Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يطلق مبادرته الجامعة اليوم و«14 آذار» على مائدة بري غداً
نصرالله يهدد بتوسيع الجبهة مع إسرائيل إلى الأردن والبحر الأحمر وسليمان يوجه رسالة احتجاج لإيران بسبب «أيوب»
26 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

رئيس الجمهورية يدعو 14 و8 آذار لإسقاط الرهان على سورية
بيروت: عمر حبنجر
الحدث اللبناني توزع امس بين الضاحية الجنوبية حيث الاحتفال المركزي لحزب الله بذكرى عاشوراء، وبين الفاتيكان حيث قدم بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر خاتم الكاردينالية للبطريرك بشارة الراعي.
ومن خلال هاتين المناسبتين وجهت رسائل كثيرة وفي كل الاتجاهات.
احتفالات عاشوراء توزعت بين الضاحية الجنوبية، والمؤسسة العامية في بيروت والنبطية في الجنوب وبعلبك في البقاع، الى جانب بلدات ومناطق أخرى.
وكان احتفال الضاحية الحاشد هو الأبرز وقد حشد له حزب الله الكثير، وتحدث فيه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حاملا على قوى 14 آذار لعدم مشاركتها في الحوار وجلسات الحكومة والبرلمان واعتبارها فريق حزب الله والحكومة قتلة ومجرمين، واصفا هذا الأمر بالسخافة.
لكن نصرالله أبدى استعداده للاستجابة الى دعوة الحوار في 29 الجاري انما دون ان يفرض احد علينا شروطا، او يتكبر علينا احد، ومن يتكبر علينا فسنتكبر عليه!
وجدد مقولته التي أطلقها سابقا «من يرد ان يأتي الى الحوار فأهلا وسهلا به ومن لا يرد فالله معه».
وأكد نصرالله حرص حزبه على الأمن والاستقرار والعيش الواحد والسلم الأهلي في لبنان وما يلقى علينا من اتهامات هي ظالمة ولا تستند الى اي دليل او معطى لا بل هي تكمل عمليات الاغتيالات التي تحصل هنا وهناك.
نصرالله حذر اسرائيل من ان «معركتنا معه في حال الاعتداء علينا شعاعها على طول فلسطين المحتلة من الحدود اللبنانية الى الحدود الأردنية الى البحر الأحمر من كريات شمونة الى إيلات».
وقال: «إذا كانت اسرائيل اهتزت أمام عدد من صواريخ «فجر 5» التي نزلت على تل أبيب فكيف ستتحمل الصواريخ التي ستنزل على تل أبيب وغير تل أبيب، لقد انتهى الزمن الذي كان يهول علينا فيه بإسرائيل».
وشدد نصرالله على ان اسرائيل هي عدونا الوحيد ولا يوجد أعداء في لبنان بل توجد خصومات.
وقال هناك من يريد تحويل الصديق الى عدو والعدو الى صديق، مؤكدا على صداقة ايران لقضايا العرب، ومحييا مرشدها الأعلى الإمام علي خامنئي.
ووصف نصرالله المشروع الأميركي ـ الصهيوني بأنه هو «يزيد هذا العصر»، واعتبر ان كل من يحاول ان يقدم ايران عدوا هو خادم لإسرائيل.
وقال ان غزة لا تحتاج الى الزيارات بل الى السلاح والدعم.
سورية المظلومة
وفي الموضوع السوري اعتبر ردا على ما يسجل على حزب الله من ادعاء دعم المظلومين في هذا البلد او ذاك بينما يتغاضى عما يجري في سورية من قتل لشعبها الأعزل ان سورية اليوم كلها مظلومة الشعب مظلوم والجيش مظلوم، ولقد قلنا ان هناك حقوقا مشروعة بالإصلاح وهناك من يقبل بها، واليوم الموقف المطلوب هو الدعوة الى وقف تدمير سورية، وان نصرة المظلوم في سورية تتمثل بالدعوة لوقف سيل الدم لتبقى سورية موحدة.
وكان السيد نصرالله نفى ما ورد اعتقال الأشخاص السوريين الخمسة في النبطية بتهمة الإعداد لعملية تفجير وقال ان ما نشر بهذا الشأن غير صحيح.
وأضاف: نحن نعلم ان الكثير من السوريين يأتون الى لبنان لشراء السلاح.
في هذا الوقت، أقامت حركة أمل مسيرة عاشورائية انطلقت من جسر المطار حتى روضة الشهيدين في الغبيري، وقد تحدث في نهايتها وزير الصحة علي حسن خليل مؤكدا ان رسالة عاشوراء هي الوحدة في فلسطين والوحدة لنا في لبنان، ودعا المعارضة الى عدم تعطيل او هدم المؤسسات الدستورية.
عاشوراء في جديدة المتن
وكانت إذاعة «صوت لبنان الحر» الناطقة بلسان القوات اللبنانية ذكرت ان عناصر من حزب الله طرقت الأبواب في منطقة جديدة المتن خلال ليلة ذكرى عاشوراء وطلبوا من أصحاب السيارات المتوقفة في محيط مسيرة عاشوراء التي قرر الحزب إقامتها في هذه الضاحية الشرقية الشمالية للعاصمة قرب مدرسة الحكمة ابعادها تسهيلا لحركة المسيرة العاشورائية.
وقالت الإذاعة ان 70 عنصرا امنيا من الحزب تولى هذه المهمة مع الغياب الكلي للأجهزة الأمنية.
ونقلت الإذاعة استياء أهالي الجديدة مما حصل باعتبار ان هذه المنطقة ذات غالبية مسيحية مطلقة.
عودة الأجواء السياسية
واعتبارا من غد الثلاثاء تعود الحياة السياسية في لبنان الى مجراها التقليدي وستكون البداية إضرابا ليومين تنفذه هيئة التنسيق النقابية التي تضم موظفي الدولة احتجاجا على عدم إحالة سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب.
اليوم يحل رئيس ارمينيا ضيفا على لبنان لثلاثة أيام، ويجمع خلال المأدبة التكريمية التي سيقيمها له الرئيس نبيه بري في عين التينة ما عجزت الجلسة النيابية العامة عن جمعه. وعلمت «الأنباء» ان نواب تيار المستقبل و14 آذار عموما سيحضرون المأدبة التكريمية في حين اعتذر رئيس الكتلة فؤاد السنيورة للرئيس بري لاضطراره الى السفر.
وذكرت صحيفة «المستقبل» ان الرئيس ميشال سليمان مستاء جدا من المواقف والسلوكيات الإيرانية الأخيرة ازاء لبنان، وآخرها المواقف التي أطلقها رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني والتي تضمنت انتقادات قاسية بحق الدولة اللبنانية، بل الدول العربية وهو ما يتعارض مع إعلان بعبدا الذي يشدد على تحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة.
وكشف مصدر رفيع رافق الرئيس سليمان الى روما عن ان الرئيس سليمان بعث في الأسبوع الماضي رسالة احتجاج الى نظيره الإيراني محمود احمدي نجاد عبر وزير الطاقة الإيراني خلال زيارته له في بعبدا حيث ابلغه احتجاجه على إرسال الطائرة «أيوب» وحصولها على معلومات تم إرسالها الى إيران ومن دون اطلاع رئيس الجمهورية اللبنانية والحكومة اللبنانية عليها.
اما في الشق المتعلق بحزب الله من هذه المسألة فيعود نقاشه الى اللبنانيين انفسهم، اما تعاطي ايران مع لبنان من خارج اصول التعاطي من دولة الى دولة فمسألة لا يمكن القبول بها.
ومن الفاتيكان طلب الرئيس ميشال سليمان من الفرقاء العودة الى طاولة الحوار مسقطين الرهانات على المعارضة السورية كما على النظام السوري.
واضاف: اطلب من الجميع ان يأتوا الى الحوار في 29 الجاري، بقلب منفتح متناسين المراهنات، لا يمكن ان نراهن على الوطن على بيتنا على منزلنا، رهاننا الوحيد هو على السلام عند جيراننا متمنين لهم السلام في اسرع وقت.
واطلب من الجميع ايضا الا يعتبروا اسقاط شروطهم بمثابة تنازل، تجاه الوطن لا يمكن ان يكون هناك تنازل، ولنسقط الشروط المسبقة ولنسقط الاتهامات ضد اطراف الحوار، ونسقط الاستعلاء عن الاجتماع بالآخر ولنأت جميعا وبقلب مفتوح الى طاولة الحوار في قصر بعبدا
الراعي لسليمان: أنتم الربان الحكيم
من جهته توجه البطريرك بشارة الراعي الى الرئيس سليمان بالقول: انتم ربان حكيم، تقودون سفينة الوطن وسط الرياح والعواصف متكلين على عناية الله، موضحا انه لابد من السعي لاعلان لبنان وطنا نموذجيا للتلاقي والحوار، سياديا ملتزما قضايا السلام والعدالة.
للحوار في الفاتيكان
الرئيس أمين الجميل تمنى لو يعقد مؤتمر الحوار اللبناني الفاتيكان لنقطف ثمار دعم لبنان وانجازاته، فتكون مصالحة كبيرة. عضو كتلة الوفاء للمقاومة علي فياض دعا الى الالتفاف حول البطريرك الراعي مشددا على وجوب الانطلاق من كلامه للذهاب باتجاه القضايا التي لا تفرق ولا تثير الخلافات.
وزير العدل السابق ابراهيم نجار رأى ان كلام الرئيس سليمان في روما اتى جامعا، كما يجب ان يكون كلام رئيس الجمهورية، لكن الحوار الذي دعا اليه لا يبدو قابلا للتنفيذ وقد اعتبر موقف سليمان من ايران مميزا.
في غضون ذلك يعلن اليوم الاثنين النائب وليد جنبلاط مبادرته السياسية الجامعة في مؤتمر صحافي.
وكان وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم الوزير علاء ترو والنائب اكرم شهيب وامين السر العام للحزب ظافر ناصر زار رئيس مجلس النواب ووضعوه في اجواء هذه المبادرة، وابرز بنودها التشديد على ضرورة معاودة الحوار والتلاقي بين مختلف الفرقاء وعدم القطيعة ووقف الشحن الاعلامي بين طرفي النزاع، وقال بري ان موقفي ايجابي من المبادرة، موضحا للوفد الجنبلاطي ان لا شيء مقدس في الحياة السياسية، كالانجيل والقرآن، والحكومة ينطبق عليها هذا المبدأ. واضاف: ان الحكومة تأتي وتذهب انما حسب الاصول، ويجب ان نجلس بعضنا مع بعض للحوار والتفاهم خصوصا ان البلد مأزوم والجميع يعترف بذلك.