Note: English translation is not 100% accurate
صباحنا صباح الخير
2 مارس 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : فيصل الهاجري
بقلم: فيصل محمد الهاجري
ليس هناك في بقاع الأرض قاطبة من لا يحب وطنه، بل أحيانا تكون المبالغة في حب الوطن أمرا محمودا لتكريس مبادئ وطنية متعددة، وحتى نعطي لأجيال الشباب صورة تبقى عالقة في أذهانهم وتكمن في وجدان أبناء جلدتنا فيفكروا بعقولهم وقلوبهم فلا يطغى أحدهما على الآخر وهي كفة صعبة على الميزان ولكن نحاول قدر المستطاع الاتزان فما أجمل ان يكون لدينا جيل من الشباب الواعي الحضاري في تعامله الذي يتميز بتصحيح الأخطاء، يتساءل أولا ثم يفكر ثم يقرر ثم يتخذ قرارا ولا يتعجل أحدهما بأن قراره هذا محصن من الأخطاء وانما هي البداية لاتخاذ قرار يعتمد به على نفسه وينسجم مع ما بداخله، فمن خلال التجارب والنصائح البعيدة كليا عن المصلحة الشخصية اعلم عندها انك بدأت تمشي في بداية طريق صحيح ولكن لن يخلو من الأشواك.
أقول هذه المقدمة عندما قرأت في احدى الصحف العربية مؤخرا انه في عام 2000م أجري استبيان على مجموعة كبيرة من الشباب في هولندا وتم سؤالهم بهذه الطريقة، لديك عقل يفكر ويميز، ولديك سياسي يفكر ويميز، كم تحتسب النسبة لك وله؟ وإذا اقتنعت بهذا السياسي ولكن رأيت مصلحة البلاد العليا في خطر فماذا تفعل؟ هذا الاستبيان شمل حوالي اكثر من 25 الف هولندي من مختلف الثقافات، وأعمارهم تتراوح بين 18 و30 عاما، انظروا الى الإجابة، اكثر من 23 ألفا منهم تعدت النسبة في اتخاذ القرار للشباب نفسه 90% اي ان السياسي لن يأخذ إلا اقل من 10% وعندما ضرب لهم مصلحة البلاد العليا قال الجميع باستثناء شخص واحد فقط، تبا للسياسي الذي يحرق البلاد، فما أجمل الاستقرار لصالح وطن بأكمله على حساب ساسة يدفعون بالمشاكل، نحن، حقيقة ليعلمها الجميع، من يعتقدون انهم سياسيون والسياسة منهم براء فرجل السياسة سواء كان في الحكومة أو البرلمان يتكلم قليلا ويعمل كثيرا ويخفي في صدره اكثر مما يلهج به لسانه فليس كل ما يعرف لدى السياسي يقال، وانما نحن وللأسف الشديد اذا سمعنا إشاعة استمتعنا بسماعها كأنها من قصص نوادر ألف ليلة وليلة وليتنا اكتفينا بالاستماع لا بل أضفنا اليها حلقات وأخرجنا منها استنتاجات، فأصبحنا نحب السماع والمشاهدة والاضافة ومن ثم انتقادات تجريح وليس انتقاد تصحيح كأننا أعداء من قبل وحانت فرصة الحرب وإشهار السيوف، مبارزة من ورق يريد بها هذا المحظوظ وهو ليس بمحظوظ وانما هو من ابتلاءات آخر الزمان ها أنا سيف بن ذي يزن أرفع سيفي في وجه بني جلدتي لا أريد نصرا لكم وانما اريد نصرا لي أنا، لتعلموا بأني شجاع وغيري مهزوم فصفقوا لي، فالشجاعة ليست بتصيد الأخطاء والعثرات، انما الشجاعة هي مقدرتك على تصحيح الأخطاء وجعل الآخرين يتجاوبون معك.
لا نعلم هل أنتم نصف سياسيين فإذا بلغتم هذه المرحلة فاحمدوا الله عليها أو أنتم متلمعون اي تحبون الشهرة والأضواء والإعلام، أم أنتم ماذا؟!
كلمة أخيرة: في آخر كتابة سابقة أشرنا الى انشقاقات ما يسمى المعارضة من بعض التكتلات لمعرفة الشباب بها ولو متأخرا ما يحدث خلف الكواليس اليوم الحركة الديموقراطية المدنية «حدم» وهي احدى الكتل الشبابية المعارضة قررت بإجماع أعضائها حل الحركة وهي حركة لم يمض عليها إلا سنة واحدة فقط، لقد تكلمت في احدى الندوات سابقا ان عقد المعارضة المشكل من عدة مجاميع سيتفكك شيئا فشيئا لاختلاف الرؤى والأهداف.
مختصر مفيد
لقد أنعم الله على هذه البلاد بحكام يندر وجودهم لعدالتهم وكرمهم وذلك على مر 400 عام من حكم أسرة الخير، اكتحلت عيون المواطنين بالأمس بعودة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، الى أرض الوطن سالما غانما، أرواحنا وقلوبنا تعطرت بانتظار الصباح المنير بعد ان سافر سموه ما يقارب الشهر، فحمدا لله على السلامة وأدامك الله أعواما مديدة وسموكم الكريم بألف صحة وعافية.