Note: English translation is not 100% accurate
أكد في خطاب الميلاد أن لا بديل عن الحوار ولا تمديد لمجلس النواب ولا إقفال للحدود
سليمان من بكركي: الأتراك ليسوا من خطف اللبنانيين
26 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

فشل مهمة الإبراهيمي زاد من هواجس اللبنانيين.. وبري يحذر من أربعة مخاطر تنتظر لبنان 2013بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
البحث جدي في بيروت عن حل لمسألة النزوح السوري ـ الفلسطيني المتزايد من سورية، لكن الموقف بدا اكثر تعقيدا مما يمكن تصوره، أكان على المستوى الاغاثي او المستوى الامني في ظل سلسلة متعذرات يستحيل طرق ابوابها، كإقفال الحدود بوجه النازحين او تحمل الدولة وحدها عبء النزوح او حصر اللجوء في بقعة واحدة تسهل مراقبتها امنيا.
الرئيس ميشال سليمان رد على هذه التساؤلات من بكركي بعد خلوة عقدها مع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي قبيل قداس الميلاد مستهلا بالدفاع عن هيئة الحوار التي حققت اشياء كثيرة من «اعلان بعبدا» الى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية ووضع الاطر السلمية لتولي الدولة اقرار استعمال سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان والاستفادة منه.
وعن مقاطعة الحوار من جانب 14 آذار، قال سليمان: مقاطعة الحوار ماذا تعني؟ بالماضي شاهدنا مقاطعة من اجل شهود الزور ولم نفهم لماذا نقاطع الحوار من اجل شهود الزور؟ واليوم نرى المقاطعة من اجل اسقاط الحكومة ولا نفهم الرابط بين الاثنتين، فاذا كان الحوار هو جهازا او هيئة وطنية مساعدة على استتباع الوضع في لبنان، فلى العكس اذا كان لدينا موقف من الحكومة علينا ان نأتي الى الحوار، لذلك انا انتظر واتمنى واطلب من الجميع ان يعودوا الى ضميرهم، والا يخذلوا الشعب اللبناني الذي يريد منهم ان يأتوا الى هيئة الحوار، ويتناقشوا بما يشاءون، لا احد يمنع المناقشة، اتمنى ان يأتوا في 7 يناير واذا لم يأتوا فليعطوني البدائل، هل يريدون الغاء هيئة الحوار؟ انا مستعد لالغائها، لكن انا اعرف انه ما من احد يريد الغاء الهيئة، لكن بعض المواقف المؤقتة تضيع علينا فرص استقرار الوطن.
وردا على سؤال حول اجراء الانتخابات وموقفه المؤيد لاجرائها، قال: الدستور والمواثيق الدولية مع اجراء الانتخابات، هذا امر مفروغ منه، انا افضل مائة مرة القانون النسبي الذي تقدمت به الحكومة، لكن مادام مجلس النواب سيد نفسه فليتفضل ويناقش هذا القانون ويعمل التعديل الذي يراه عليه، بما يجيب على كل الهواجس، لكن اذا لم يتم اقرار قانون لا نتهرب من اقرار قانون جديد، كي نلغي الانتخابات، فاذا كان قانون 1960 سيئا أليس هو من انتج هذا المجلس؟ فكيف نمدد لمجلس انتجه قانون نحن لا نرضى عنه؟
واضاف سليمان: اذن، يبقى تداول السلطة من خلال اي قانون هو افضل من عدم اجراء الانتخابات، ولا يمكن فيما الدول العربية تتجه نحو الديموقراطية نتراجع نحن، وفور ما نتوصل الى قانون جديد نجري انتخابات جديدة مادام المجلس سيد نفسه.
ورفض الرئيس سليمان الرد على سؤال يتعلق بموقفه من قول النائب سليمان فرنجية انه لو لم يكن بشار الاسد ضعيفا لما كنتم تتخذون بعض المواقف، وقال للسائل: ما تعذب حالك لن اعلق على مواقف احد.
وعن الموقف من المخطوفين اللبنانيين في اعزاز في ضوء تهديدات اهل هؤلاء ضد المصالح التركية، قال الرئيس سليمان: هناك لجنة وزارية تهتم بالامر والامن العام مكلف بمتابعة الامر.
ودعا سليمان الى الفصل بين وضع المخطوفين الانساني والظالم ووضع التحركات المتعلقة بهم، ولا ينبغي ان نتعرض لمصلحة اي دولة وخاصة الاتراك لأنهم ليسوا هم الخاطفين، وفي الوقت ذاته نتمنى على الحكومة التركية ان تتحرك ببذل الجهد الاقصى لاطلاق سبيل هؤلاء بالضغط على الخاطفين بأسرع وقت.
ورفض سليمان الدعوة الى اقفال الحدود مع سورية لمنع النازحين لاعتبارات انسانية ودولية، لكنه اشار الى امكانية ضبط استقبال النازحين، فهذا امر ضروري ومهم، وسنخصص جلسة لمجلس الوزراء لاعتماد الضوابط التي تمنع الانعكاس الامني على لبنان والاجتماعي والاقتصادي.
بدوره، توجه البطريرك الراعي الى الرئيس سليمان خلال عظة العيد مرحبا بحضوره وعقيلته، داعيا الله ان ينير دربه الى حوار يتفاهم فيه اللبنانيون بقيادتكم على حسن العيش معا وتحقيق الديموقراطية وازدهار الاقتصاد.
وأيد الراعي الدعوة للحوار على اساس اعلان بعبدا المؤكد على مرتكزات الوفاق الوطني.
إلى ذلك، تذكر اللبنانيون مع هبوط طائرة الاخضر الابراهيمي في مطار بيروت وانتقاله برا الى دمشق ما حصل مع وزير الخارجية الاميركي الاسبق هنري كيسنجر عندما زار لبنان عام 1973، حيث هبطت طائرته في مطار رياق العسكري في البقاع، متجنبا مطار بيروت الذي كان تحت سلطة المنظمات الفلسطينية الموالية لسورية، واضطر الرئيس سليمان فرنجية واركان عهده الى ملاقاته في شتورة بالبقاع.
الاحداث تكرر نفسها وان بصورة معكوسة وفي اختيار الابراهيمي لمطار بيروت اكبر دليل على ان مطار دمشق ليس آمنا.
أما نتائج زيارة الابراهيمي ولقائه الرئيس بشار الاسد بعد انتظار اسبوع في القاهرة، فلم تقدم افضل مما قدمت زيارة كيسنجر للبنان منذ 40 عاما مع فارق ان الاولى فجرت الحرب الاهلية في لبنان بينما الثانية فشلت في انهاء مثل تلك الحرب في سورية، حيث اتضح ان رئيس النظام السوري مازال يعتقد ان ميزان القوى العسكرية مازال لصالحه، وكذلك ميزان القوى السياسية في ضوء بطء التحول الروسي عن دعم نظامه واستمرار التردد الاميركي في الضغط من اجل التعجيل بانهاء هذا النظام، لهذا كان ازدراؤه لما تم التفاهم عليه في لقاء جنيف الثاني بين نائبي وزيري الخارجية الاميركي والروسي بحضور الابراهيمي، وتعمد وزير اعلامه الزعبي انكار علمه بزيارة الابراهيمي، في وقت كان الاخير قد اصبح على ابواب دمشق آتيا من بيروت، ما يوحي بأن الزيارة لم تكن مرحبا بها ولا حتى بمهمة الزائر، الذي اصر عليه رغم يقينه بسلبية موقفه منها وغاية الابراهيمي اللحاق بالاسد الى باب داره، وكشف موقفه امام صاحبي المبادرة الاميركي والروسي.
وكان الاسد استقبل الابراهيمي بقصف الطيران لمخبز حلفايا موقعا نحو 200 قتيل، وتباحث معه بينما الجثث تتناثر.
واذا كانت الصورة هكذا في دمشق، فما عسى ظلها في بيروت يكون؟
الهاجس الامني بقي طاغيا، فعلى الرغم من موافقة نواب 14 آذار على المشاركة باجتماعات اللجنة الامنية الفرعية المكلفة بدراسة قانون للانتخابات في فندق محصن الى جانب المخاطر التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري بأربعة للعام الجديد وهي: التخوف من القطيعة بين الرئيس ميقاتي ونواب 14 آذار، انعكاس هذه السياسة على البلد، استحقاق المحكمة الدولية في ظل الحديث عن استدعائها 500 شاهد وعدم التوصل الى قانون انتخابات جديد.
بري دعا الى تطبيق الحياد، مذكرا بما قاله البطريرك الراحل بولس المعوشي في عهد الرئيس كميل شمعون حول تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية، وقال بري: ان لبنان يمكنه ان يفعل اليوم الامر نفسه.