Note: English translation is not 100% accurate
الجيش يضيق على المطلوبين في عرسال.. و«المستقبل» تعزي في الشهيدين
الراعي من دمشق: الإصلاحات لا تساوي نقطة دم تراق واليازجي لـ «الإخوة المسلمين»: نرفض الأصوليات «عندنا وعندكم»
11 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

أحمد الحريري: «التيار الوطني العبد» حاول الإيقاع بين عرسال والجيش
بيروت - عمر حبنجر
شارك اللبنانيون من خلال رجال الدين المسيحيين والاقنية التلفزيونية في حفل تنصيب البطريرك الجديد للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي في كنيسة الصليب المقدس بدمشق، وسط حضور رسمي سوري على مستوى نواب الوزراء وسياسي لبناني اقتصر على الشخصيات القريبة من النظام السوري.
مشاركة البطريرك الماروني بشارة الراعي كانت هي اللافتة اكثر، وقد تخلل مشاركته في الحفل حديث جانبي مع نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد وبحضور بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، وشارك في حفل التنصيب وزير الاعلام السوري عمران الزعبي. البطريرك الجديد اختتم الاحتفال بكلمة مطولة قال فيها: علينا العمل من اجل المصالحة والسلام والوحدة، ورفض كل اعمال العنف في سورية، آملا التوصل الى حل سلمي يعيد سورية الى الاستقرار والسلام كما كانت دوما. وتوجه الى الاخوة المسلمين بالقول: المحبة شعارنا، والله لا يرضى بالنزاعات الاصولية عندنا وعندكم، ونحن واياكم ابناء هذه الارض، علينا التمسك بالعيش المشترك، نحن بنينا معا حضارة هذا البلد. وخلص اليازجي الى شكر الرئيس السوري بشار الاسد وكل من حضر من المسؤولين السوريين، كما وجه التحية للرئيس اللبناني ميشال سليمان، وقال ان كل ما يصيب لبنان يصيب سورية، وتطرق الى الوضع في سورية وفلسطين، واسف للاوضاع المأساوية للنازحين السوريين في بلادهم او في الخارج.
البطريرك الماروني بشارة الراعي قال في كلمته ان الحديث عن ديموقراطيات واصلاحيات وحقوق انسان لا يساوي قطرة دم انسان بريء تراق.
واضاف: جئنا اليوم (أمس) لنشدد على اواصر الوحدة والمحبة والشراكة فيما بيننا، ولنعلن معكم تضامننا مع شعبنا المتألم في سورية وجذورنا عميقة فيها.
بطريرك الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام قال للبطريرك الجديد: مستمرون للعمل معا لوحدة المسيحيين والمسلمين في سورية.
زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى دمشق التي تأجلت مع اندلاع الثورة باتت واقعا بمناسبة حفل تكريس البطريرك الارثوذكسي لانطاكيا وسائر المشرق الذي جرى انتخابه مؤخرا.
بعض المسيحيين في لبنان ايدوا الزيارة بوصفها رسالة امل الى السوريين الغارقين في ازمتهم، وللمسيحيين منهم خصوصا، والبعض الآخر عارضها، خصوصا مسيحيي 14 آذار الذين اعتبروا ان بمثلها يستفيد النظام الذي يطرح نفسه كحام للاقيات الدينية في سورية. في كنيسة مار انطونيوس للموارنة في دمشق اطلق الراعي الدعوة لوقف العنف والقتل والتدمير وأضاف مؤكدا حتمية الاصلاحات في سورية، لكن ليس بطريقة الفرض من الخارج أو الداخل.
وبلهجة غامزة من قناة البطريرك الماروني السابق نصر الله صفير لاحظت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، ان زيارة البطريرك الراعي الى دمشق تمت من دون دعوة رسمية من الرئاسة السورية، كما كان يشترط البطريرك السابق.
وقالت «المنار»: جرأة الراعي استثنائية، فالمسيحيون في سورية تحت المقصلة والمسيحيون في لبنان بين فكي كماشة، بين اطراف تعمل على إيقاع الأزمات الخارجية، وأخرى تحيا بالأزمات الداخلية في الداخل اللبناني، مازالت احداث عرسال في الصدارة، إلى جانب جديد اتهام حزب الله، او الجناح العسكري فيه بتفجير حافلة السياح الإسرائيليين في بلغاريا، والمتابعات المقرر ان تنشط اعتبارا من اليوم الاثنين لقانون الانتخابات الممنوع من الصرف كما يبدو.
فقد واصل الجيش اللبناني التضييق على المطلوبين في عرسال وقام وفد من كتلة المستقبل النيابية بزيارة تعزية الى كل من ذوي الرائد الشهيد بيار مشعلاني في المريجات بالبقاع الأوسط والمؤهل خالد زهرمان في عكار، على ان يزور الوفد بلدة عرسال لاحقا.
الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري اعلن امس ان احدا لن يستطيع ان يضرب عرسال بالجيش، معتبرا ان التيار الذي كان اسمه التيار الوطني الحر اصبح اليوم اسمه التيار الوطني العبد، وهو التيار العبد للطائفية، والفساد والمال، وان هذا التيار باع كرامته ولن ينجح في ضرب عرسال والجيش بهذه الفتنة.
وفد من الجماعة الاسلامية حاول تقريب وجهات النظر بين أهالي عرسال وبين الجيش على اساس ان اهالي عرسال يطالبون بنشر الجيش في بلدتهم المتاخمة للحدود السورية.
وتشمل الوساطة تسليم المطلوبين وتواكبها زيارة من اهالي عرسال لتعزية اهل الرائد الشهيد بيار مشعلاني من اجل توضيح الامور.
ويقول مسؤول الجماعة الاسلامية في البقاع الغربي علي ابوياسين، ان ما حدث في عرسال عملية امنية غير ناجحة، وهناك متسببون بفشل هذه العملية الأمنية غير الناجحة، وقد طالبنا كل المرجعيات بإجراء تحقيق عادل وشفاف لمعرفة لمن ولماذا حصل الذي حصل.