Note: English translation is not 100% accurate
في رد غير مباشر على لقاء بكركي الماروني
سليمان: عدم الاتفاق على قانون انتخابي يعني الانتخاب على الحالي وبعد الاتفاق يمكن تقصير ولاية المجلس الجديد
13 يناير 2013
المصدر : الأنباء

فتفت: عون أبلغ الاشتراكيين أن تمسكه بـ «الأرثوذكسي» مزايدة
بيروت ـ عمر حبنجر
لبنان في دوامة قانون الانتخابات، مرة اخرى، الاجتماع الطارئ لقادة الموارنة في بكركي مدعوما من قوى 14 آذار أعاد إحياء مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي على مستوى الحاضرين، بينما بقيت القوات اللبنانية خارج الصورة، في حين شدد الرئيس ميشال سليمان على رفضه لهذا المشروع اللادستوري، الذي سيقود المسيحيين الى التقوقع، مؤكدا ان الانتخابات ستجري حسب القانون الحالي ان لم يتم التفاهم على قانون آخر.
وبينما ربط النائب بطرس حرب إجراء الانتخابات بمصير الحكومة التي يتمسك بها حزب الله، رأى الوزير السابق زياد بارود انه ما من تأجيل للانتخابات إلا لأسباب أمنية طارئة، في وقت كشف فيه النائب أحمد فتفت عن اعتراف للعماد عون أمام وفد الحزب التقدمي الاشتراكي بأن تأييده للمشروع الأرثوذكسي مناورة!
وكان زعماء الأحزاب المارونية الثلاثة، أمين الجميل (الكتائب) والعماد ميشال عون (التيار الحر) وسليمان فرنجية (المردة)، التقوا في بكركي مساء الجمعة بدعوة من البطريرك بشارة الراعي لمعالجة الوضع الناشئ عن الانقسامات التي ظهرت في الجدار الماروني، نتيجة رفض المستقلين من الشخصيات المسيحية مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
واعتذر عن المشاركة في هذا الاجتماع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لاعتبارات أمنه الشخصي، ولم يحضر أيضا النائب بطرس حرب الذي قاد تحرك الشخصيات المستقلة ضد مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي الذي تبرأ منه المرجع الأرثوذكسي الأول في لبنان المطران الياس عودة، ولم يعرف ما إذا كان حرب دعي الى هذا الاجتماع أصلا.
الرئيس سليمان كان أول من استشعر الخوف على المسيحيين، معلنا الحرب على هذا المشروع الانتخابي، قبل ان يتورطوا في إقراره، لأنه سيقودهم الى التقوقع، ويكشف اعدادهم، ويتسبب تاليا في نزع مبدأ المناصفة في السلطة التي منحها لهم اتفاق الطائف الذي بات دستور لبنان، ليرميهم في الطرح الإيراني القديم، والمعروف بالمثالثة.
لقد استدرك سليمان الشر قبل وقوعه ودفع باتجاه توحيد الصف المسيحي، حتى لا يدخل الموارنة خصوصا في صراع يكررون معه تجارب مرة سابقة.
سليمان الذي استقبل امس الوزير الأسبق فؤاد بطرس صاحب المشروع الانتخابي الذي يحمل اسمه، أكد ان الانتخابات النيابية ستجري وفق القانون الحالي اذا لم يتمكن الفرقاء من الاتفاق على قانون جديد. ونقلت أوساط سليمان ان الاجتماعات ستستمر حتى الاتفاق على قانون جديد، ولو جرت الانتخابات حسب القانون الحالي، يمكن تقصير ولايته، بعد الاتفاق على القانون الجديد، ليصار الى إجراء انتخابات بعد 6 أشهر من إقرار القانون.
في غضون ذلك، ذكرت اوساط العماد ميشال عون ان القادة الموارنة وعلى رأسهم البطريرك الراعي جددوا الالتزام بمشروع اللقاء الارثوذكسي بوصفه يؤمن التمثيل النيابي الصحيح، وان هذا الالتزام سيترجم عمليا في اجتماع اللجنة النيابية الفرعية غدا الاثنين.
بدوره، النائب علي فياض (حزب الله) عضو اللجنة النيابية الفرعية، اكد على تماسك قوى 8 آذار حيال المشروع الانتخابي الجديد.
وقال ان المداولات اظهرت وحدة الموقف بين حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر حول مشروع اللقاء الارثوذكسي وهذا الامر يعتبر بمثابة الانجاز الاساسي، الى جانب موافقة القوات اللبنانية على هذه الصيغة.
وعلى المستوى الارثوذكسي الديني القى المطران عودة الحرم على ما يعرف بمشروع اللقاء الارثوذكسي اما على المستوى السياسي فقد لعنه كبير النواب الارثوذكس ميشال المر.
ونقل عن المطران عودة استياؤه الشديد من المشروع الذي يحمل الصفة الارثوذكسية مشددا على ان الطائفة لا تقبل بهذا المشروع ولا نقبل نحن به، مضيفا بالقول اننا نعيش طوال عمرنا مع بعضنا بعضا، ولا نريد ان نكرس انفصالنا اليوم عن باقي مكونات لبنان.
النائب بطرس حرب برر رفضه القبول بالنسبية في الانتخابات بسبب الاوضاع الشاذة في لبنان واعطى مثالا باطلاق حزب الله طائرة ايوب الاستطلاعية فوق اسرائيل اثر صدور اعلان بعبدا عن هيئة الحوار، والذي يعكس التزام لبنان بالقرار 1701.
واضاف: هذه الطائرة ارسلت لمصلحة ايرانية، كون نتائج رحلاتها اصبحت في ايران وليست بقيادة الجيش اللبناني صارت في الجمهورية الاسلامية الايرانية وليست بالجمهورية اللبنانية، رئيس جمهورية لبنان لا خبر لديه بشأنها والمخابرات الايرانية ورئيس جمهورية ايران معه خبرها، وهذا يدل على حجم المأساة نتيجة استخدام حزب الله لحلفائه المسيحيين لضرب 14 آذار. وفي اعتقاد حرب، الذي كان يتحدث لإذاعة صوت لبنان ان قوى 8 آذار تريد الاحتفاظ بهذه الحكومة، ولكي تبقى هذه الحكومة يجب عدم إجراء الانتخابات، او المقترح الارثوذكسي الذي يؤمن لهم الاكثرية كي تبقى هذه الحكومة.
لكن وزير الداخلية السابق زياد بارود استبعد احتمال إلغاء الانتخابات المقبلة، إلا تحت العنوان الامني، خلافا لرأي النائب بطرس حرب الذي يرى ان الانتخابات تلغى عندما تدرك قوى 8 آذار وحزب الله انها ستخسر الاكثرية النيابية، وبالتالي الحكومة التي يغدو لا مجال لإبقائها سوى إلغاء الانتخابات والتمديد لمجلس النواب.واعتبر طرح اللقاء الارثوذكسي هو بمنزلة نظام سياسي وليس فقط انتخابيا، وهو دستوري جدا، من حيث المناصفة، لكن هذا لا يكفي ليكون مشروعا دستوريا والاشكالية الثانية هي ان النائب لا يعود يمثل الامة بل الطائفة.وأشار الى اشكالية ثالثة تتمثل في كون الناخبين المسيحيين يشكلون نحو 40% من ناخبي لبنان، فكيف يمكن للأربعين ان يملأوا 50% من المقاعد النيابية وهذا يتطلب وصفة سحرية.
اما النائب احمد فتفت فقال لإذاعة لبنان الحر ان حزب الله لا يريد الانتخابات إلا وفق القانون الذي يؤمن له مصالحه، وقال ان المشروع الارثوذكسي يسلم البلد كليا الى حزب الله على طبق من فضة ولا مشكلة لنا نحن في المستقبل مع الدوائر الصغرى، واضاف سنحافظ على تحالفنا مع 14 آذار برموش العين حتى آخر لحظة. وأشار الى مزايدات في الشارع المسيحي وكشف ما وصفه بالسر فعند الالتقاء بوفد من الحزب التقدمي منذ أيام عند الرئيس فؤاد السنيورة وقد ابلغنا الوفد الاشتراكي حرفيا انهم عندما التقوا بالعماد عون في إطار شرح مبادرة وليد جنبلاط ابلغهم رئيس تكتل الاصلاح والتغيير ان المشروع الارثوذكسي لن يمر وإنما لأن المشكلة مسيحية ـ مسيحية فأنا لا استطيع ان ادع خصومي المسيحيين يسجلون علي النقاط.