Note: English translation is not 100% accurate
معارضون على الطريق
18 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الهاجري
بقلم: فيصل محمد الهاجري
أصبح لدينا الآن في الكويت معارضتان: الأولى هي المستحدثة معارضة الموالاة، والأخرى هي معارضة المقاطعين، والغريب ان الكل متفق على اللعب بأسلوب فردي ومن دون خطة مسبقة وكل يسبق المرمى لتسجيل هدف وبمجهود فردي ومن منتصف الملعب! ومعارضة الموالاة تريد تسجيل 4 أهداف و لم يمض عليها في ملعب السياسة إلا شهرين، هل الدافع لذلك هو حث الجماهير على المتابعة أم هو الخوف من النهاية أم أن السبب هو قلة الخبرة وعدم تجانس الفريق مع بعضه البعض مما شكل حالة تسمى في علم النفس «إثبات الوجود» أو لفت نظر الآخرين. كيف تكون المعارضة من أجل الإصلاح وتقويم الأخطاء وكل هذا في شهرين؟! عجبا! ليتنا في حرصنا على تعجل الأمور نحرص على الصبر على ما يدور، نحن نعلم علم اليقين انكم لستم بأقدر وأقوى من معارضة المقاطعين الذين عاقبوا أنفسهم قبل ان يعاقبوا مؤيديهم، فهاهم معارضة الموالاة تحاول ان تتقمص دور مقاطعة المعارضين، وهاهم الآن سيقعون في الخطأ نفسه مما سيجعلهم يخرجون خالي الوفاض إما بإرادتهم أو بتوجيه من الغير أو خوفا من المستقبل المجهول، معارضة المقاطعون هي الأخرى انقسمت وحصلت فيها انشقاقات داخلية، بل خروج بعض الكتل السياسية المؤثرة منها، بل إعلان بعض من مقاطعة المعارضين قبول مرسوم الصوت الواحد إذا توجهت قرارات المحكمة الدستورية ان مرسوم الضرورة حق أصيل كفلته المادة 71 من الدستور لصاحب السمو الأمير ويرجع تقدير الضرورة إلى سموه، كما هو المتوقع من ذلك، فلماذا ـ وأقولها وانا من شارك في الانتخابات ويقولها الكثير والكثير ممن قاطعها ـ التذبذب في المواقف مما جعل مصداقية معارضة المقاطعين على المحك وأفقدها جزءا كبيرا من شعبيتها؟! فالانتقال من موقف الى موقف وفي فترة زمنية قصيرة ومن دون تغير أي شيء ..ماذا يعني ذلك؟! المشكلة لدينا في الكويت اننا بسرعة نغضب وبسرعة ننتقد وبسرعة نعارض وبسرعة نتهم الآخرين في نزاهتهم وبسرعة نريد حلا وبسرعة نتظاهر وبسرعة نقاطع وبسرعة نهدأ وبسرعة نقدم وبسرعة ننقلب على فريقنا إذا انهزم وبسرعة نرميهم بالقناني وبسرعة نتحسر عندما جعلنا الفريق الآخر يفوز ليس بسبب فنه وحرفنته بل بسبب الانسحاب.
أزمة السياسيين في الكويت في النفوس لا في النصوص والله الى الآن أقولها لنفسي: من المستفيد من المقاطعة ومن المستفيد من أزمة خلقناها بأيدينا من عدم؟! أقولها وبالصوت العالي: يا رحيم ويا كريم أنقذنا من كل صاحب تأزيم، لم يمض إلا شهران إلا و4 استجوابات والبقية تأتي، أتمنى تعديلا دستوريا.. بأنه لا يحق للعضو ان يقدم استجوابا إلا بعد سنة كاملة وان تكون مدة العضوية فقط 4 سنوات ولا يجوز الترشح مرة اخرى، والله لترون من يشهر سيوف الاستجوابات كأن على رؤوسهم الطير خوفا من الحل الذي سيجعله نسيا منسيا.