Note: English translation is not 100% accurate
هجوم 8 آذاري على ميقاتي وسليمان
تجاذب أميركي ـ روسي حول الانتخابات والاستقرار في لبنان وعون يحمل على «الست كونيللي».. ويهاجم ابتزاز 14 آذار!
7 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - عمر حبنجر
فرحة قوى الثامن من آذار بمشروع القانون «الأرثوذكسي» لم تعمر طويلا، فبصدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي وقّعه الرئيس ميشال سليمان، حلت الخيبة على تلك الفرحة، وصفقت المعارضة المتمثلة بقوى 14 آذار للإجراء الرئاسي الدستوري، الذي حوّل الأكثرية الحكومية الى اثنتين: الأولى تضم من اجتمع امس في مجلس النواب، اي التيار الوطني الحر، وحزب الله وأمل وتيار المردة، والثانية ضمت وسطيي الحكومة وهم وزراء التقدمي الاشتراكي ووزراء الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي.
وبلغت ردة فعل الأكثرية الأولى حد اعتبار يوم الثلاثاء امس الأول يوما أسود في تاريخ السلطة التنفيذية، وبذلك حلت لعنة قانون الانتخاب بقوى الثامن من آذار، كما سبق ان حلت بالمعارضة.
لكن المعارضة التي أنعشها التلاقي مع كتلة جنبلاط والوسطيين مرة اخرى، بدأت تعمل على مشروع قانون انتخابي جديد يرتكز على الخلط بين الأكثرية والنسبية وعلى أساس جعل لبنان 9 محافظات و26 دائرة انتخابية بعد تعديل بعض الدوائر.
ووسط السجالات الدائرة حول الانتخابات وقانونها، حسم وزير الداخلية مروان شربل الأمر على طريقته بالقول: اذا اتفقوا هناك انتخابات، واذا لم يتفقوا لن تكون هناك انتخابات.
بدورها، أوساط ميقاتي رفضت إسقاط السياسة على خطوة توقيعه مع رئيس الجمهورية على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وقالت ان هذا الإجراء دستوري وقانوني.
وتعليقا على وصف يوم توقيع الدعوة باليوم الأسود، قالت الأوساط ان هذا الكلام سياسي ولا معنى دستوريا له، وان الحكومة ملزمة بالدعوة الى إجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية حتى لا تقع في المحظور الدستوري وكي لا تتهم بالتقصير في أداء واجباتها.
وواضح للعيان ان حملة الأكثرية وخصوصا العماد على سليمان وميقاتي بسبب رفضهما لمشروع اللقاء الأرثوذكسي، وليس توقيعهما دعوة الهيئات الناخبة.
في هذا الوقت، أبدت كتلة المستقبل استعدادها للدخول في نقاش حول اي مشروع او اقتراح لقانون انتخابات يحفظ إجراء الانتخابات في موعدها.
قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله قالت ان قانون 1960 لن يمر، ولا تسوية فوق مجلس النواب.
بدوره، العماد ميشال عون قال انه يرفض «ابتزازات» سليمان وميقاتي، وإملاءات السفيرة الأميركية مورا كونيللي، وأضاف ان «قانون الستين» مات ودُفن، ونحن ضد التمديد لمجلس النواب الحالي.
وقال بعد اجتماع كتلته: 14 آذار وتيار المستقبل حرمونا من حقوقنا، واليوم يبتزون بعضهم البعض بقضايا «وسخة»!
وأضاف ان سليمان وميقاتي شجعا على الحملة المضادة للقانون الأرثوذكسي، وجدد القول انه مع القانون الأخير «ولسنا مختلفين أبدا مع الست كونيللي (السفيرة الأميركية في بيروت)، ولا لزوم لتؤكد لنا رغبتها في إجراء الانتخابات في موعدها، لا هي ولا الفرنسيون ولا أي من الدول الأخرى. نحن مصرّون لكن ينقصنا إقرار القانون.. مصرون على ان قانون الستين دفن ولن تجري انتخابات على أساسه. والتذرع بأشياء ميثاقية وتوافقية، هي وساخة» وقال: تصوروا ان قانون انتخابات 1996 اعتمد دوائر المحافظات إلا محافظة جبل لبنان، قسموه محافظتين كرمال عيون وليد جنبلاط الذي يعلمنا الآن الدروس في الأخلاق هو ونوابه؟!
وردا على اعتبار الاكثرية، قانون الستين اصبح ميتا، قال الرئيس سليمان ان هذا القانون رغم اعتباره ميتا فانه يبقى ساري المفعول حتى دفنه.
وقالت المنار لقد قالت كونيللي كلمتها الموكدة على اجراء الانتخابات في موعدها ومشت وان سفيرة الدولة المتراجع دورها وتأثيرها في المنطقة والعالم مازالت تجد لها آذانا صاغية في لبنان.
ووصفت مرسوم دعوة الناخبين بالمفخخ وقالت ان الرئيسين سليمان وميقاتي اعتبرا قانون الستين ميتا سريريا، لكنه يبقى كما نقل عنهما وزير الاعلام ساري المفعول ريثما يصدر قانون آخر.
وردا على قول سليمان وميقاتي ان مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي لن يمر، ردت الموالاة بالقول بل وقانون الستين لن يمر وهو الذي يفترض ان يطبق لمرة واحدة.
واذا كانت السفيرة الاميركية اكدت على اهمية اجراء الانتخابات فان السفير الروسي الكسندرز سفكين اعطى الأهمية للاستقرار والامن في لبنان فيما يعتبر التفاصيل الانتخابية شأنا داخليا.
وتوقف الموالون امام طرح الرئيس ميقاتي لحكومة حيادية وهو ما طالب به تيار المستقبل مرارا، حكومة للاشراف على الانتخابات النيابية، واستنتج بعضهم من ذلك ان ميقاتي بدأ يعد العدة للخروج من جلباب حزب الله بعدما اصبحت الانتخابات على الأبواب، وبلغ مع حكومته نهاية الطريق الدستوري وبات جزءا من الحلف الوسطي المتجانس.
لكن الرئيس بري الذي ساءه توقيع الرئيسين سليمان وميقاتي مرسوم دعوة الناخبين قبل الاتفاق على قانون انتخابات جديد، يرى ان المشروع الارثوذكسي جاهز اذا لم يتم التوصل الى التفاهم حول قانون جديد.
واوضح الرئيس بري ان كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها، كانت من المشاركين في اجتماع نواب الاكثرية معتبرا ان البيان الصادر عن الاجتماع بيان اليوم الاسود، يعبر عن موقفها، ولن ازيد حاليا كما قال.
رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط اعتبر ان توقيع سليمان وميقاتي على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يقع ضمن الاصول القانونية مادام لا يوجد قانون بديل من قانون الستين الساري المفعول.
ودعا جنبلاط الى الاتفاق على قانون انتخابات بديل يتيح اخراج البلاد من دوامة الفراغ ولكن لا شيء نهائيا الان في موضوع الانتخاب.
لكن النائب المستقل بطرس حرب قال بعد زيارته جنبلاط ان البحث في اللقاء تناول البحث عن قانون انتخاب يمكن التوافق عليه ويؤمن صحة التمثيل ولاحظ ان التناقضات لاتزال قائمة.
ومثله رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع رأى ان توقيع رئيس الجمهورية والحكومة على مرسوم دعوة الهيئات الانتخابية هو مجرد تدبير اداري ولا اعتقد انه موقف سياسي، واضاف لصحيفة «السفير» بكل الاحوال قانون الستين مات الى غير رجعة والمشاورات مستمرة للوصول الى قانون انتخابي جديد وكلها تدور حول المختلط بين مشروعي الرئيس نبيه بري والقوات اللبنانية.
واشار جعجع الى ان الاتصالات تتقدم بخطى حثيثة وعن موقفه في حال دعا رئيس مجلس النواب للتصويت على القانون الارثوذكسي قال جعجع من المبكر التفكير في عقد جلسة لان الاتصالات بين الفرقاء على اشدها، واحتمالات التوصل الى اتفاق ليست بقليلة.
جعجع التقى في معراب النائب نهاد المشنوق عضو كتلة المستقبل الذي قال انه بحث مع د.جعجع موضوع قانون الانتخاب بشكل عابر لكن ركزنا على تحالف قوى 14 آذار. وعلمت «الأنباء» ان اهتمام المشنوق كان منصبا على احتفال قوى 14 آذار بيوم انطلاقتها الاسبوع المقبل وحجم مشاركة القوات اللبنانية فيه.