Note: English translation is not 100% accurate
أبجديات الحروف
16 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الهاجري
بقلم: فيصل محمد الهاجري
لأول مرة في حياتي لا أستطيع تقييم ما يحصل.. هل هي اشكالية؟! معضلة؟! مشكلة؟! طامة؟! أم هي الطامة الكبرى؟ كيف هذا؟!
مضى تقريبا شهران ونصف الشهر، ونحن لا نعلم أسماء أعضاء مجلس الأمة بالكامل وهذه تحصل معي لأول مرة، بالكاد أعرف 30 عضوا وكذلك أسماء الوزراء ومناصبهم، لا أعلم هل هي نعمة النسيان التي أنعم الله بها على البشر؟ أم أن المخزون الفكري والسياسي ابتعد عن السياسة عندما رأى أن هناك أسماء أصبحت تراقب وتشرع وهي ليست عندها من أبجديات السياسة شيء ترتكز عليه أو رصيد يساعدها في الرقابة والتشريع؟ أم يا ترى التشبع من كثرة الاختلافات وعدم الاستقرار المنشود بين أطراف اللعبة السياسية سواء من كان تحت الاضواء أو من يتحكم بها عن بعد؟ ألغاز وطلاسم عجيبة وغريبة كان لنا دور في إرسائها عندما استمر بنا العناد الذي ليس له مكان في السياسة والفجور في الخصومة وكيل الاتهامات بدون دليل ولا إثبات، أصبحنا موالاة أنجبت مجلسا محددا وأصبحنا مقاطعة فساعدنا الحكومة والمجلس على إفراز هذا المجلس المتواضع، موالاة عرفت كيف تستغل مقاطعة المعارضة التي لم يكن لها مبرر، إلا أنها لا تريد التراجع عن وعد قطعته على نفسها في حالة تشنج بالمقاطعة، فبذلك لا تستطيع العدول عن ذلك لأنها ستكون محرجة أمام جماهيرها التي لا تريد المعارضة أن تظهر، كما تتصور، بصورة المهزوم عندما تشارك في الانتخابات، إن السياسة فريقان: قوي وضعيف، فكم من ضعيف كان له نصيب من الحكمة والدهاء فكرّس نفسه لما يريد فجنى ما أراد، وكم من قوي لم تشفع له قوته وجبروته بسبب غروره واعتزازه بنفسه، فسقط في شباك الهاوية، نحن شاركنا في الانتخابات وكم كنا نتمنى أن تشارك المعارضة ليس تناغما في الافكار فيما بيننا، فما نختلف عليه بالافكار مع المعارضة أكثر مما يجمعنا، صحيح أن هناك منهم من هو على قدرة وكفاءة، ولكنه لم يبرز نفسه بغطاء ثوبه وإنما بغطاء الآخرين، وكم منهم من كان يريد المشاركة، لكنه وضع نفسه في زاوية ضيقة لا يعرف كيف يخرج منها إلا بالمظاهرات التي جرّمها الدين قبل القانون، مع أنهم كانوا في موقع قوة، إلا أن التكابر على النفس جعلهم يخرجون ويستخدمون وسائل لا يستخدمها إلا سليب الحق والرأي وهم لهما مالكون فإصلاح الأمر في طاعة ولي الأمر. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني»، رواه البخاري ومسلم وابن ماجة، ونحن والله شاركنا بترشيح أنفسنا طاعة لولي الأمر عندما دعا جميع أبنائه من الشعب الكويتي إلى المشاركة في الانتخابات انتخابا أو ترشحا، فطاعة ولي الأمر واجبة بنص الكتاب والسنّة وإجماع الأمة، وإن الخروج على الحاكم أو الدعوة إليه من عظيم الفتن.
كلمة أخيرة
إن الخلافات والتضاد في الآراء والأفكار بين ما يسمى الأغلبية المعارضة أكثر من الاتفاق والتوافق خصوصا إذا علمنا أن بها الليبرالي والسلفي والحدسي والشعبي والمستقل، إلا أنهم أزاحوا خلافاتهم جانبا واتحدوا في جانب واحد وهو المنازعة، ومن بعد ذلك يبدأ كل فريق منهم بتصفية ومحاربة الفريق الآخر، فيا كبار لا تتحولوا الى أقزام، ولا تجعلوا الصغار يتحولون الى عمالقة!