Note: English translation is not 100% accurate
«نسيان.كوم!»
4 مارس 2013
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
الكأس الأول: «المنتصر لا ينتصر ما لم يعترف المهزوم بهزيمته» كوانتوس إينوس (القرن الثالث قبل الميلاد)
وحدهم اهل كاتالونيا يملكون من الغرور ما يكفي لملء المحيط الهادي ان نضب ماؤه، لذا فإن كلا الانتصارين الرائعين لريال مدريد على برشلونة بمدى 5 ايام فقط، يبدوان ناقصين الشيء الاساسي لاكتمال ثمالة نشوة الفوز وهو الاعتراف بالهزيمة، وهذا الامر لا تنتظره من اناس رفعتهم اقدام ميسي ورفاقه الى حد اليقين بأنهم يعيشون في كوكب غير الارض، متناسين ان للغرور مقبرة تكفي لوضع كل تلك الحقبة الجميلة تحت اكوام الذاكرة.
الكأس الثاني: «تذكر أنك بشر.. تذكر أنك بشر» من تاريخ روما لحظة عودة القائد المنتصر وحدها مرارة الهزيمة تذكرك بأنك انسان، خصوصا بعد ان تعودت ذائقة لاعبي برشلونة على طعم الفوز فقط، حتى ضاعت نكهته بعد ان انحصرت تساؤلات جماهيرهم قبل المباراة كم هدفا سيسجل ميسي، وكم تمريرة سيمررها انيستا، فباتت كل تفاصيل التشويق قبل المباراة حصرا على مواجهة ريال مدريد او لعب نهائي ابطال اوروبا فقط، وحقيقة ان المفاهيم التي تطلقها الصحافة بين الفينة والاخرى كالفريق الخرافي او معجزة القرن، هي من ساعدت على ترسيخ قاعدة الغرور للاعبي برشلونة، حتى باتو لقمة سائغة في يد من تعايشوا على الواقع.
الكأس الثالث: «الهزيمة أو الخسارة أمر حتمي من وقت لآخر ولكن الغاية ألا تعتاد عليها» پاولو كويلو
برشلونة ليسوا امام مفترق طرق.. بل هم امام مفترق عمر، لا شيء افضل من استعادة ذاتك بعد الهزيمة ولا شيء اسوأ من فقدانها ايضا، خصوصا ان نوعية الخسائر التي تلقوها في ظل هذه المدة الزمنية من شأنها الا ترجعهم الى ارض الواقع فقط، بل تطيح بهم الى دوامة تحتاج الى نوعية (قبطان) فريدة تنقذهم منها، وهم اما ان ينسوا كل شيء واجههم، او ان يبقوا مثنين اقدامهم راكعين لكل شيء يواجههم.
قعر الزجاجة: «لا يستطيع أحد ركوب ظهرك إلا إذا كنت منحنياً» مارتن لوثر كينغ
يعنيك كأس ملك اسبانيا ام لا يعنيك، حسم الدوري ام لم يحسم، كلاهما سيان، طالما ان كاتالونيا انحنت اخيرا الى الملك في مدريد بعد ذلك النضال الكروي.
فحتى لو ذهبت برشلونة بهزيمتيها من الريال الى افضل خبراء التجميل ستبقى بشعة، وحتى لو جادلت جماهيرهم بأن ميسي افضل من رونالدو سيبقى الاول هو من سقط والثاني هو من احتفل.
وحدهم جماهير برشلونة من ينطبق عليهم بجدالهم هذا المثل الجزائري «خلات راجلها ممدود.. وراحت تعزي بمحمود».