Note: English translation is not 100% accurate
شهد شطب 15 شركة وإطلاق مؤشر كويت 15 وإرساء قواعد خصخصة البورصة
13 عاملاً محلياً وعالمياً وراء ضعف أداء السوق في 2012
27 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
إعادة هيكلة قطاعات السوق وإطلاق المرحلة الأولى من اكستريم من أهم أحداث 2012 سيطر النهج المضاربي على مجمل أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال عام 2012 الذي يلملم أوراقه استعدادا للرحيل، ويرجع السبب الرئيسي في سيطرة هذا النهج لاستمرار الزخم المضاربي الذي يعد السمة الغالبة على اداء السوق في السنوات الأخيرة نتيجة غياب الشراء المؤسسي.
ومع اقتراب العام الحالي من الانتهاء الذي لم يتبق في تداولاته سوى جلستين فقط يتضح أن المؤشرات خاصة السعري والوزني قد يحققان مكاسب ولكنها ستكون محدودة مقارنة مع اقفالات السوق في عام 2011، أما مؤشر كويت 15 فهو مؤشر مستحدث في 2012.
العوامل المحلية
وهناك 13 عاملا محليا وعالميا أسفرت عن تحقيق مؤشرات السوق هذه المكاسب المحدودة، حيث أنهى المؤشر العام للسوق تعاملات عام 2011 مستقرا عند مستوى 5814 نقطة، وعلى مستوى المؤشر الوزني أنهى مستقرا عند مستوى 405 نقاط، وهي مستويات قريبة من المستويات الحالية والتي من المتوقع ان ينهي السوق تعاملاته قريبا منها، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:
1 - غياب المحفزات الايجابية التي تدفع السوق في الاتجاه الاستثماري، حيث ظل السوق معتمدا في أغلب تداولات 2012 على الأسهم الرخيصة والمتوسطة، وهو ما أدى الى استمرار الزخم المضاربي الذي كان عنوان السوق في تعاملات 2011.
2 - استمرار ضعف أداء صناع السوق على مدار العام الماضي، نظرا لاستمرار المشاكل المالية لدى عدد كبير من الشركات التي تقوم بدور صانع السوق، الأمر الذي أدى الى استمرار تقلبات الاداء نتيجة التوسع في العمليات المضاربية.
3 - زيادة المخصصات المالية التي اضطرت البنوك لاتخاذها في أغلب الفترات المالية نتيجة ضعف أداء السوق وانخفاض كثير من الأسهم المرهونة لدى البنوك.
4 - تدني أسعار كثير من الأسهم القيادية والثقيلة وانخفاضها إلى ما دون مستوى الدينار لأول مرة منذ فترة طويلة، وانخفاض بعض هذه الأسهم إلى مستويات لم تشهدها من قبل حتى إبان بداية ظهور تداعيات الأزمة المالية في 2008.
5 - انخفاض معدلات الثقة في السوق رغم فترات الانتعاش التي كان يشهدها على فترات متباينة، وهو ما ظهر من خلال العزوف في كثير من الأوقات على الأسهم الكبيرة وتواري المحفظة الوطنية التي لم تعد لنشاطها إلا قبل نهاية العام بفترة وجيزة.
6 - إحجام السيولة عن الدخول في السوق خاصة في ظل تطبيق نظام تداول جديد تزامن مع إطلاقه حالة من عدم الفهم في تطبيق النظام، وبالتالي فضل كثير من المتداولين ضخ سيولة كبيرة في السوق.
7 - قيام إدارة السوق بتطبيق قرارات هيئة أسواق المال بشطب عدد من الشركات الكويتية من البورصة لأول مرة، وهو ما أدى إلى حالة من الترقب خاصة ان قائمة الشركات الموقوفة عن التداول تزداد أعدادها مع نهاية كل فترة مالية.
8 - ضعف ضخ الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية خلال العام الحالي بسبب تعطيل خطة التنمية.
9 - تأثر السوق بالأوضاع السياسية ذات التأثير السلبي على مجمل اداء السوق، حيث شهد عام 2012 إجراء انتخابات برلمانية مرتين، الأولى في فبراير، والثانية في ديسمبر الجاري.
10 - انعكاس الحراك السياسي غير المسبوق الذي شهدته الكويت في الأشهر الأخيرة من العام الحالي، خاصة ان هذا الحراك أدى إلى خروج العديد من المسيرات الاحتجاجية الواسعة، والتي انعكست على البورصة بشكل كبير.
العوامل الخارجية
ولم يقتصر ضعف الأداء للبورصة على العوامل المحلية، بل كانت هناك عوامل خارجية ذات تأثير على هذا الأداء، وهذه العوامل هي:
11 - تفاقم أزمة الديون السيادية في أوروبا، لدرجة أن الأمر وصل إلى حد خفض تصنيف دول كبيرة على رأسها فرنسا.
12 - قيام عدد من الدول الأوروبية باعتماد خطط تقشف لمواجهة تداعيات الأزمة المالية، فضلا عن ظهور تقارير سلبية عديدة عن واقع الاقتصاد العالمي، وهو ما انعكس بشكل أو بآخر على أسواق المنطقة.
13 - استمرار آثار الربيع العربي، حيث كان لذلك تداعيات سلبية على كثير من البورصات الخليجية في 2011، وبداية عام 2012 خاصة ان شركات كويتية لديها استثمارات في هذه الدول تراجعت بشدة في هذه الدول وهو ما انعكس على أصولها في الكويت.
وظهر جليا خلال تعاملات الجلسات الأخيرة وجود مقاومة عنيفة للمؤشر العام للسوق عند مستوى 6000 نقطة، حيث يتراجع المؤشر دون هذا المستوى بعد تجاوزه بقليل من النقاط، ليبدأ في الابتعاد عن هذا المستوى بقدر ليس بكبير، وسرعان ما يستعيد هذا المستوى مرة أخرى.
ومن المتوقع ان يتخطى المؤشر هذا المستوى في ظل توافر أكثر من سبب أهمها:
أولا: استمرار محاولات بعض المجاميع الاستثمارية من رفع قيم أصولها المتمثلة في أسهم وذلك بهدف تجميل الميزانيات.
ثانيا: محاولة المحفظة الوطنية والمحافظ الاستثمارية التي تملك أسهما قيادية دعم المستويات السعرية الحالية مع قرب انتهاء جلسات العام الحالي.
ثالثا: محاولة انهاء العام والمؤشر فوق مستوى 6000 نقطة كنوع من الدعم النفسي للسوق في بداية 2013 كي لا يحدث مثلما حدث في العام الحالي، حيث ظل المؤشر العام على تراجع حتى جلسة الحادي عشر من يناير محققا خسائر كبيرة في أولى جلسات العام، علما بأن المؤشر سجل أدنى مستوى له منذ أغسطس 2011، وثالث أسوأ إغلاق منذ منتصف 2004.
عام زاخر بالأحداث
وشهد عام 2012 العديد من الأحداث المهمة التي ستمثل علامة فارقة في تاريخ سوق الكويت للأوراق المالية وكان لها تداعيات سلبية على اداء السوق، فعام 2012 كان زاخرا بالأحداث التي ربما لن تتكرر مستقبلا، ولعل أبرزها سابقة تحدث لأول مرة في تاريخ البورصة الكويتية، والخاصة بشطب إدراج 15 شركة على أكثر من دفعة من سجلات التداول بقرار من مجلس مفوضي هيئة أسواق المال وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 25 من قانون هيئة الأسواق وهي «إذا استمر وقف تداول الورقة المالية لمدة ستة أشهر دون ان تتخذ الشركة إجراءات مناسبة لاستئناف التداول».
وهذه الشركات هي: المجموعة الدولية للاستثمار، والخطوط الوطنية، والصفاة العالمية القابضة، وفيلا مودا، والأبراج القابضة، والدولية للإجارة والاستثمار، ودار الاستثمار، والشبكة القابضة، والمستثمر الدولي، والمسار للإجارة، ومجموعة عارف الاستثمارية، ومنا القابضة، بالإضافة إلى شركة المشروعات الكبرى العقارية (جراند)، ومن المنتظر ان تصدر هيئة الأسواق قرارا بشأن 3 شركات على الأقل مازالت لم تحسم أمرها وهي شركات الاستثمارات الصناعية، والصفاة للاستثمار، والأهلية القابضة، فيما أضيفت شركة الاستثمار العالمي (جلوبل) إلى قائمة الشركات المشطوبة بعد ان تقدمت بطلب اختياري لشطب تداول أسهمها في البورصة الكويتية وحصلت على موافقة لتكون الشركة الـ 15 التي يتم شطب تداول اسهمها من البورصة.
خسائر المستثمرين
وترتب على شطب هذه الشركات آثار سلبية على المساهمين والمستثمرين في تلك الشركات سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات حكومية أو خاصة، نتيجة تجميد مدخراتهم وتدهور اصولهم، وحتى يتمكن المساهمون في الشركات المشطوبة من بيع أسهمهم لابد من الالتزام بنص المادة التي وضعتها هيئة أسواق المال بشأن دعم التعامل على الأسهم المشطوبة من الإدراج بيعا أو شراء، حيث نصت المادة على أنه لا يجوز إجراء أي تعامل خارج قاعة التداول بيعا وشراء أو نقل الملكية لأسهم أي شركة ألغت الهيئة إدراج أسهمها في سوق الكويت للأوراق المالية إلا بعد ان يقوم مجلس إدارة هذه الشركة أو من له الحق في ذلك وفور إلغاء الإدراج بدعوة الجمعية العامة للشركة للانعقاد، وان يتضمن جدول أعمالها بندا لإطلاع المساهمين على قرار الهيئة ولمناقشة أسباب إلغاء الإدراج والوضع المالي للشركة.
ولم يقتصر الأمر على المساهمين فحسب بل امتد ليشمل أيضا البنوك التي اضطرت لأخذ مخصصات إضافية لمواجهة الخسائر الناجمة عن الأسهم المرهونة لديها في الشركات المشطوبة.
مؤشر «كويت 15»
ومن الأحداث التي ستظل عالقة في الأذهان إطلاق إدارة سوق الكويت للأوراق المالية مؤشر كويت 15 تزامنا مع العمل بنظام التداول الآلي الجديد X-Stream، ويتضمن المؤشر أكبر 15 شركة كويتية مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية من حيث القيمة السوقية والتي تستوفي شروط السيولة المعتمدة في اختيار الشركات ضمن المؤشر الذي اعتبرته إدارة البورصة أحد أهم الخطوات التي قامت بها، وذلك بهدف قياس الأداء الحقيقي للسوق واعتماده من قبل مديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية كمؤشر لقياس العائد على الاستثمار وأداء الصناديق والمحافظ، هذا على افتراض أن المحافظ الاستثمارية ترتكز على اختيار الأسهم القيادية ذات الأداء والوضع المالي الجيد والسيولة المقبولة في السوق بعيدا عن الأسهم الرخيصة والتي تتصدر التداولات المضاربية.
ومنذ العمل بالمؤشر في 13 مايو 2012 بألف نقطة اساس تم تغييره مرتين نظرا لأنه تتم مراجعة مكونات المؤشر بشكل نصف سنوي، ويتم اختيار الشركات ذات السيولة والقيمة الرأسمالية الأعلى.
نظام اكستريم
وفي 13 مايو أيضا بدأ العمل في بورصة الكويت بنظام التداول الجديد «أكستريم» وهو اليوم الذي شهد فيه السوق حالة من الارتباك الشديد وهو ما أدى إلى انخفاض قيمة التداول في أول جلسة للتعامل بهذا النظام بشكل لافت نظرا لعزوف المتعاملين عن البيع والشراء في تلك الجلسة.
ورغم حالة الارتباك التي أصابت المتداولين وشركات الوساطة على حد سواء إلا أن إدارة السوق عقدت أكثر من اجتماع مع الصحافة المحلية لتؤكد على صلاحية النظام وأن الأخطاء التي ظهرت تحتاج لبعض الوقت لتلافيها، وذكرت إدارة السوق عددا من الإيجابيات التي ينطوي عليها النظام الجديد وهي اجتياز الحاجز النفسي الذي كان مانعا حقيقيا لإحداث التحول النوعي في البورصة، ولحاق البورصة الكويتية بركب أسواق المال في المنطقة بعد ان سبقتها 13 دولة في هذا المجال وهو ما يعني أن النظام الجديد يمثل الأداة الحقيقية لتحقيق أي تقدم وتطور، وكذلك القدرة على معالجة الأخطاء التي ظهرت مع تشغيل النظام سريعا، بالإضافة إلى الإمكانيات الفنية المتطورة التي يمتلكها النظام بما يمكن ان يتيح تقديم خدمات وأدوات استثمارية غير موجودة في السوق المالي الكويتي، وكانت شركة ناسداك التي أعدت النظام ذكرت ان هناك 19 ميزة للنظام الجديد بالمقارنة مع نظام كارس الذي انتهى العمل به في تاريخ 10 مايو 2012.
إعادة هيكلة القطاعات
شهد عام 2012 تغيرا ملحوظا على مستوى قطاعات السوق التي أصبح عددها 15 قطاعا بما في ذلك السوق الموازي، وذلك بعد ان كان عدد هذه القطاعات ثمانية فقط، وهذه القطاعات هي النفط والغاز، والمواد الاساسية، والصناعية، والسلع الاستهلاكية، والرعاية الصحية، والخدمات الاستهلاكية، والاتصالات، والمنافع، والبنوك، والتأمين، والعقار، والخدمات المالية، والأدوات المالية، والتكنولوجيا، حيث اعتمد السوق نظاما لتصنيف قطاعاته يستخدم على نطاق واسع عالميا يعرف بمعيار تصنيف ICB، ومن مزايا هذا التصنيف الجديد التوافق مع المعايير الدولية المعتمدة وطبيعة السوق الكويتي، وزيادة الدقة عن طريق استخدام تعريفات الصناعة الموحدة والانعكاس الحقيقي والاساسي لنشاط الشركة، وتمكين مقارنة وقياس الشركات المدرجة على مستوى محلي وعالمي.
خصخصة البورصة
رغم إقرار قانون خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية في عام 2010، إلا أن قطار الخصخصة لم ينطلق فعليا إلا مع مطلع 2012، حيث وقعت هيئة أسواق المال مع بنك HSBC عقد استشارات بتكلفة 1.5 مليون دينار وذلك للقيام بكل العمليات المتعلقة بتخصيص البورصة وإنشاء الشركة الجديدة التي ستتملك البورصة الكويتية.
وعقب التوقيع مع HSBC تم اختيار مؤسسة إرنست آند يونغ مستشارا محاسبيا للجنة الخصخصة، كما تم تعيين «دي إل ايه بايبر» مستشارا قانونيا، وكان مقررا ان يتم الانتهاء من تخصيص البورصة خلال 2012 وتحديدا خلال 6 أشهر بعد توقيع العقد، ولكن يبدو ان عملية تقييم الأصول استغرقت وقتا أطول بكثير من المتوقع، حيث مضى على توقيع العقد قرابة العام وحتى الأن لم تدخل عملية التخصيص حيز التنفيذ الفعلي بطرح أسهم الشركة الجديدة للاكتتاب.
البورصة في صور
شهدت قاعة التداول في سوق الكويت للاوراق المالية العديد من الاحداث خلال 2012 والتي نجحت عدسات مصوري «الأنباء» في رصدها بشكل يومي رغم الصعوبات الكبيرة التي تعترض طريق أداء مهام عملهم، ورغم ذلك كانت لهم العديد من اللقطات المميزة على مدار العام دون كلل او ملل، فلهم الشكر والتقدير على مجهودهم.
البورصة في أرقام
76.3 مليون دينار أكبر قيمة تداول في 2012 وكانت في جلسة 21 فبراير.
8.5 ملايين دينار أدنى قيمة تداول شهدها السوق العام الحالي وكانت في جلسة 16 أغسطس.
6492 نقطة أعلى مستوى بلغه المؤشر العام في جلسة 7 مايو.
5679 أدنى مستوى بلغه المؤشر العام في جلسة 12 أغسطس.
1.159 مليار سهم أكبر كمية تداول في جلسة 21 فبراير.
10.794 صفقة تمت في جلسة 21 فبراير.
جدل قانوني حول منصب مدير السوق
وفي ظل استعداد البورصة للتحول إلى بورصة خاصة فوجئ الجميع بإحالة مدير عام السوق حامد السيف للتقاعد لبلوغه السن القانونية، وتم تعيين نائب المدير العام لشؤون التداول فالح الرقبة مديرا عاما لسوق الكويت للأوراق المالية خلفا للسيف، لتبدأ حالة من الجدل القانوني الذي لم يتم حسمه حتى الأن وسيظل حتى 21 أبريل المقبل، حيث تم تحديد جلسة نطق بالحكم في عودة السيف للسوق من عدمه بعد أن أقام دعوى قضائية بأحقيته للعودة الى منصبه.
إجماع الخبراء على أن الأحداث السياسية ستلعب دوراً بارزاً في تحديد مسارها
أداء مؤشرات البورصة في 2013 مرهون بإنفاق الحكومة على المشاريع
أجمعت فعاليات اقتصادية على أن مستقبل سوق الكويت للأوراق المالية خلال 2013 الذي بات على الأبواب مرهون بتطورات المشهد السياسي وقدرة الحكومة على تفعيل خطة التنمية وضخ سيولة في السوق المحلي من خلال الإنفاق على المشاريع التنموية الكبرى.
وتباينت الآراء حول أداء السوق خلال العام المقبل، حيث يرى البعض ان الأوضاع كما هي وأن الحكومة الجديدة عادت بكثير من الوجوه القديمة، وهو أمر يشير الى أن الإدارة الاقتصادية لن تتغير كثيرا، وهو ما سيؤثر سلبا على مجمل أداء السوق في العام المقبل، في حين يرى آخرون ان هناك بوادر تعاون مشترك بين السلطتين، الأمر الذي سيؤدي الى حدوث انفراجة على مستوى الوضع الاقتصادي، ومن ثم تحسن ملحوظ سيطرأ على مستوى البيئة التشغيلية التي أثرت سلبا على أداء كثير من البنوك والشركات خلال العام الماضي.
وفي الإطار ذاته أكدت الفعاليات الاقتصادية على ان الوضع الاقتصادي ليس بمنأى عن تطورات الوضع السياسي خاصة أن هناك دعوى مرفوعة من قوى المعارضة أمام المحكمة الدستورية حول قانون الصوت الانتخابي الواحد الذي أقر بمرسوم ضرورة، مشيرين إلى أنه حال أكدت الدستورية صحة القانون فإن الأمور ستشهد تحسنا ملحوظا على المستوى الاقتصادي، أما في حال جاء حكم الدستورية بعكس ذلك، فإن الأوضاع ستشهد تحولا جذريا وستكون له تبعات سلبية على مجمل الوضع الاقتصادي بشكل عام وسوق الأوراق المالية بشكل خاص، وفيما يلي تفاصيل آراء الاقتصاديين:
السعدون: البورصة ستحقق زيادة في السيولة
جاسم السعدون
توقع رئيس مجلس الإدارة لشركة الشال للاستشارات جاسم السعدون أن تنهي البورصة العام الجديد ببعض المكاسب مقارنة بالعام الحالي 2012 وزيادة في السيولة، لأسباب سياسية وذلك في حال عدم حدوث مفاجآت كبيرة يمكن أن تقلب المعادلة.
وقال ان السوق يفترض أن يخضع للأداء العادي للشركات، مستدركا أن هناك متغيرات رئيسية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار منها الوضع العالمي والوضع السياسي المحلي الذي يشمل بعدين بعدا ايجابيا متمثل في ضخ السيولة النسبي داخل السوق وبعدا سلبيا يتمثل في حدوث أحداث سياسية غير متوقعة تنعكس سلبا على الوضع الاقتصادي.
وعن هيئة أسواق المال، قال السعدون: إنه يفترض أن تكون أكثر قدرة على جمع المعلومات حول الأوضاع في السوق وشركاته وتحليلها، من أجل الوصول إلى حلول جراحية للأوضاع القائمة حاليا، مؤكدا أنه إذا كانت طبيعة عملها لا تمكنها من اتخاذ علاجات جراحية، فإن عليها إلزام الشركات بإيضاح أوضاعها وشرحها للمساهمين والمستثمرين، وتوقيع العقوبات على الشركات المخالفة وإيقاف تداولها، حتى تكون الصورة واضحة أمام عموم المساهمين والمستثمرين في السوق، مما يساعدهم على اتخاذ قرارهم الاستثماري.
البسام: مشكلة البورصة تكمن في الشركات الورقية
حامد البسام
طالب نائب رئيس مجلس الادارة في شركة مجموعة عربي القابضة حامد البسام بضرورة الإسراع في التدخل الحكومي في السوق من خلال مساعدة الشركات المساهمة العامة وليس المساهمة المقفلة للخروج من أزمتها وتحريك عجلة المشاريع التنموية خلال العام 2013.
وأوضح البسام أن الحكومات المتعاقبة خلال العامين الماضيين وعدت بكثير من الأمور التي ستنفذها لتحسين البورصة ولكن لم ينفذ منها شيء على ارض الواقع، فجميع الشركات سئمت من الوعود الرنانة لاسيما مع تقاعس الحكومة في حل أزمة الشركات منذ 2008.
وذكر أن جميع القطاعات الاقتصادية في الكويت تضررت من تداعيات الأزمة العالمية وتحتاج إلى نظرة جدية من قبل السلطتين خلال الفترة المقبلة، وجميع الاقتصاديين طالبوا الحكومات السابقة بضرورة الاهتمام بالوضع الاقتصادي المتأزم إلا أن هذا الطلب لم ينظر اليه بجدية.
وحول القوانين والتشريعات الجديدة التي ينبغي تطبيقها خلال المرحلة المقبلة طالب البسام بضرورة تعديل قانون المستثمر الأجنبي بما يخدم مصلحة الكويت، مشيرا الى أن البورصة مازالت بحاجة الى مزيد من محفزات السيولة والدعم الحكومي والتحركات المؤثرة لمديري المحافظ والصناديق الاستثمارية وصناع السوق.
السنعوسي: لا توجد مؤشرات إيجابية تدعو للتفاؤل
خالد السنعوسي
توقع الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الأولى للاستثمار خالد السنعوسي ان البورصة ستستمر على ذات الوتيرة التي تشهدها في الوقت الراهن، حيث استمرار استهداف الاسهم المضاربية التي تحقق المكاسب السريعة.
وأضاف السنعوسي أن توقعه مبني على عدم وجود مؤشرات ايجابية تدعو للتفاؤل خلال المرحلة المقبلة حتى في ظل تشكيل حكومة جديدة ومجلس أمة جديد.
وأوضح ان الوضع السياسي خلال الفترة الماضية هو المسيطر على المشهد، وبالتالي فإن الاقتصاد المحلي هو الذي تكبد فاتورة هذا الاحتقان من خلال تعطيل المشاريع الاقتصادية والقوانين التي تحرك العجلة الاقتصادية.
وتطرق السنعوسي الى واقع الشركات الكويتية المدرجة في البورصة قائلا: ان كثيرا من الشركات المدرجة تم شطب أسهمها من البورصة الكويتية نظرا لتدهور أوضاعها المالية، مشيرا إلى ان خروج هذه الشركات من البورصة دليل على ان الدولة لم تقدم ايا من أنواع الدعم للشركات المتعثرة بداعي ان هناك شركات سيئة يجب تنظيف السوق منها، لافتا إلى ان هذا الكلام صحيح من ناحية وغير صحيح من ناحية أخرى، فهناك شركات تملك أصولا ولكنها تعرضت لظروف استثنائية نتيجة الأزمة المالية.
وأشار إلى ان حل مشاكل شركات الاستثمار سيؤثر ايجابا على سوق الأوراق المالية نظرا لأن هذه الشركات هي التي تقوم بدور صانع السوق، وبالتالي فإن استمرار غيابها يعني ان البورصة ستظل تعتمد على النهج المضاربي.
الهاجري: الأداء سيكون متواضعاً ولن يكون فيه جديد
محمد الهاجري
رأى رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب محمد الهاجري أن أداء البورصة العام المقبل سيكون متواضعا ولن يكون فيه جديد بالرغم من تحسن الثقة والانفراج السياسي، لأن العمل أمام الشركات مازال محدودا، مشيرا الى أن الوضع لن يتغير، متوقعا ألا تشهد البورصة تحسنا ملموسا مادامت بقيت سياسة الحكومة على حالها، ولم تقم بتطوير بيئة الأعمال والبيئة التشريعية.
وقال ان تحرك البورصة نحو الأفضل مرهون بنشاط الشركات المدرجة التي تئن تحت وطأة جمود القوانين وشح الخطوط الائتمانية وتوقيف المشاريع التنموية.
وأفاد بأن أمام هيئة أسواق المال مشوارا طويلا على صعيد تحقيق خطوات إصلاحية، وبحاجة الى أدوات جديدة، وجهاز متكامل لتعزيز ثقة الناس بها داعيا الى أن تكمل تشريعاتها ولوائحها وتعمل على تفعيلها بالسرعة الممكنة، بما يخدم السوق وشركاته.
وأكد الهاجري أن على السلطتين العمل على إقرار تشريعات تخدم السوق، وتعيد الثقة للمستثمر المحلي، وتجذب المستثمر الأجنبي داعيا الى تطوير البيئة التشريعية وتطبيق القوانين، والابتعاد عن الصراعات السياسية فيما بينهما، والعمل على توحيد الرؤى المتعلقة بمشاريع التنمية والتي لم تعد تحتمل التأخير أو التأجيل.
الشريعان: الكويت تحتاج لكثير من القوانين الاقتصادية
فهد الشريعان
قال مدير عام شركة الاتحاد للوساطة فهد الشريعان ان البورصة في 2013 ستواصل سيرها على نفس المنوال في 2012 نظرا لأن العقلية التي تدير الاقتصاد المحلي لم تتغير كثيرا حتى مع وجود حكومة جديدة ومجلس أمة جديد، مشيرا إلى أن التغييرات التي طرأت على الحكومة الجديدة محدودة، وبالتالي فإن التغيير لن يكون جذريا.
ولفت الشريعان إلى ان التصنيف الائتماني للكويت جيد والدولة لديها فوائض مالية ولكن هناك ضعف شديد في الإنفاق الحكومي على المشاريع، وبالتالي فإن وضع الشركات سيظل على ما هو عليه، مبينا ان الشركات تعتمد على البيئة الاستثمارية المناسبة ولكن في الكويت البيئة الاستثمارية تحولت من بيئة ضعيفة إلى بيئة سيئة وهو ما يدعو للقلق بشكل عام.
وأشار إلى ان الكويت تحتاج لكثير من القوانين الاقتصادية خاصة على مستوى معاقبة المتلاعبين ومجالس إدارات الشركات التي خسرت رؤوس أموالها وأضاعت أموال المستثمرين دون محاسبة، لافتا إلى ان هذا الأمر سيستمر طالما أنه لا يوجد رادع لهؤلاء.
وأوضح الشريعان ان خروج شركات كانت ملء السمع والبصر في الكويت مثل بيت الاستثمار العالمي جلوبل ودار الاستثمار والمستثمر الدولي وغيرها من الشركات أمر يدعو للقلق، داعيا الى حل المشاكل الاقتصادية من خلال عدم فردية القرارات.
زينل: وضع البورصة مرهون بتحسن الوضع السياسي والقطاع الخاص
جاسم زينل
أعرب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الدولية للتمويل جاسم زينل عن تفاؤله بالتصريحات الأخيرة للحكومة فيما يتعلق بتفعيل القوانين التي ستخدم الاقتصاد، مؤكدا أن ذلك الطريق هو الأجدى لتحسين الوضع الاقتصادي الذي سينعكس إيجابا على وضع البورصة.
وقال انه عندما يتحسن الوضع السياسي والاقتصادي سينعكس ذلك على البورصة وسيتحسن وضعها المالي من خلال موجوداتها وضماناتها ستكون أفضل. ورأى أن عملية دفع البورصة نحو الصعود مرهونة بإتاحة فرص عمل للشركات، وتحريك عجلة الاقتصاد ولا مجال لهذا الأمر أن يتحقق إلا في حال قيام الحكومة بتخصيص البعض من الأنشطة الاقتصادية. وأفاد بأن الشركات المدرجة ليست قادرة على تصعيد البورصة، في ظل استمرار أزمتها المتمثلة في الديون، وإعادة الهيكلة وإطفاء الخسائر.
العجيل: صعود البورصة مشروط بمعالجة الاختلالات الاقتصادية
خليفة العجيل
قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة الوسيط للأعمال المالية خليفة العجيل ان سوق الكويت للأوراق المالية تفاعل في الربع الأخير من 2012 مع التصريحات الحكومية حول العمل على تحسين أداء القطاعات المختلفة وإنهاء الأزمة الاقتصادية للخروج من الركود الحالي، مشيرا إلى ان الارتفاعات التي يشهدها السوق تدل على ان البورصة لديها الإمكانية والاستعداد للصعود خلال 2013 والوصول إلى مستويات سعرية جديدة، شريطة ان يكون هناك دعم معنوي وواقعي من قبل الحكومة وذلك عن طريق طرح المشاريع التنموية التي من شأنها إنعاش الاقتصاد وزيادة الفرص أمام الشركات والبنوك وبالتالي ستنعكس بالايجاب على الأداء العام للسوق، خاصة ان السوق مرتبط بشكل نفسي مع جميع القرارات التي تصدرها الحكومة بشكل عام.
السلمي: البورصة مرآة عاكسة لوضع الشركات
صالح السلمي
قال رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة الاستشارات المالية الدولية (إيفا) صالح السلمي انه لن يكون هناك تغير يلوح في الأفق وأتمنى أن أكون مخطئا في التقدير، لكن الواقع يشير إلى ذلك. وعزا ذلك الى غياب النظرة الشمولية لمعالجة الأوضاع من الجهة الأقدر على ذلك، وهي الحكومة كونها المسيطرة على كل شيء في الدولة. ولفت إلى أن البورصة تمثل مرآة عاكسة الى وضع الشركات فهي ليس باستطاعتها أن تعكس غير الواقع، مشيرا الى أن هذه المرآة لن تنظف بعد وهي بحاجة الى تغيير مصحوب بقرارات فاعلة تنفذ على ارض الواقع. وأشار الى أن القطاع الخاص مازال يعاني من التهميش، مستدركا أن القطاع العام أهم من القطاع الخاص، وهذا في حد ذاته تقييم ونظرة غير موفقة، فالعمل بلا إنتاجية يقابله صرف وهدر هو تبذير وتعد على المال العام.
السويدي: نحتاج إلى تسارع وتيرة مشاريع التنمية
نجاة السويدي
قالت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الشركة العربية للاستثمار نجاة السويدي انه على الرغم من عزوف المتداولين خلال العام بسبب التوترات السياسية وضبابية الموقف السياسي والاقتصادي فضلا عن الاداء الشمولي للبورصة خلال 2012 إلا ان هناك امكانية ان تستعيد البورصة رونقها خلال 2013 شريطة عدم حدوث أي طارئ على المستوى المحلي أو العالمي، وان تسرع الحكومة في تنفيذ خطتها الاقتصادية نحو التنمية والنهوض بالاقتصاد عبر طرح العديد من المشاريع واشراك القطاع الخاص بشكل اكبر. وأضافت انه مع الهدوء النسبي للأوضاع السياسية والتوجه نحو انجاز المشاريع ساد نوع من الارتياح لدى المستثمرين ما سيشجعهم على العودة للبورصة.
دشتي: البورصة تعاني ضعف البيئة الاستثمارية
فؤاد دشتي
قال رئيس مجلس الإدارة في شركة الوطنية للتنظيف فؤاد دشتي ان سوق الكويت للأوراق المالية يعاني ولايزال من ضعف البيئة الاستثمارية بشكل واضح نظرا لضعف الإنفاق الحكومي، مشيرا إلى ان الوضع الراهن لن يتغير إلا في حالة ان الحكومة بدأت في الإنفاق على المشاريع الكبرى.
وأضاف ان الشركات لن يمكنها الخروج من وضعها الحالي إلا من خلال تفعيل خطة التنمية التي يعول عليها الاقتصاديون في الكويت كثيرا للخروج من عنق الأزمة.
وأشار دشتي إلى أن البورصة اعتمدت خلال العامين الماضيين على الشركات الصغيرة وذلك لأهداف مضاربية بحتة، وكان هناك عزوفا واضحا في شراء اسهم الشركات القيادية خاصة في ظل انكماش الأرباح الناتج عن بيئة تشغيلية صعبة.
الوقيان: المؤشر إلى 6500 بالنصف الأول
سليمان الوقيان
أعرب رئيس مجلس إدارة المجموعة التعليمية القابضة سليمان الوقيان عن تفاؤله بمستقبل البورصة الكويتية في 2013، مشيرا إلى انه يتوقع ان يصل مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية خلال النصف الأول إلى 6500 نقطة.
ولفت الوقيان إلى أن هذا التوقع مبني على قراءته للتطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة على المستوى السياسي، فضلا عن توقعه قيام بنك الكويت المركزي بإقرار خصم جديد في 2013 بواقع 0.5%، مبينا ان هذه العوامل ستنعكس بشكل ايجابي على مجمل الأوضاع الاقتصادية وفي مقدمتها البورصة.
وذكر ان الحراك السياسي الذي تقوده المعارضة في تراجع ملحوظ، وبالتالي فإن السوق لن يتأثر جراء هذا الحراك إلا في حالة واحدة وهي ان المحكمة الدستورية تحكم لصالح المعارضة في قضية الصوت الواحد، لافتا إلى انه في هذه الحالة ستنقلب الأمور رأسا على عقب. ورغم تفاؤله أوضح الوقيان ان هناك عوامل سلبية قد تحول دون انطلاقة سوق الكويت المالي في 2013 تتمثل في إلغاء الفوائد على القروض التي يتحدث عنها البعض في مجلس الأمة.
النصار: السياسة أثرت على الوضع الاقتصادي
محمد النصار
قال الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس شركة رمال السابق محمد النصار ان حركة أداء السوق في 2013 سترتكز على قدرة الدولة على تفعيل خطة التنمية التي توقفت في الفترة الماضية نتيجة احتقان العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي في الكويت ليس بمنأى عن الوضع السياسي الذي شهد تطورات ذات انعكاسات سلبية على أداء البورصة في الفترة الأخيرة.
وأضاف النصار ان هناك ثمة ايجابيات تتمثل في إقرار قانون الشركات الجديد والذي سيجعل المستثمر على صلة أكبر بأوضاع الشركات التي يستثمر فيها، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار العقارات في المنطقة بشكل عام والكويت بشكل خاص سيؤدي إلى تحول كثير من المستثمرين إلى البورصة الكويتية خاصة في ظل انخفاض العائد على الودائع لدى البنوك.
وذكر ان شطب عدد من الشركات من البورصة الكويتية في 2012 وهو أمر متوقع حدوثه أيضا في 2013 أمر من شأنه ان يؤدي إلى حالة من الارتياح تسود بين صفوف المتداولين.