Note: English translation is not 100% accurate
الجراحة الالكترونية تقنية واعدة من أجل المستقبل
21 نوفمبر 2012
المصدر : باريس - أ.ف.ب
بفضل الجراحة الالكترونية، بات بالامكان اليوم معالجة كبد بواسطة "الواقع المعزز" أو مريء من خلال العالم الافتراضي أو عنق بفضل صور ثلاثية الأبعاد، بحسب ما يقول خبير في هذا المجال يشير إلى اجراء أربع جراحات هذه السنة في ستراسبورغ هي الأولى من نوعها.ويشرح البروفسور جاك مارسكو وهو جراح ومؤسس معهد الأبحاث لمكافحة سرطانات الجهاز الهضمي أن "هذه الجراحة الهجينة هي ثمرة تلاقي التقنيات والاختصاصات ومزيج من الأدوات وتجهيزات التصوير وعلم الروبوطات".والجراحة الالكترونية هي "جراحة المستقبل"، بحسب ما يضيف هذا الخبير الذي برز في العام 2001 عندما أجرى من نيويورك وبواسطة وحدة تشغيل آلية جراحة لمرارة مريضة تعيش في ستراسبورغ.وقد ترأس بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو الماضي أربع جراحات إلكترونية تستند إلى الصور، وذلك في معهد ستراسبورغ الاستشفائي الجامعي المزود بتجهيزات متطورة.وأكد البروفسور مارسكو أن ثلاثا من تلك الجراحات كانت الأولى من نوعها في العالم وهي استعمال الواقع الافتراضي للمساعدة في التشخيص ووضع الاستراتيجيات الجراحية في مجال جراحة العنق، وجراحة لاستئصال سرطان القولون من دون ندوب وبواسطة طرق طبيعية، وجراحة الكبد بواسطة روبوط وبمساعدة الواقع المعزز.أما الجراحة الرابعة وهي عملية لمعالجة المريء بطرق طبيعية ومن دون ندوب فكانت الأولى من نوعها في فرنسا.وفي جراحة العنق، أجريت عملية لعنق مريضة في السادسة والستين من العمر تعاني مرضا في غدة دريقية. وبفضل برنامج خاص، تمكن الأطباء من رؤية الغدة بأبعاد ثلاثية بواسطة صور من جهاز للمسح أو صور رنين مغنطيسي، ما سمح لهم برصد خلل في أحد الشرايين مرتبط بخلل في عصب الصوت لم يتمكنوا من رصده بواسطة الاجراءات الاعتيادية السابقة للجراحة.وبالامكان استخدام هذا النوع من البرامج، بالاضافة إلى التصوير بالرنين المغنطيسي، في جراحات البروستات بغية الحؤول دون المس بأعصاب قد يؤدي جرحها إلى عجز لدى المريض.أما جراحة المريء فقد أجريت لمريضة في الثانية والثمانين من العمر أصبحت عاجزة عن تناول الطعام. وتمت هذه الجراحة بواسطة أداة مرنة تم إدخالها في فم المريضة، بدلا من تنظير البطن. وقد عادت المريضة إلى منزلها بعد ثلاثة أيام من الجراحة وبات بامكانها تناول الطعام بشكل طبيعي.
ويعتبر البروفسور مارسكو أن هذا النوع من الجراحات بالطرق الطبيعية سيكون هو السائد بعد عشر سنوات، ولا سيما أنه يقصر مدة بقاء المريض في المستشفى ويحد من الصدمة ما بعد الجراحة.وفي تموز/يوليو الماضي، أجرى البروفسور باتريك بيسو جراحة إلكترونية للكبد بمساعدة الواقع المعزز. فلجأ إلى علم الروبوطات وإلى صور من الواقع الافتراضي دمجها أثناء اجراء العملية بصور التقطتها كاميرا موضوعة في جسم المريض.وقد تبادل الجراح والمهندس المعلوماتي البيانات خلال الجراحة، ما سمح لهما برؤية الكبد بشكل شفاف مع كل الأوعية الدموية التي تكون غير مرئية عادة.وبعد أسبوع من الجراحة، عادت المريضة البالغة من العمر 36 عاما إلى منزلها.