Note: English translation is not 100% accurate
الحوار والحكومة وقانون الانتخابات أزمات ترحّل إلى السنة الجديدة
السفير السوري يتجاهل ملاحظات سليمان ويحذّر من «ارتداد الإرهاب» و 14 آذار تتهمه بلعب دور «المراقب العام» للدولة اللبنانية
30 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

انقسام «14 آذار» حول الحوار.. ولجنة قانون الانتخابات لا تقرر
بيروت ـ عمر حبنجر
يوم واحد بقي من عمر السنة الميلادية الحالية، وسنة كاملة تطل على لبنان الأسير لأزمة المنطقة غدا لتجد في استقبالها الاستحقاقات الحوارية والحكومية والانتخابية المدورة من السنة الماضية.
الرئيس ميشال سليمان الذي غادر أمس الى جنيف في اجازة عائلية أمل أن يلبي الفرقاء دعوته لاستئناف الحوار في السابع من يناير المقبل، ونقل عنه زواره، التمني بأن تنعكس الأجواء التوافقية على طاولة الحوار.
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فقد أكد على أولوية قيام اللجنة النيابية الفرعية بالدور المطلوب منها، وهو اعداد الصيغة الأكثر ملاءمة لقانون الانتخابات، ورفع حصيلة اجتماعاتها، الى الهيئة العامة للمجلس كي تقول كلمتها في القانون المنتظر، نافيا علمه بطرح 14 آذار أسماء لحكومة محايدة.
ويشار الى انه ضمن اهتمامات رئيس برلمان لبنان موضوع النفط الكامن في قعر الساحل اللبناني، وقد أعلن أمس ان لبنان بدأ مرحلة التنقيب عن النفط وأصبح بالإمكان القول ان الدين العام هو على مستقبل البترول وليس على مستقبل أولادنا.
النائب وليد جنبلاط شدد من جهته على ضرورة تلبية الدعوة الرئاسية للحوار، وقال بمناسبة انتهاء السنة ان الحوار لمصلحة الجميع، وأضاف: في الأساس كنت من اول الداعين للحوار بين اللبنانيين، باعتباره الخيار الوحيد المتبقي وأنا أذكر من لا ذاكرة لهم بأهمية الحوار الذي دعا إليه الرئيس بري في أقسى الظروف عام 2006.
وأضاف جنبلاط بالقول: الشروط التعجيزية لن تؤدي الى اي مكان، وكذلك المزايدات الانتخابية لبعض السياسيين.
اما الرئيس نجيب ميقاتي فقد سأل ما اذا كانت المعارضة من اجل السلطة ضربة لمقومات الوطن؟ فرد عليه الرئيس فؤاد السنيورة بأن المسألة ليست «قم لاقعد مطرحك»، ونحن جاهزون للحوار بعد استقالة الحكومة واعلان حزب الله وضع سلاحه في كنف الدولة اللبنانية.
نائب من القوات اللبنانية توقع لـ «الأنباء» ان يقتصر اجتماع اللجنة الفرعية في الثامن من يناير، على طرح المشاريع الأربعة المطروحة لقانون الانتخاب، ومن ثم تحويل هذه المشاريع الى الهيئة العامة للمجلس النيابي، لاستنساب الأفضل.
النائب القواتي المطلع استبعد ان تنجز اللجنة المؤلفة من ستة نواب اعداد مشروع قانون انتخابي خلال اسبوع واحد، من اصل الاسابيع الثلاثة التي مضى منها اسبوعان.
ويذكر ان اعضاء اللجنة سيقيمون في فندق «اتوال» المجاور لمبنى المجلس النيابي ويعقدون اجتماعاتهم في المجلس بعدما أكد لهم رئيسه نبيه بري مسؤوليته عن اي نائب ضمن نطاق أمن مجلس النواب، كما نقل احد النواب لـ «الأنباء» عنه.
رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع كرر اشتراطه قيام حكومة انتخابات حيادية، اما التيار الوطني الحر فقد رأى ان رفض 14 آذار الحوار في ظل وجود حكومة ميقاتي ورفض «النسبية» الانتخابية بوجود حزب الله يكشف عن لعبة تبادل أدوار بين هذه القوى، حيث قسم منها يراهن على الرئيس بري وآخر على التطورات الدراماتيكية في سورية، أما حزب الكتائب فقد قرر حضور الحوار بمعزل عن امتناع الحلفاء في 14 آذار.
في غضون ذلك، سجل السفير السوري علي عبدالكريم علي المزيد من الملاحظات على الأداء اللبناني تجاه الأزمة السورية، وذلك بعد زيارته العماد ميشال عون في الرابية مهنئا بالأعياد.
وقال علي بلهجة تحذيرية: نرجو للبنان أن يبرأ من ارتدادات هذا الذي أقدم عليه سياسيون لبنانيون وأحزاب لبنانية وقوى لبنانية، من تساهل في محطات معينة وفساد في محطات أخرى، لذلك فإن هذه القوى الارهابية سواء كانت لبنانية أو من الوافدين، نرجو ان يشخص لبنان الأمر تشخيصا صحيحا ويعالج الأمور بالمنطق السياسي والأمني والإعلامي وإلا فإن الارهاب سيرتد عليه.
كلام السفير السوري التحذيري أحدث رد فعل سياسي غاضب، حيث اعتبرت قوى 14 آذار انه يشكل تحديا للسلطة اللبنانية وللسيادة اللبنانية، حيث انه لم تكد تمضي بضع ساعات على انعقاد مجلس الوزراء الذي تحدث فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول ضرورة تقيد السفراء بالأصول الديبلوماسية لجهة آلية الزيارات واطلاق المواقف، حتى زار السفير السوري الرابية وأدلى بتصريحه التحذيري للسلطات اللبنانية. واعتبر مصــدر فـــي 14 آذار لـ «الأنباء» ان السفير علي مصر على دور «المراقب العام» لأداء الدولة اللبنانية، كما لو اننا مازلنا قبل ربيع العام 2005، وهو يختار لاطلاق مطالعاته وتقييماته المراكز الرسمية، وخصوصا وزارة الخارجية التي يزورها شبه أسبوعيا، مع العلم ان سفير لبنان في دمشق ميشال خوري لم يلتق وزير الخارجية السوري وليد المعلم منذ تعيينه قبل ثلاث سنوات، وقد أفهم من قبل الجهات المعنية انه ممنوع من لقاء الوزير شخصيا، ما يعطي فكرة عن صورية الاعتراف الديبلوماسي السوري بالدولة اللبنانية.
في هذا الوقت، جال السفير الايراني غضنفر ركن ابادي على المسؤولين اللبنانيين شارحا مبادرة بلاده تجاه الأزمة السورية، وقال بعد لقائه الرئيس نجيب ميقاتي ان المبادرة مؤلفة من ستة بنود.