الصيداوية وجنبلاط يكثف التحرك على خط تشكيل حكومة وحدة
18 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

التشبث بالاستقرار هو دأب الحكم اللبناني، وسط حرب بلا ضوابط في غزة، وجبهات سورية لا تهدأ بين المعارضة المتقدمة والنظام المتراجع.
صواريخ «حماس» وصلت إلى القدس، والغارات الإسرائيلية دمرت مبنى الحكومة في غزة إضافة الى مجمع الشرطة واستدعت نحو 75 ألفا من جنود الاحتياط، وفي لبنان تظاهرات فلسطينية في المخيمات تطالب بفتح الجبهات مع إسرائيل، ومطالبات من قوى «8 آذار» بتحويل الدعم العربي للثورة السورية إلى غزة الثائرة على الاحتلال.. فيما يلوح حزب الله بما هو ابعد من صاروخ فجر الإيراني المتوسط المدى.
وقالت قناة «المنار» ان استدعاء الاحتياطي واستنفار الدبابات ليس فيه من جديد، بل الجديد هو ما جاء من غزة عبر صواريخ فجر وغير فجر، ما ادخل قيادة الاحتلال في دائرة من الرعب. لقد هرول بنيامين نتنياهو إلى الملجأ، وسقطت الصواريخ الى جوار منزل افيغدور ليبرمان، وعقدت لجنة الامن والدفاع في الكنيست اجتماعها تحت الارض، فالمشهد اكبر من ان يستوعبه العقل الاسرائيلي، بحسب القناة.
واضافت «المنار»: إذا كان «فجر» الإيراني بمداه المتوسط وقدرته المحدودة، قد فعل بإسرائيل ما فعل وكشف كل جبهاتها الداخلية، واسقط القبة الحديدية فماذا عن اخوته من سلسلة ما خفي منها وما علم، وان ما بعد غزة سيكون اعظم.
إلى ذلك، تواصلت التظاهرات في المخيمات الفلسطينية وخصوصا في عين الحلوة دعما لغزة في المواجهة مع الغارات الجوية الاسرائيلية، المرشحة لأن تتحول إلى هجوم بري وبحري.
وشاركت «عصبة الانصار» بقيادة الأصولي أبوطارق السعدي في المسيرة المركزية التي انطلقت من مسجد خالد بن الوليد في المخيم وصولا الى الملعب البلدي.
ودعا المتظاهرون الدول العربية إلى قطع العلاقات مع اسرائيل، ودعوا اللبنانيين الى التوحد في اسناد أهلهم كما عودونا بجيشهم وشعبهم ومقاومتهم ان يكونوا دائما مع فلسطين، ودعا بعض هؤلاء إلى فتح الجبهة الجنوبية مع اسرائيل.
التحرك الفلسطيني في لبنان بقي محصورا داخل المخيمات التزاما بالحفاظ على استقرار لبنان، لكن يبقى التخوف من اقدام اطراف معينة على زعزعة الوضع الحدودي الجنوبي مع اسرائيل.
وفي مخيمات الشمال تظاهرة ضد العدوان على غزة، ودعا المتظاهرون الى تشكيل غرفة عمليات فلسطينية موحدة.
وأمام «الاسكواه» في بيروت تظاهرت قوى لبنانية وفلسطينية اسلامية وطالبت المنظمة الدولية بالتدخل لوقف العدوان.
وفي طرابلس بشمال لبنان ندد المتظاهرون بالنظام السوري وحزب الله واطلقوا هتافات التأييد للشيخ أحمد الأسير، شاجبين العدوان على غزة
في غضون ذلك، نشرت صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله، ان الحزب أعلن في الساعات الأخيرة الاستنفار، ومعه الحرس الثوري الإيراني. وانه خلال الساعات الأولى من العدوان على غزة تم التواصل بين المقاومة في لبنان وفصائل المقاومة في غزة، خصوصا حركة حماس، لتحديد حجم الأذى الذي لحق بمخازن الصواريخ بعيدة المدى التي أعلنت قوات الاحتلال عن تدميرها في الغارات التي تلت اغتيال القيادي احمد الجعبري.
وأضافت الصحيفة: اتخذ قرار عاجل باستنفار وحدات المقاومة اللبنانية والفلسطينية، والحرس الثوري الإيراني العامل في مجال إمداد المقاومة في غزة بما يمكن نقله الى القطاع، تحسبا لطول أمد المعركة. وتم التركيز على نقل كميات كبيرة من الصواريخ بعيدة المدى، وقد وصلت الى القطاع كميات لا بأس بها مما توافر من هذه الصواريخ.
في هذا الوقت، عقد إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الأسير مؤتمرا صحافيا في صيدا امس، كرر فيه القول انه لا مشكلة له مع الطائفة الشيعية، انما مع حزب إيران في لبنان وفساد ايران في لبنان، ومع صور نصرالله وشعارات حزبية وليس مع الشعارات العاشورائية.
وأضاف: أقول لنصرالله لقد استطعت تطويع الدولة لمشروعك، واستطعت ان تقتل وتبطش في لبنان وسورية من اجل مشروعك.
ودعا الأسير، استنكارا للمجزرة التي تحصل في غزة وسورية، الى اعتصام سلمي مفتوح في مسجد بلال بن رباح حتى إشعار آخر، معلنا تأليف كتائب مقاومة صيداوية لصد أي هجوم إسرائيلي على المدينة كما حصل عام 1982، لأننا لا نثق بمقاومة حزب الله، بعد دوره في سورية على انه علق قرار الكتائب هذا كي نفتح الباب أمام تلقي النصائح من جميع الشرفاء.
وتوجه الاسير الى بعض قادة 14 آذار قائلا قفوا مع شعبكم الطيب الذي نزل في 14 آذار الى الشوارع وطرد الجيش السوري المجرم من لبنان.
وقال نحن لا نراهن على من ذهب الى الدوحة وساوم على دم رفيق الحريري، بل نراهن على الشرفاء الأبطال الذين لا يركعون إلا لله.
وختم بالقول متوجها الى حزب الله: تستطيعون قتلي، لكنكم لن تستطيعوا ان تمحوا الألم من قلوب اللبنانيين.
على المستوى السياسي، ذكرت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري انه يفكر في دعوة مجلس النواب الى جلسة عامة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي إذا استمر التدهور في غزة وليس لحشر نواب 14 آذار المقاطعين لجلسات مجلس النواب.
في هذا الوقت باشر رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط حملة اتصالات مع حزب الكتائب والقوات اللبنانية، للبحث في إمكان قيام حكومة وحدة وطنية في وقت جدد فيه تكتل القوات اللبنانية دعوته لرحيل الحكومة، بينما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي منشغل ببرنامج زيارته المقررة إلى باريس اليوم ورئيس الجمهورية يتحضر للمغادرة إلى روما للمشاركة في حفل تنصيب البطريرك الماروني بشارة الراعي كاردينالا في الفاتيكان.
جنبلاط سيعقد مؤتمرا صحافيا لطرح أفكاره، من موقع الحرص على السلم الأهلي وإعادة وصل ما انقطع والعودة عن مقاطعة مجلس النواب، دعما لجهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لقناعته بأن الحكومات لا تسقط في الشارع والاعتصامات، وعلمت «الأنباء» ان المشكلة التي تواجه مساعي جنبلاط تتمثل في رئيس الحكومة العتيدة، حيث كل فريق يضع الفيتو على اسم مرشح الفريق الآخر.
جهود الرئيس سليمان تلقت دعما آخر من السفيرة الاميركية مورا كونيللي التي قالت بعد لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان لبنان بحاجة إلى حكومة تعكس تطلعات اللبنانيين وتعزز الاستقرار.
في غضون ذلك، وقع الوزير الإيراني مجيد نامجو اتفاق تعاون مع وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل لتنفيذ سد «بلعة» في منطقة البترون اللبنانية الشمالية، والتقى الرئيس ميشال سليمان ونبيه بري.
وقال الوزير باسيل ان المشروع إنمائي بامتياز، وتبلغ تكاليفه 40 مليون دولار، وقال ان «بالوع بلعه» يؤمن مياه الشقة والري لمنطقة فقيرة، وقال ان الكلفة هبة من ايران وتنفذها شركات لبنانية.
نائب البترون بطرس حرب اعترض على تنفيذ ايران مشروعا في هذه المنطقة (المسيحية الخالصة)، وقال ان الاهالي يرفضون هذا التغلغل الايراني وما يستتبعه من دخول لحلفاء ايران وفي طليعتهم حزب الله، داعيا وزير الطاقة الى تحويل هذا التمويل الى مشروع ايراني في منطقة اخرى لأن تمويل السد موجود في وزارة الطاقة.