Note: English translation is not 100% accurate
التعافي الاقتصادي الأميركي يسير على قدم وساق متزامناً مع ارتفاع نسبة التوظيف
«الوطني»: القلق يلقي بظلاله من جديد على أسواق العملات
25 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

الناتج المحلي الإجمالي لكل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا جاء أسوأ مما كان متوقعاً
أسعار الذهب تعرضت لضغوطات كبيرةرصد بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي عن أسواق النقد العالمية ردود أفعال المستثمرين بعد صدور محضر اجتماع البنك الفيدرالي الأميركي، حيث سجل الدولار الأميركي ارتفاعا مع منتصف الأسبوع بعد ان اظهر محضر الاجتماع شقاقا متعاظما بين أعضاء اللجنة المعنية، بينما كان الجنيه الاسترليني صاحب الأداء الأضعف بين سائر العملات حيث تراجع الى أدنى مستوياته عند 1.5132 مقابل الدولار الا انه تمكن من الارتفاع من جديد ليقفل الأسبوع عند 1.5190 دولار.
أما اليورو فقد شهد موجة كبيرة من حركات البيع وهو ما أدى الى انخفاضه ليبلغ 1.3144 دولار بسبب عمليات اعادة الدفع الصغيرة الخاصة بعمليات إعادة التمويل طويلة الأجل كما ان حالات الشك التي تعم منطقة اليورو سببت الكثير من الضغوطات على العملة الأوروبية وذلك قبيل موعد الانتخابات الايطالية.
وفي المنطقة الآسيوية، لا تزال أسواق العملات في انتظار تعيين المحافظ الجديد للبنك المركزي الياباني وهو الامر الذي من المفترض ان يتم بعد الاجتماع الذي سيعقده رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مع الرئيس الأميركي أوباما، وبالتالي فقد تراجع الين الياباني مع بداية الأسبوع إلى 94.20 ثم اقفل الأسبوع عند 93.38.
أما فيما يتعلق بأسواق السلع، فقد تراجعت أسعار الذهب ليبلغ سعر سبيكة الذهب 1.555 دولار، حيث تسبب محضر اجتماع البنك الفيدرالي في المزيد من الضغوطات على سعر الذهب بالرغم من البداية القوية التي شهدها مع حلول عام 2013، ليقفل الأسبوع عند 1.580 دولار للسبيكة.
الاقتصاد الأميركي
وقد استمرت مستويات التضخم خلال شهر يناير بالبقاء على حالها من دون تغيير وذلك للشهر الثاني على التوالي وذلك نتيجة لاستقرار أسعار المواد الغذائية وتراجع أسعار الطاقة بنسبة -1.7%، ومن المتوقع ان تتسبب أسعار الطاقة المتراجعة في عكس المسار خلال شهر فبراير وذلك بسبب الاتجاه الذي تعتمده حاليا أسعار النفط، حيث تراجع مستوى التضخم السنوي إلى 1.6% بعد ان بلغ 1.8% خلال شهر ديسمبر، أما مستوى التضخم الأساسي فقد كان أكثر مرونة حيث سجل ارتفاعا بلغ +0.3%.
وفي حال استمر الزخم الاقتصادي الايجابي في البلاد على هذا النحو، فمن المتوقع ان تعاود مخاطر التضخم الظهور على الساحة من جديد في فترة لاحقة من عام 2013، أما خلال الفترة الحالية، فمن المرجع ان يستخدم المشرعون مخاطر التضخم المعتدلة هذه كغطاء لتبرير الاستمرار في برنامج التيسير الكمي.
وقد شكل محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مفاجأة للسوق يوم الاربعاء، حيث عمل على تذكير كل الأطراف بأن المرحلة الرابعة من التيسير الكمي ليست غير محدودة كما ظن الكثيرون، فقد تم خلال الأسبوع الحالي نشر محضر اجتماع شهر يناير والذي تلقى ردود الفعل المتوقعة، وخلص معظم اعضاء اللجنة الى أن المخاطر التي تطول الاقتصاد قد بدأت بالتراجع، كما اجمع الجميع على ان مستويات التضخم ستكون عند نسبة 2% المستهدفة أو أقل من هذه النسبة بقليل.
وبالرغم من ان أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد عبروا عن تفاؤلهم حيال البيانات الاقتصادية الجيدة لسوق الاسكان، وأن تحسن هذا القطاع من شأنه ان يبدأ بالتأثير بشكل ايجابي على قطاعات أخرى ضمن الاقتصاد، إلا أن أعضاء اللجنة قد تحدثوا من جديد عن مخاوفهم حيال ضعف سوق العمل في البلاد، حيث لا تزال مستويات البطالة تتجاوز التوقعات بكثير، خاصة مع المؤشرات الأخرى المتدنية في هذا القطاع مثل حجم البطالة طويل الأجل ومثل عدد العاملين بدوام جزئي ولأسباب اقتصادية معينة، وبالتالي فإن سوق العمل لا يزال بعيدا عن تحقيق التعافي الاقتصادي الكلي.
من ناحية أخرى، عبر العديد من أعضاء اللجنة عن مخاوفهم حيال الارتفاعات المحتملة في التكاليف خاصة مع استمرار برنامج التيسير الكمي، وذلك بالرغم من اتفاق معظم الأعضاء على ان الاقتصاد يسير نحو التعافي الاقتصادي على نحو معتدل ومع ارتفاع كبير في نسبة البطالة.
هذا وتباحث العديد من اعضاء اللجنة في مسألة صعوبة القيام في نهاية المطاف بإيقاف عمليات الشراء الاضافية، كما اتى بعضهم على ذكر مخاطر التضخم التي قد تنشأ خلال المرحلة القادمة حيث صرح البعض بأن أي عمليات تيسير كمي اضافية من شأنها ان تتسبب في العديد من الجدال حول المخاطر التي قد يعاني منها السوق، وبالتالي فقد أكد بعض الاعضاء على وجوب استعداد البنك الفيدرالي لتعديل عمليات شراء الاصول كما تقتضي الحاجة واستنادا الى التوقعات الاقتصادية.
فضلا عن ذلك، أشار عدد من اعضاء اللجنة المجتمعين الى مخاطر انهاء هذه البرامج قبل الأوان أو تقليل حجمها والتي يمكن ان تكلف الكثير، حيث يمكن الاستمرار ببرنامج شراء الأصول الى حين قدرة سوق العمل على تحقيق تحسن وبشكل ملحوظ، كما أشار عدد من الأعضاء الى مجموعة من الأمثلة السابقة التي تشير الى تسرع المشرعين في انهاء برامج التيسير الكمي، والتي تسببت في تأثيرات غير سارة على اقتصاد البلاد.
من جهة اخرى، ارتفع عدد مطالبات تعويضات البطالة الأولية خلال الأسبوع بمقدار 20.000 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 362.000 مطالبة، وهو الذي ارتفع كذلك مع الاستطلاع الذي طال العمالة في القطاعات غير الزراعية، هذا ويعود التقلب الواضح في عدد هذه المطالبات على مر الأسبوعين الأخيرين الى العاصفة الثلجية التي شهدتها المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد. بالاضافة إلى ذلك، فإن عدد المطالبات المستمرة قد ارتفع بمقدار 11.000 مطالبة، ليصبح العدد الاجمالي عند 314.000 مطالبة، الا ان المعدل لفترة الأربعة أسابيع قد تراجع بمقدار 7.000 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 318.000 مطالبة، وهو الأدنى منذ شهر يوليو 2008.
أوروبا والمملكة المتحدة
ولاحظ «الوطني» ان الناتج المحلي الاجمالي في كل من المانيا وفرنسا وايطاليا جاء أسوأ مما كان متوقعا، حيث ان أداء المؤشر الايطالي كان الأسوأ من بين الثلاثة خاصة أن التحسن الذي شهده خلال الربع الثالث قد تبدد مع حلول الربع الرابع من عام 2012، حيث تراجع الناتج المحلي الايطالي بنسبة 0.9% خلال الربع الرابع وذلك خلافا لنسبة -0.1% و-0.7% المتوقعة.
وبحسب ما أفاد به احد أعضاء المجلس الحاكم في البنك المركزي الأوروبي، فإن سعر اليورو الحالي لا يعتبر خطيرا، وأضاف كوين ان كافة المؤشرات الاقتصادية تشير الى ان سعر اليورو لا يزال دون المستويات القياسية المرتفعة، مشيرا الى ان السياسة النقدية المتبعة غير قادرة على الإطلاق على حل الأزمة الأوروبية، فهي قادرة فقط على شراء المزيد من الوقت اللازم للقيام بكل التعديلات المطلوبة، وهو ما يعني أنه يجب على جميع الحكومات المحلية الالتزام بعمليات إعادة الاصلاح.
هذا ومن المفترض تسليط الضوء على تصريحات كوين خاصة ان توقعات المفوضية الأوروبية تفيد بأن فرنسا لن تتمكن من تحقيق أي نمو اقتصادي يذكر خلال عام 2013، كما انها ستتخطى الحد المستهدف للعجز النقدي.
الى جانب ذلك، رصد «الوطني» تراجع مؤشر PMI لحجم الانتاج في منطقة اليورو من 48.6 خلال شهر يناير ليبلغ 47.3 خلال شهر فبراير، وذلك نتيجة لتراجع النمو الاقتصادي والذي يتعارض مع النمو المتحقق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، هذا وقد تراجع الانتاج في القطاع الصناعي وقطاع الخدمات وذلك ضمن وتيرة سريعة بالرغم من تفاوت النسب ما بين مختلف الدول الأوروبية.
من ناحية أخرى، ارتفع حجم الانتاج في المانيا مسجلا بالتالي الارتفاع الشهري الثالث على التوالي بالرغم من انه يسير ضمن وتيرة بطيئة، وذلك خلافا لما تشهده فرنسا وباقي الدول الأوروبية من تراجع حاد في هذه النسب، فقد ارتفع مؤشر PMI للقطاع الصناعي الالماني بنسبة 0.3% ليبلغ 50.1 خلال شهر فبراير، أما مؤشر PMI للقطاع الصناعي الفرنسي فقد ارتفع بمقدار 0.7 نقطة ليصل إلى 43.6 شهريا، أما قطاع الاعمال الفرنسي فلا يزال ضعيفا ومسجلا التراجع الشهري الأكبر له في حجم الانتاج وذلك منذ شهر مارس من عام 2009.
ومع اخذ المؤشرات الفرعية بعين الاعتبار، فإن مؤشر طلبات الشراء الجديدة في القطاع الصناعي الأوروبي والخاصة بأسواق التصدير قد سجل تحسنا للشهر السادس على التوالي، وذلك من 44.5 خلال شهر أغسطس ليصل إلى 51.7 خلال شهر فبراير.
وتراجع الناتج المحلي الاجمالي في المانيا بنسبة 0.6% خلال الربع الرابع طبقا للتوقعات وذلك بعد النمو الذي حققه خلال الربع الثالث والذي بلغ نسبة 0.2%، أما الناتج المحلي الاجمالي السنوي فقد ارتفع بنسبة 0.1% خلال الربع الرابع بالرغم من انه قد ارتفع خلال الربع الذي سبقه وذلك بنسبة +0.4.
من ناحية أخرى، سجل مؤشر IFO لمناخ الأعمال في المانيا ارتفاعا فاق التوقعات خلال الشهر الماضي، فبحسب التقرير الصادر هذا الأسبوع عن معهد IFO للبحث الاقتصادي، فقد تمكن مؤشر IFO لمناخ الاعمال في المانيا من تسجيل ارتفاع من 104.3 إلى 107.4 خلال الشهر الجاري، مع العلم ان التوقعات الاقتصادية أفادت بارتفاع المؤشر خلال الشهر الماضي إلى 105.0.
وبالتالي فإن معظم المعطيات الاقتصادية تؤكد انه بالرغم من الارتفاع المؤقت في حجم الانتاج الالماني، الا انه على الأرجح ان تستمر الاوضاع في التدهور في باقي منطقة اليورو بحيث ستستمر في التأثير سلبا على الاقتصاد الالماني، وذلك بسبب حجم التبادل التجاري الذي تتمتع به المانيا مع البلدان الأخرى في منطقة اليورو.
وشهد الجنيه الاسترليني تراجعا ملحوظا خلال الأسبوعين الماضيين، ومن المتوقع ان يستمر هذا التراجع خلال فترة الأشهر القادمة وذلك نتيجة لقيام المحافظ كينج باتباع تدابير وتأويلات غير صارمة فيما يتعلق بالتصدي لارتفاع مستوى التضخم، خاصة أن تقرير التضخم الخاص بالمملكة المتحدة قد قدم صورة لا تبعث على التفاؤل حيال الاقتصاد البريطاني.
اليابان
كما أفاد وزير المالية الياباني تارو آسو بأنه من المفترض على محافظ البنك المركزي الياباني الجديد ان يكون شخصا قادرا على ادارة مؤسسة على هذا القدر من الحجم، مع وجوب إتقانه للمهارات اللغوية وقدرته على توجيه السياسة النقدية في البلاد وذلك بناء على اتفاق مشترك مع الحكومة اليابانية، مشيرا الى ان الكلمة الأخيرة ستكون لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فيما يتعلق بتسمية المحافظ الجديد للبنك المركزي الياباني.
أسعار الذهب
وقد تعرضت أسعار الذهب للكثير من الضغوطات الأسبوع الماضي اثر صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والذي تخللته المخاوف نفسها التي عبر عنها أعضاء اللجنة أثناء الاجتماع السابق الذي عقدته اللجنة خلال شهر ديسمبر، وهو الأمر الذي أثر سلبا على أسعار الذهب في السوق والذي دفع العديد من المستثمرين بالتالي إلى بيع كمية كبيرة من الذهب وتحويلها الى سيولة نقدية.
هذا وقد بدأ الإقبال على الذهب من المنطقة الآسيوية في الارتفاع إلا انه ليس كافيا للحؤول دون التراجع الحاصل في الأسعار، وفي المقابل، يشير عدد من التقارير الى ارتفاع نسبة المستثمرين الصينيين المقبلين على الذهب، ولكن لا يمكن معرفة ما اذا كان حجم الاقبال قادرا على الاستمرار خلال الفترة القادمة ام لا، ومن ناحية أخرى، تتعرض الهند الى عدد من الاضرابات خلال الأسبوع الحالي، وبالتالي فمن الممكن ان يرتفع حجم الطلب على الذهب عندما تهدأ الأوضاع في البلاد.