Note: English translation is not 100% accurate
استراحة المحارب للجنة التواصل النيابية
لقاء قريب بين بري والسنيورة.. و«المستقبل» أيد طرح مجلس الشيوخ وميقاتي يطرح خلطة «نصف بنصف» وعون يتمسك بـ «الأرثوذكسي»
17 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
دخلت اجتماعات لجنة التواصل النيابية من أجل قانون الانتخابات فترة استراحة، حتى الاثنين المقبل، بطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري، كي يتسنى لأعضائها التشاور مع رؤساء كتلهم في المشاريع الانتخابية المطروحة، ولأجل المزيد من التشاور تقرر أن تعقد هذه اللجنة جلسة واحدة في اليوم بدلا من اثنتين، وهو ما يؤشر على تعقيدات تتطلب أوقاتا إضافية، في ظل تمسك الاحزاب المسيحية بالطرح الارثوذكسي ورفض المستقبل والاشتراكي له، ولكل ما هو على صلة بنظام النسبية، بينما يتمسك رئيس الجمهورية بمشروع الحكومة.
وفي خلال المداولات تقدم الحديث عن المزاوجة بين الاكثرية والنسبية، وهو ما لمسه رئيس اللجنة روبير غانم من الرئيس نبيه بري، وما أشار اليه الرئيس نجيب ميقاتي، وإذا لم يتم التوافق فإن المشروع الارثوذكسي سيكون جاهزا للتصويت عليه بأكثرية مؤمنة، وهنا يتعين التحسب لرد فعل كتلة النائب وليد جنبلاط، ومدى جدوى بقائها في مجلس الوزراء.
وسيشهد مجلس الوزراء الذي سينعقد اليوم الخميس في بعبدا نقاشا حول قانون الانتخاب في ضوء كلام الرئيس ميشال سليمان عن المشروع الانتخابي والتعديلات عليه، وفي ضوء موقف الوزير جبران باسيل من كلام الرئيس سليمان حول المشروع الارثوذكسي.
الرئيس نبيه بري خرج بانطباع جيد بعد قراءة محاضر اجتماعات اللجنة النيابية، ولمس فيها استعدادات الاطراف للتوافق على مشروع انتخابي وطلب من النائب غانم أن تعاود اجتماعاتها يوم أمس الاربعاء لاستكمال ما لديها، موضحا أن الافق المسدود الذي تحدث عنه منذ يومين لم يعد مسدودا، وان ثمة نيات طيبة لدى الجميع. وقال: لقد بدأنا إعداد القانون عمليا.
وسيكون اللقاء مع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، على رأس جدول مشاورات الرئيس نبيه بري في هذا المجال، لكن موعد هذا اللقاء بقي مكتوما لاعتبارات أمن الرئيس السنيورة، وفق ما قال مصدر معني لـ «الأنباء».
ويجري التداول بشأن قانون انتخاب مركب، أي جزء منه نسبي والجزء الآخر أكثري.
وكان النائب أكرم شهيب، ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي في اللجنة النيابية تقدم في اجتماع الثلاثاء باقتراح حول النظام ككل، يتناول الانتقال من اتفاق الطائف الى مناصفة حقيقية، وذلك بتحرير الحياة السياسية من القيود الطائفية، عبر انتخاب مجلس نواب على أساس لا طائفي، وانتخاب مجلس الشيوخ الملحوظ في اتفاق الطائف على الأساس الطائفي، الى جانب إقرار اللامركزية الادارية التي هي جزء من الطائف أيضا.
واعترض النائب جورج عدوان، ممثل القوات اللبنانية في اللجنة بداعي ان هذا الموضوع خارج جدول الاعمال وأيده سامي الجميل ممثل الكتائب والان عون ممثل التيار الوطني الحر فيما غادر رئيس اللجنة روبير غانم مكان الاجتماع للقاء الرئيس بري.
وقال عدوان ان الدخول بطروحات تتعلق بالنظام وتوسيع أبحاثنا، فهذه خارجة عن مهمة اللجنة، علما ان تغيير مهمة اللجنة بحاجة الى أمرين: الأول إجماع أعضاء اللجنة وهذا غير متوافر، وبالتالي على اللجنة إما ان تطرح بدائل أو يتوقف عملها هنا، وننتقل الى الهيئة العامة للمجلس.
النائب احمد فتفت أيد طرح شهيب وقال: نحن في جو أزمة وطنية، وهل هذا الأمر ضمن مهمتنا أو خارجها؟ نحن نعتبر اننا مكلفون بمناقشة قانون الانتخابات، كما كلفنا بإيجاد القواسم المشتركة.
وعصرا التأمت اللجنة الفرعية مجددا لاستكمال النقاش حول طرح شهيب لكن المجتمعون قرروا ان مهمة اللجنة هي البحث بقانون الانتخاب والبدائل له وحسب.
النائب سامي الجميل دعا الى فتح النقاش حول النظام السياسي في لبنان من خلال لجنة نيابية أخرى، مقترحا في هذا السياق ان يعتمد المشروع الارثوذكسي النظام الأكثري وليس النسبي، كما هو وارد.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال انه يملك تصورا انتخابيا خاصا يحقق هدف المنادين بالأكثرية والنسبية في آن معا، ويعتمد خلطة النصف بالنصف، بحيث يتم انتخاب نصف أعضاء المجلس النيابي بحسب النسبية والنصف الآخر بحسب الأكثرية، ما يؤمن التمثيل الصحيح لكل الفئات.
لكن العماد ميشال عون أبدى تمسكه بالطرح الأرثوذكسي مادام الوضع باقيا على حاله، داعيا الى إيجاد قانون آخر بديل يؤمن العدالة والتمثيل الصحيح، وقال هناك 450000 مسيحي لا يستطيعون انتخاب نائب، السلطة التنفيذية بيد السنة والسلطة التشريعية بيد الشيعة، فبأي ميدان يستطيع المسيحي ان يؤثر؟ فلنجعل من هذا القانون مجلسا تأسيسيا وبعد الانتخاب نجلس على الطاولة ونختار نظاما جديدا.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع قال: إن القانون الارثوذكسي يؤمن 65 نائبا في الانتخابات المقبلة، داعيا منتقديه الى تأمين البديل.
وزير البيئة ناظم خوري القريب من الرئيس ميشال سليمان أسف للحملة التي يتعرض لها الرئيس على خلفية موقفه من الطرح الارثوذكسي، مؤكدا ان الرئيس سليمان لا يخوض معركة انتخابية، بل يتطلع الى مصلحة الوطن والحفاظ على العيش المشترك.
وكان الرئيس سليمان دعا خلال استقباله أعضاء السلك الديبلوماسي الى المباشرة في مناقشة المشروع المقدم من الحكومة الى مجلس النواب.
لكن التفاف الأحزاب المسيحية الكبرى وهي التكتل، الكتائب و«القوات» حول هذا المشروع، لم تفت من عضد رفض تيار المستقبل وكتلة جنبلاط، فضلا عن «فيتو» الرئيس ميشال سليمان الذي يمثل الصوت الدستوري الواعي في هذه المعمعة.. أما حزب الله فيبدو في موقع المراقبة.
وهد باع عون موقفا كبيرا، بعدم اعتراضه على المشروع الارثوذكسي، ادراكا منه ان ثمة افرقاء سيتولون الرفض حكما، وهذا ما حصل.
اما الرئيس بري، فهو كرئيس لمجلس النواب لا يستطيع الا ان يتقبل طروحات مختلف الكتل، لكنه لن يختار في النهاية اي قانون فاقد للمعادلة الميثاقية التي تحكم دفة السلطة في لبنان، والتي تتمثل في مقاطعة قوى سياسية تعكس قرار طائفة معينة لأي قانون او اجراء، بدليل رفض السنيورة تعيين وزراء شيعة محل وزراء امل وحزب الله الذين استقالوا من حكومته تحت عنوان «شهود الزور» في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، علما ان هذا الملف انتهى في سلة المهملات، بعد ان بطلت حاجتهم اليه.
رئيس المجلس يرى ان اسوأ قانون نتوافق عليه افضل من احسن قانون ننقسم حوله، كما يرى اجراء الانتخابات في موعدها دون تأجيل سياسي او تقني لشهر او اقل او اكثر، لأن الشهر قد يجر شهرا، كما تقول اوساطه.
كتلة المستقبل، كررت امس «رفضها القاطع» لاعتماد الاقتراع المعرف عنه خطأ بمشروع اللقاء الارثوذكسي، واعتبرت انه يناقض شرعة حقوق الانسان، ويحول الوكالة الممنوحة للنائب الى وكالة مفروضة من اعضاء مذهبه الديني الذين ينتخبونه وليس وكالة من المواطنين في منطقته الانتخابية.
النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل رأى ان النظام الاكثري اثبت في الانتخابات السابقة انه يشكل توازنا مع السلاح، وتوازنا سياسيا فعليا مع قوة السلاح ويجعل جميع الاطراف متوازنة اذا اردنا من ناحية التمثيل السياسي، لذلك قلنا بالأمس ان اقتراح سامي الجميل باستبدال النسبية في المشروع الارثوذكسي بالاكثرية يجب ان يناقش لكن حزب الله وحركة امل وضعا «فيتو» على طرحه. وأضاف: النسبية هي الافضل في الحالات المستقرة، بعيدا عن السلاح، وكان حزب الله يقول لنا مالنا في مناطقنا لنا وما لكم في مناطقكم لنا ولكم. وعن تعليق اجتماعات الامانة العامة لقوى 14 آذار، اعترف فتفت بوجود اختلافات، لكنه نفى وجود تصدع، مؤكدا ان لدى هذه القوى ارضية ثابتة.
جورج عبدالله من باريس: المخابرات الفرنسية لفقت تهمتي بعدما عجزت عن النيل من صديقي الإيراني
من جهة أخرى اعتصم اصدقاء جورج عبدالله في بلدة القبيات (عكار) امس، الى جانب الاعتصام الدائم امام السفارة الفرنسية في بيروت.
واطل شخص عرف عن نفسه باسم جورج عبدالله عبر الهاتف مع قناة الجديد ظهر امس، وقال ان المخابرات الفرنسية هي التي ركبت له الاتهامات المنسوبة اليه، بعدما فشلت في اثبات التهم على صديقي الايراني ويدعى حبيب غوركي، الذي لجأ الى سفارة بلاده.
وقال ان المخابرات الفرنسية حاولت تجنيده للعمل معها لكنه رفض بقوة، ما حدا بها الى اتهامه على هذا النحو.
وقال احد المدافعين عن جورج عبدالله انه تم ابلاغ وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور بوجوب تقديم شكوى إلى فرنسا امام منظمة حقوق الانسان في جنيف بجرم الحجز التعسفي، والكشف عن حقيقة دفاعها المزعوم عن حقوق الانسان في العالم.
ولم يستبعد مناصروه القيام بردود فعل معينة حال لم يطلق سراحه في 22 الجاري، وهو موعد الجلسة الجديدة للمحكمة التي ستنظر بأمر الافراج عنه.