Note: English translation is not 100% accurate
كتيبة الشيخ سليمان تحتوي على «قاعدة أبحاث» سرية ومقاتلو المعارضة السورية مصممون على الاستيلاء عليها
النظام يقصف المدارس.. والمعارضة تدمر مروحيتين وراداراً بريف دمشق
25 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال نشطاء إن قصفا عنيفا من جانب القوات الحكومية استهدف أمس مدارس متفرقة في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون على امتداد أطراف دمشق، فيما تواصلت الاشتباكات في عدة مدن تخللها سقوط العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح.
وصرح الناشط هيثم عبدالله لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن «العشرات من المدارس استهدفت من قبل القوات الحكومية منذ ليلة أمس الأول في مناطق التضامن ومعضمية الشام والزبداني» بريف دمشق.
وقال إن قصف القوات يستهدف تدمير المنشآت التعليمية والصحية في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في جميع أنحاء سورية، لكن وسائل الإعلام الرسمية قالت ان هذه المدارس تستخدم كثكنات لمن تصفهم بالمسلحين.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات وقعت بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين استمرت ساعات عدة في حيي القدم والتضامن ومحيط الحجر الأسود في دمشق تخللها قصف على المنطقة.
وامتدت الاشتباكات الى عدة مناطق في ريف دمشق حيث قصفت طائرات حربية مناطق عدة في الغوطة الشرقية، في حين أكد نشطاء المعارضة اسقاط طائرة ميغ في النشابية.
كما اعلنت مصادر من المعارضة تدمير محطة رادار ومروحيتين في مطار مرج السلطان العسكري. واكدت وقوع اشتباكات ضارية في محاولتها للسيطرة على المطار الاستراتيجي.
وأفاد المرصد بحدوث قصف عنيف على سهل الزبداني ومدن أخرى محيطة، وأكد المرصد السوري المعارض انه «تعرضت الاراضي الواقعة بين مدينة حرستا وبلدة عربين في ريف دمشق للقصف من القوات النظامية»، مشيرا الى اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في البساتين الواقعة بين حي كفرسوسة في مدينة دمشق وبلدة داريا رافقها قصف من القوات النظامية على المنطقة.
كما اشار الى اشتباكات في مناطق بيت سحم ومحيط الزبداني ودير العصافير. في الوقت نفسه، تعرضت مدينة دوما وبلدتا السبينة للقصف.
وفي محافظة الحسكة، فأفاد المرصد عن «هدوء يسود مدينة رأس العين في ظل جهود يقوم بها بعض الاطراف للوصول الى مصالحة» بين المقاتلين الاكراد والمقاتلين المعارضين الذين دخلوا المدينة في التاسع من نوفمبر بعد معارك دامية مع القوات النظامية انتهت بانسحاب هذه الاخيرة.
أما في محافظة حمص، افاد المرصد وناشطون عن تعرض مدينة الرستن التي تحاول القوات النظامية اقتحامها منذ اشهر للقصف العنيف ما تسبب بمقتل امرأة.
وافاد المرصد عن «تعزيزات عسكرية للقوات النظامية في محيط حي دير بعلبة في مدينة حمص تمهيدا لاقتحام الحي»، بينما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان «قصفا عنيفا استهدف أحياء حمص القديمة المحاصرة لاسيما باب هود وباب التركمان والحميدية، بالمدفعية والهاون التابعة لجيش النظام».
من جهة أخرى قال المرصد ان حلب شهدت ايضا معارك عنيفة بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة، تركزت في محيط فرع المخابرات الجوية وشارع النيل في المدينة، في حين تعرض حي الشعار للقصف من القوات النظامية.
وفي سياق متصل، يؤكد مقاتلون معارضون للنظام السوري ان الاستيلاء على كتيبة الدفاع الجوي في الشيخ سليمان في شمال غرب سورية هو «مسألة ايام»، وذلك بعد معارك ضارية مرشحة للاستمرار في محيط القاعدة التي تدافع عنها القوات النظامية بشراسة. وتمتد القاعدة العسكرية الضخمة على مساحة 200 هكتار من التلال والارض الصخرية، وهي آخر مقر مهم للقوات النظامية الى غرب مدينة حلب في منطقة باتت تقع بشكل شبه كامل تحت سيطرة قوات المعارضة. وقال قائد كتيبة نور الدين الزنكي الذي يقدم نفسه باسم الشيخ توفيق والذي يشارك في المعارك في محيط القاعدة لوكالة فرانس برس «نحن نحاصر الكتيبة منذ حوالى شهرين تقريبا. الوضع ميؤوس منه بالنسبة الى الجنود الثلاثمائة او الاربعمائة المتحصنين فيها».
واضاف «لقد فر منهم الكثيرون، وبينهم خمسة انشقوا، وأصبحوا الى جانبنا الآن».
ويتابع الشيخ توفيق الذي بات يتمتع بنفوذ واسع في قبطان الجبل على بعد 25 كلم غرب حلب، «بحسب ما افاد به المنشقون، فان كل العسكريين في القاعدة باتوا يدركون ان نهاية النظام اصبحت قريبة. انهم ينتظرون الفرصة لتسليم سلاحهم، الا ان قادتهم الضباط العلويين يمنعونهم من ذلك».
وكان المقاتلون المعارضون استولوا في بداية الاسبوع على قاعدة عسكرية اخرى في المنطقة هي مقر الفوج 46 على بعد 12 كلم غرب حلب حيث استولوا على كمية كبيرة من الذخائر والاسلحة. ويراهن المقاتلون على الاستيلاء على الشيخ سليمان، ما سيتيح في نظرهم «تحرير» منطقة واسعة تمتد من الحدود التركية حتى مدينة حلب التي تشهد منذ اربعة اشهر معارك دامية.
وقال الشيخ توفيق «عندما تسقط الشيخ سليمان، سيتحرر كل ريف حلب الغربي. وفي غضون 45 يوما، ستتحرر حلب بدورها»، مضيفا ان «سقوطها هو مسألة ايام». ويصطدم المقاتلون المعارضون حتى الآن بالقوة الدفاعية الضخمة في القاعدة. وتمكنت القوات النظامية ليل الاربعاء الماضي من احباط هجوم للمقاتلين المعارضين على الكتيبة.
واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان المقاتلين الذين كانوا يحاولون اقتحام الكتيبة تقدموا الى تلة حيث انفجرت بهم الالغام التي كانت القوات النظامية زرعتها، بينما كانت هذه القوات تقصفهم بالطيران الحربي، ما اجبرهم على الانكفاء واوقع 17 قتيلا في صفوفهم.
وتقوم مروحيات تابعة للجيش السوري بامداد الكتيبة بالمؤن، فيما يقصف الطيران الحربي بانتظام مواقع المقاتلين.
ومن داخل مقر الكتيبة، تقصف المدفعية المدن والبلدات المجاورة للشيخ سليمان، لا سيما بلدة الاتارب الاستراتيجية الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
وذكر جندي منشق لفرانس برس ان كتيبة الشيخ سليمان تضم «مركز ابحاث علميا» سريا جدا لا يعرف احد ماهية النشاطات التي يقوم بها، بمن فيهم الجنود داخل القاعدة.
وتشارك كتائب عدة بعضها اسلامية التوجه، في حصار كتيبة الشيخ سليمان للدفاع الجوي، وعينها على ترسانة الاسلحة التي يمكن ان تحصل عليها بعد سقوط القاعدة العسكرية الضخمة. وقال الجندي المنشق الذي كان مفوضا على مدى «سنة وشهر» بمراقبة قسم صغير جدا من الكتيبة، ان معنويات الجنود «في ادنى درجاتها». واضاف «لم تكن لدينا اي معلومات عما يجري في الخارج. تمت مصادرة بطاقات الهواتف المحمولة وبطارياتها منذ الايام الاولى للمعارك». وتابع «يؤكد الضباط العلويون ان الثوار سيذبحوننا اذا استسلمنا لهم. وقد تم توقيف عدد كبير من الجنود خلال محاولتهم الفرار، وتم سجن بعضهم وتصفية البعض الآخر».
واكد الشيخ توفيق ان «الثوار يكثفون هجماتهم في كل انحاء البلاد»، في اشارة خصوصا الى الاستيلاء على مقر الفوج 46 على بعد كيلومترات من هنا، وعلى كتيبة الدفاع الجوي في مدينة الميادين على الحدود مع العراق. واضاف «بدأ النظام بالتفكك. كل يوم، يضعف اكثر، انها بداية النهاية».