كل عام وأنتم بخير أعزاءنا قراء الزاوية، الله يجعل هذا العام عام خير وصحة للجميع.
خلال العام الماضي (2012) تسارعت الأحداث سياسيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا، مما أثار تساؤلا عاما لدى الجميع.. «إلى متى؟».
إلى متى سيظل هذا الوضع قائما؟ إلى متى سيتم التصعيد على جميع الأصعدة؟.. إلى متى هذا؟ وإلى متى ذاك؟!
سنحاول قدر المستطاع الابتعاد عن السياسة لعدة أسباب، ولعل أبرز هذه الأسباب ان المنطق لا يجد لنفسه مكانا في السياسة ولعبة المصالح تحول الأخطاء إلى أعمال «نبيلة».. ولذلك حاولنا على مدار السنة الماضية التفكير «خارج الصندوق» بنظرة شاملة لمكامن الخلل!
لنتفق على مفهوم عام نراه في حياتنا اليومية.. سواء من الجانب الأهلي المتمثل بشركات القطاع الخاص، أو من جانب مؤسسات الدولة المتمثلة في الوزارات والشركات الحكومية، وهذا المفهوم العام هو «سوء الإدارة»!
ما أسباب «سوء الإدارة»؟
هل هو بسبب أشخاص؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فالأشخاص (الإداريون) يتم تغييرهم بشكل مستمر.. ففي القطاع الخاص نجد الشركات تتبع سياسة الكراسي الموسيقية سواء على مستوى مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية «واحد داخل وواحد طالع»، وعلى مستوى الدولة نجد تغيير الوزراء مع فصول السنة!
فما الأسلوب المختلف الذي تم استخدامه لعلاج الخلل؟
قمنا «بعصر» ذاكرتنا لكي نجد أسلوبا «واحدا» مختلفا على مدار السنين في كيفية علاج ما يحلو لنا تسميته «متلازمة سوء الإدارة» (Bad Management Syndrome) فلم نجد إلا الآتي:
الإبقاء على النظام الإداري المتبع وتغيير الوجوه الإدارية!
نعم.. وبكل بساطة، هذا هو العامل المشترك بين سوء الإدارة في الشركات الخاصة وسوء الإدارة في مؤسسات الدولة.. يتم تغيير الأسماء و«تدويرها» في قالب إداري موضوع سلفا.. وهذا القالب الإداري جامد بشكل يصعب إعادة تشكيله، لذلك يتم اختيار الحل «الأسهل» وليس «الأمثل» وهو تغيير المدير تلو الآخر وتحميله إخفاقات وسلبيات النظام الإداري المتبع!
يتم «حرق» أسماء كثيرة اتخذت من الإدارة مجالا للتطوير والتقدم ليس بسبب ضعفها «إداريا» وإنما بسبب اختناقها من «عطب» النظام الإداري المتبع، الذي يتم فيه توارث المناصب الإدارية بغض النظر عن مدى إنتاجية تلك الأنظمة أو عقمها!
لقد تطرق الأخ حامد العميري في حملته الانتخابية لمجلس الأمة الكويتي في بداية عام 2012 لما أسماه «المارد الإداري» وكان يقصد الإدارات الحكومية المختلفة التي تستنشق «الروتين» الإداري العقيم في قنوات اتصال مشوشة يصعب على أي شخص «فك اللغز» الإداري فيها، فكان يدعو إلى تفكيك الإدارات وليس إلغاءها، كان يدعو الى تكوين إدارات أشبه بفرق عمل مختلفة لتسهيل العمل الإداري فيها، كان يدعو إلى تفعيل دور المحافظات في العملية الإدارية.. ببساطة كان صوتا جميلا يشدو في غوغاء مدينة صاخبة تعلو فيها أصوات النشاز!
نحن نريد ان نبرز انه في أحيان كثيرة يجب علينا تغيير نظرتنا للأمور، فليس كل مدير في منصبه فاشلا بسبب عدم تقدم البلد «شبرا» في السنوات الأخيرة! هي ببساطة دعوة للنظر إلى الأمور بشمولية أكثر وعلاج أشمل لأمور بدأت صغيرة جدا.. فتفاقمت حتى أصبحت أشبه بالمرض الذي يريد ان يتمكن من أجسادنا!
وفي النهاية..
دعوة من آيديليتي لعلاج شامل لمتلازمة سوء الإدارة
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
* زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان: «أحداث 2012»
مقالة سابقة بعنوان: «ملاحظة!»
مقالة سابقة بعنوان: «الجودة»
مقالة سابقة بعنوان: «معكوسة!»
مقالة سابقة بعنوان: «البقرة المقدسة»
مقالة سابقة بعنوان: نستطيع حين نحاول!
مقالة سابقة بعنوان: ضرورة التغيير!!!
مقالة سابقة بعنوان : «الله لا يغير علينا..»
مقالة سابقة بعنوان: «المصلحة»
مقالة سابقة بعنوان: «العزلة»