Note: English translation is not 100% accurate
لا يستبعد الانتفاضة كما في سورية والعراق
الرافعي لـ «الأنباء»: الأميركيون وحزب الله يمنعان الإفراج عن الإسلاميين أو محاكمة في سجن رومية
27 يناير 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
حمّل الشيخ سالم الرافعي، رئيس لجنة الدفاع عن الموقوفين الإسلاميين وأحد أبرز المشايخ السلفيين في طرابلس، الأميركيين وحزب الله مسؤولية إبقاء الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية دون محاكمة، ورأى ان قرار الإفراج عنهم ليس بيد الحكومة اللبنانية التي لا يمكنها ان تقرر شيئا بمعزل عن حزب الله الذي يملك القرار الكبير فيها، لافتا الى ضغوط خارجية تمارس على الحكومة اللبنانية فيما خص هؤلاء الموقوفين، ورأى ان إبقاء الموقوفين في السجن هو نتيجة توافق رغبة حزب الله مع الأميركيين، ذلك ان الحزب لديه خوف من إطلاق سراحهم خشية ان يتوجهوا الى سورية لقتال النظام فيها كما هو الخوف أيضا عند الأميركيين الذين يخشون من ان يتحول هؤلاء الشباب الى إرهابيين ويقوموا بالتفجير هنا أو هناك.
رفع الغبن
وتوقف الشيخ الرافعي في تصريح لـ «الأنباء» عند أجواء الاحتقان التي تسود الشارع الطرابلسي نتيجة استمرار توقيف الإسلاميين في سجن رومية دون محاكمة، محملا الدولة اللبنانية المسؤولية بسبب تجاهلها هذه القضية الإنسانية وتقاعسها في إبقاء ملف الموقوفين منذ سنوات دون معالجة وسأل ما الذي يؤخر محاكمة هؤلاء الشبان مادامت القاعة المخصصة لمحاكمتهم قد تم تجهيزها منذ أشهر، داعيا لرفع الغبن اللاحق بهؤلاء الموقفين الذين قطعوا الأمل في الحياة والى اطلاق سراحهم بكفالة أو بعفو عام، مشيرا الى وعود بمحاكمتهم كان تلقاها أواخر العام الماضي ولم تحصل، موضحا ان الموقوفين الذين نطالب بالافراج عنهم هم ممن لم يشاركوا في القتال ضد الجيش اللبناني والتهم الموجهة اليهم لا توجب سجنهم بين 5 و7 سنوات وبلا محاكمات، محذرا من خطورة استمرار هذا الملف دون معالجة ووضع حد له، لافتا الى مسائل أخرى تزيد من حجم الاحتقان في عاصمة الشمال وهي تنامي البطالة التي يعاني منها المجتمع الطرابلسي، حيث ان 60% من الشباب لا تتوافر لهم فرص العمل أو التعلم.
استمرار المظلومية
وأكد الشيخ الرافعي الاستمرار في اقامة الاعتصامات والتعبير بالطرق السلمية للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين الإسلاميين، وقال نحن أصحاب حق ولا يجوز بعد اليوم المماطلة في هذا الملف واستمرار المظلومية على أهل السنة في لبنان وفي طرابلس بالذات، مشيرا الى محاولة تجري عند كل تحرك يتعلق بالموقوفين الإسلاميين لإفشاله ومنع إيصال الصوت الى أكبر عدد من الناس، لافتا الى حوادث أمنية مريبة في طرابلس تمثلت بتفجيرات متعمدة وقعت قبل أيام من الاعتصام الذي جرت الدعوة اليه يوم الجمعة الفائت والذي تزامن موعده مع الحادث الذي طال موكب الوزير فيصل كرامي.
ماء الذهب
وأعرب الشيخ الرافعي عن تقديره للموقف الحكيم الذي عبر عنه الرئيس عمر كرامي اثر حادث اطلاق النار على موكب نجله الوزير فيصل يوم الجمعة الفائت في طرابلس، ورأى ان الرئيس كرامي سارع الى احتواء الحادث مبرهنا على وعي ومسؤولية، لافتا الى المواقف التي سبق له ان اتخذها يوم 7 مايو 2008 والتي قال يومها «إذا خيّرت بين حزبي وبين الطائفة اختار طائفتي» معتبرا ان هذين الموقفين لدولة الرئيس كرامي يسجلان بماء الذهب. وأشار الشيخ الرافعي في معرض رده على سؤال الى كثرة الروايات التي تم تداولها بعد حادث اطلاق النار لحظة مرور موكب الوزير فيصل كرامي وأكد ان كل الروايات تجمع على انه حصل تلاسن احد المرافقين مع احد الشبان المارين بسبب خلافات شخصية، فما كان من الاخير الا ان اقدم على رمي قنبلة على السيارة التابعة للوزير كرامي، وبزحمة السير بدأ المرافقون بإطلاق النار افساحا في المجال امام فتح الطريق، فما كان من الشبان الآخرين المشاركين في الاعتصام، والذين تصادف مرورهم لحظة إطلاق النار، إلا أن اخذوا بإطلاق النار هم بدورهم ظنا منهم انهم مستهدفون بدليل وجود جرحى من الطرفين، موضحا ان مرافقي الوزير لم يتعمدوا إطلاق النار على المشاركين في الاعتصام ولا الشباب كانت نيتهم استهداف الوزير كرامي.
وردا على سؤال حول إقدام قوى غير شرعية على إطلاق النار على موكب وزير، رد الشيخ الرافعي متسائلا عما اذا كان يحق لموكب وزير اذا وجد زحمة سير الإقدام على اطلاق النار، لافتا الى اننا لو كنا في دولة متحضرة لما حصل هذا الأمر من قبل عناصر وزير، وأردف قائلا: اذا كان هذا الامر يجوز من قبل مرافقين لوزير يجوز ايضا لغيرهم اذا ظنوا انهم في خطر ودافعوا عن انفسهم، مجددا القول ان الوزير فيصل كرامي لم يكن مستهدفا، ولا احد من الشبان كان ايضا مستهدفا وان ما حصل انتهى وانتهت تداعياته.
ورفض الشيخ الرافعي دعوة وزير الداخلية مروان شربل الى جعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح، مؤكدا انه ليس ضد نزع السلاح من المدينة، مطالبا بنزع السلاح من الضاحية الجنوبية وجبل محسن، وقال ان كلام الوزير شربل مرفوض وغير مقبول، معتبرا ان طرابلس رهينة اوامر رفعت عيد وحزب الله اللذين يلجآن بين الحين والآخر الى توتير الاوضاع الامنية في المدينة، وسأل: هل يحمينا الجيش اللبناني عندما يقوم النظام السوري بالهجوم علينا؟ وهل تمكن هذا الجيش من حمايتنا في 7 مايو 2008؟ ورأى ان هناك استباحة لدماء ابنائنا في طرابلس من خلال التقارير التي تبثها الفضائيات اللبنانية والتي تظهرهم على انهم قاعدة او ارهابيون واصوليون، ورأى ان في هذا التصرف اغراء للاميركيين بضربنا، وسأل: هل يجوز استباحة دمائنا، ثم القول نريد نزع السلاح؟
وردا على سؤال يتعلق بالتيارات السلفية في الشمال اكد الشيخ الرافعي القول بوجود القوى الاسلامية بشكل عام، مشيرا الى ان هذه الاخيرة تتمتع بدور كبير لان اهل طرابلس يشعرون بأن هذه القوى هي التي تحمل اوجاعهم، اما الباقون فقد تخلوا عن مسؤولياتهم، مشيرا الى ان السلاح لا يقتصر على الاسلاميين بل موجود لدى جماعة حزب الله في طرابلس والحزب القومي السوري وكل جماعة 8 آذار، وقال ان حكومة الرئيس ميقاتي لم تقدم اي مساعدة لطرابلس والشمال، وعن دعوته لانتفاضة كما في سورية والعراق، قال: ما المانع؟!