Note: English translation is not 100% accurate
تدني شعبية المعارضة
13 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الهاجري
بقلم: فيصل محمد الهاجري
بعد اعلان التحالف الوطني والمنبر الديموقراطي الانسحاب من كتلة الاغلبية المعارضة بسبب التفرد في اتخاذ القرار، ها نحن نجد الآن تصدع المعارضة بعد هذا الانسحاب، فالحركة الدستورية والتكتل الشعبي اعلنوا انسحابهم من «نهج»، وهي الحركة التي كانت نواة المعارضة، لأن «نهج» بعدما تبين لها خسارة العديد من المؤيدين لها بسبب المظاهرات التي تقلصت اعدادها بشكل كبير ومفاجئ حتى للمراقب السياسي قررت عدم النزول الى الشارع، وهذا من كان يتعارض مع مطالب بعض التيارات او الحركات. ولقد قلنا في عدة ندوات ومقالات سابقة ان السقوط الشعبي هو حليف كتلة الاغلبية لأنها لم تجتمع على فكر واحد بل على آراء متعددة وافكار غير متناغمة وكثرة الزعامات بها وهم بذلك يطبقون نظرية الغاية تبرر الوسيلة، وذلك لتشابك المصالح فقط وليست الى اهداف بعيدة المدى تنظر الى صالح الوطن انما الى صالح كل حزب على حدة، وهذا ما يفسر انشقاقات لم تعد سرا بعدما كانت مكتومة لأشهر، ونحن نرى ان كل فريق في المعارضة يهاجم ويحمل الفريق الآخر وعبر جميع وسائل الاعلام المسؤولية عن تدني شعبية المعارضة بعد عزوف الكثير من الجماهير والصد عنهم وهم يريدون نفخ واحياء الروح من جديد بواسطة تكتل جديد اطلق عليه «ائتلاف المعارضة»، وهو لم ير النور الى الآن، لكن هذا لجس النبض لايهام المواطنين ان المعارضة مازالت متماسكة وقوية ومازالت تتمتع بالجماهيرية.
وقلنا بالامس ونقول اليوم وسنقول غدا ان الاحزاب لا تخدم الا انفسها متى ما رأت انها قوية كشرت عن انيابها محاولة استضعاف الآخرين، ضاربة بمفهوم الوطنية عرض الحائط لتطبق اجنداتها حسب رؤيتها وتحاول قيادة الشارع مستغلة تململ بعض المواطنين من بعض الاجراءات الحكومية، فتدخل من هذا الباب فتلمع نفسها بأنها حامية الحمى واننا ابطال وقادة، وانتم جنود تأتمرون لنا، وعندما ترى الاحزاب انها ضعفت بسبب عدم جدوى ما يطرحونه في الساحة السياسية وخسارة المؤيدين نرى تناثر الدموع لكسب الود والتعاطف من جديد، حتى تبدأ المرحلة التالية لاستغلال المواطنين العاديين في صراعاتهم الحزبية الضيقة التي لا فائدة مرجوي منها، الا لأعضاء تلك الاحزاب.
هذا ما جعل مؤيدي المعارضة ينظرون الى رموزهم بنظرة مختلفة بعدما انكشفت الامور وانه بعد الانتخابات ستقوم مظاهرات مزلزلة في جميع انحاء البلاد، الا ان كل هذا تبخر كما يتبخر الماء الساخن، فمن عشرات الآلاف من المعارضين في وقت من الاوقات الى ما لا يتجاوز 300 شخص.
ان طاعة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله، امر واجب وهو السياسي الاول في العالم منذ 67 عاما وهو يمارس السياسة لا يضاهيه احد في العالم، فاحمدوا الله يا شعب الكويت ان لديكم هرما كبيرا استطاع ان يضع الكويت على الخارطة العالمية، فحافظوا على امن بلادكم بالوحدة الوطنية وطاعة ولي الامر، حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه، وادام علينا نعمة الامن والامان.