Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي يرد على السنيورة.. والجماعة الإسلامية تنتقد تسليم الضحايا على دفعات
السياسة دخلت عطلة الأعياد.. وتسليم 4 جثامين لقتلى «تلكلخ» ونصرالله: لا خلاف مع «القاعدة» ولكن الغرب نصب له فخاً في سورية
17 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

أهالي التبانة أجبروا متعاملاً مع رفعت العيد على السير عارياً
بيروت ـ عمر حبنجر
لبنان السياسة دخل في عطلة الاعياد، فالدولة في إجازة، والوزراء والقادة بين مسافر وحاضر غائب، وفرنسا مربط خيول الجميع تقريبا، أما لبنان الأمن والاستقرار فقد تابع أمس تصفية ذيول كمين «تلكلخ» السورية، حيث سلمت دمشق للمسؤولين جثامين أربعة شبان، ثلاثة لبنانيين وفلسطيني واحد، وسجلت مراصد إذاعة النور الناطقة بلسان حزب الله، مواجهة جديدة بين عناصر مسلحة قالت انها تسللت من لبنان باتجاه «تلكلخ» مرة أخرى، وبين جيش النظام السوري ما أوقع المزيد من الضحايا.
أما الاقتصاد، فإنه في شبه إجازة مفتوحة، كما تقول هيئة التنسيق النقابية التي تناضل عبثا، من أجل حمل الحكومة على الايفاء بوعد تمويل سلسلة رتب ورواتب موظفيها.
الأمن ميزان الاستقرار
لكن يبقى الأمن، ميزان الاستقرار ومحط الاهتمام، أمن الداخل وأمن الحدود الشرقية ـ الشمالية المتداخلة مع سورية، حيث سجل سقوط قذائف سورية داخل الاراضي اللبنانية في منطقة وادي خالد الحدودية.
علما أن كل هذه الامور تناولها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالة جديدة له عصر أمس، خلال تخريج طلاب تابعين لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
واذ تطرق نصر الله الى الوضع المعيشي وسلسلة الرتب والرواتب والجامعة اللبنانية، تحدث عن الوضع السياسي الحالي وقال ان طاولة حوار لا توجد «والهيئة العامة غير موجودة وهناك تعطيل لان الفريق الاخر قرر المقاطعة والهدف من ذلك هو اسقاط الحكومة ولم تسقط الحكومة
لا في الشارع ولا في المقاطعة وليس بسبب تمسكنا بل بسبب المعطى الدولي».
وخاطب المعارضة قائلا: الفت عنايتهم «الى خطأ في التقدير فيا شباب بنيتم حسابكم ولديكم تقدير على اساسه تقاطعون وتمنعون اي انجاز لهذه الحكومة وهم يراهنون على سقوط النظام السوري ولكن هل هذا التقدير ليس صحيحاً اولا الاحداث في سورية ستتم السنتين ومن اليوم الاول قال البعض ان النظام السوري سيسقط بعد شهرين ونحن على باب السنتين».
واضاف: اذا كنتم تراهنون على معلومات فهي خاطئة وكل وسائل الاعلام تعمل على اظهار دمشق وكأنها منطقة ستسقط بيد المعارضة، اي منصف يمكن ان ينظر الى خارطة سورية ويقرأ المناطق التي يسيطر عليها النظام والمعارضة ويعرف من ذلك ان النظام اقوى بالحد الادنى لا رهانات لقوى 14 اذار كانت صحيحة ومنذ سنتين ترتكبون نفس الخطأ وانتم تركيب سياسي يعتمد على الخارج».
واعتبر ان المسار الطبيعي ان نجلس سويا وان ندرس قانوناً انتخابياً جديداً وبعد الانتخابات تشكل الحكومة وفق القوى التي تفرزها الانتخابات.
وفي موضوع سورية ايضا قال إن الامور تزداد تعقيدا ومن يظن ان المعارضة قادرة على السيطرة فهو مخطئ فالصراع ليس بين النظام والشعب لان في سورية الانقسام الشعبي اصبح حقيقياً فهناك نظام وشعب معه وفريق يستعين بقوى اقليمية ودولية ادت الى مواجهة مسلحة.
وردا على منتقديه على مساندته لنظام الاسد رغم ما يفعله قال اسأل هؤلاء سؤالا اخلاقيا: هل اهل قطنا سوريون هل اهل جرمانا سوريون والكثير من المدن التي ترسل سيارات مفخخة اليها عند عودة التلاميذ الى والعمال الى منازلهم. واعتبر ان السبب فيما وصلت اليه الامور هو رفض الحوار، ما يعني الاستمرار في العركة المسلحة ونزف الدم فلماذا ترفضون الحل السياسي هناك دول لديها أموال كبيرة واذا استمر القتال في سورية فلديها الكثير من المال والقوى الاقليمية تستفيد من هذا الصراع.
وقال: «بيننا وبين القاعدة لا يوجد خلاف ولكنني أوجه نداء وأقول بعض الحكومات الاسلامية والغربية نصبت لكم كمينا في سورية، وفتحت لكم ساحة تأتون إليها حتى يقتل بعضكم بعضا في سورية، ووقعتم في هذا الفخ».
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمام زواره أن إصرار البعض على مقاطعة المؤسسات الدستورية وعلى المضي في التصعيد السياسي وفي التحركات الهزيلة في الشارع هو بمنزلة انتحار سياسي وتكرار لأخطاء سابقة. وفي رد على الرئيس فؤاد السنيورة الذي وصفه بـ «بائع الثلج» قال ميقاتي: ليت من يطلق الأوصاف والاتهامات جزافا يستلهم من بياض الثلج نقاوة القلب والرؤية فنوحد الجهود لإنقاذ الوطن بدل التقوقع في زوايا الانتظار والرهان على متغيرات خارجية لن تكون في كل الاحوال لمصلحة لبنان أولا.
وكرر ميقاتي التمسك باقتراحه الداعي الى قانون انتخابات جديد وتشكيل حكومة جديدة، للخروج من المأزق السياسي الراهن.
وفي موضوع طرابلس قال ان الحكومة لم تقصر في ضبط الوضع، ولا يمكن أن تدفع الجيش الى المجهول والى معارك عبثية.
وعن استغراب قوله ان انتشار الجيش منع اقامة امارة في طرابلس، قال ميقاتي ان ما قلته تأكيد لرغبة اهل طرابلس بالبقاء كجزء لا يتجزأ من هذا الوطن.
وزيرة المال السابقة ريا الحسن سجلت على ميقاتي تأخره في الرد على التطاول السوري على رئيس حكومة سابق ورئيس اكبر كتلة نيابية هو سعد الحريري.
وكان السفير السوري علي عبدالكريم علي نفى اي شبه بين قضية الموقوف ميشال سماحة وقضية سعد الحريري وعقاب صقر، وفي رأيه ان ما تقوم به قوى بعينها واضح، وان هناك شراكة في التمويل والتسليح وايواء المسلحين، المسؤولية هنا واضحة اما في ملف ميشال سماحة والمتفجرات فمازال اللبس يحيطها من كل الاتجاهات، اضافة الى ان سورية لا تحتاج الى هذا.
في غضون ذلك، وبعد اسبوع من تسليمها الدفعة الاولى من جثامين شهداء تلكلخ، سلم النظام السوري جثامين ثلاثة لبنانيين هم: محمد الايوبي من «ابي سمرا» وبلال الغول من المنكوبين، وحمد نبهان من القبة، اما الجثمان الرابع فللفلسطيني محمد الحاج من مخيم البداوي. وتمت العملية عند معبر العريضة، وتولى الامن العام تنظيم عملية التسلم والتسليم بحضور الشيخ شادي المصري بتكليف من مفتي الجمهورية، وكان امام مسجد بلال بن رباح في صيدا احمد الاسير بين مستقبلي الجثامين التي تم دفنها توا.
وكان اهالي الشهداء هددوا بقطع الطرق الى سورية في الشمال والبقاع ما لم تسلم اليهم الجثث قبل اليوم الاثنين، ويبدو ان هذا التهديد لعب دوره في تسريع عملية الامس، لان معابر العريضة في الشمال والمصنع في البقاع، تحولت الى خطوط تموين للنظام السوري من المرافئ اللبنانية، وعلى مستوى مختلف الاحتياجات الاستهلاكية.
فحوص دي إن إيه
ويقول وزير الخارجية عدنان منصور الذي يتابع عملية استرداد الجثامين بالتنسيق مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، ان الدفعة الاخيرة من الجثامين رهن التعرف على هويات اصحابها، من خلال فحوص دي ان ايه بسبب تشوههم، اما عن الموقوفين من مجموعة تلكلخ فهذا مرتبط باجراءات الحكومة السورية.
ولوحظ انه لم يسمح بالتعرف على الجثامين في مركز العريضة، انما تابع الموكب الى الجامع المنصوري الكبير في طرابلس حيث سمح للاهالي بالتعرف وبعد الصلاة جرى تشييع الجثامين عصرا.
واعتبر النائب عن الجماعة الاسلامية عماد الحوت ان «تسليم جثامين الشهداء اللبنانيين الذين قضوا في كمين تلكلخ على دفعات يندرج في اطار محاولات النظام السوري المتكررة لنقل الفوضى والازمة الى لبنان عبر استثارة مشاعر الشماليين واهل طرابلس لانتزاع ردات فعل».
ورد النائب الحوت الاغتيالات التي حصلت والتهديدات القائمة اليوم الى «ارباك الساحة اللبنانية لمنع التعاطف مع الثورة السورية، كما لارباك العملية الانتخابية عبر استبعاد عدد من المرشحين بالتخويف والاغتيال نفسه وهذا ما يبرر الدعوات لرحيل الحكومة»، التي وصفها «بغير المؤتمنة على ارواح هذه الشخصيات المهددة وغير الموثوق بها».
في غضون ذلك استوعب الجيش وقوى الامن حادث احتجاز مواطن فلسطيني يدعى احمد مدللي، احتجزه اهالي باب التبانة واقدم بعضهم على ضربه، واقتياده عاريا تماما في الشارع، بجرم التعامل مع حزب رفعت عيد في جبل محسن الموالي للرئيس السوري بشار الأسد.