Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يتدخل للسيطرة على مواقع النظام ولمنع الجيش الحر من دعم حمص المحاصرة
جعارة لـ «الأنباء»: الخطيب زار منبج وأتحدى الأسد أن يزور القرداحة أو يمشي في أي شارع في سورية
7 مارس 2013
المصدر : الأنباء

السلاح قادم للثوار شاء من شاء وأبى من أبى والنظام يصعّد في حمص لتعويض هزائمه
لولا وجود آلاف المعتقلين في مطار المزة لسقط منذ زمن ودمشق تحرر في شهر اذا وجد السلاح
أحمد لطفي
اتهم الإعلامي السوري المعارض بسام جعارة، حزب الله اللبناني بالتدخل «عالمكشوف» لدعم النظام منتقدا تخاذل الغرب وصمته عن الجرائم التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري.
وتحدى جعارة في اتصال هاتفي مع «الأنباء» أن يتمكن رئيس النظام بشار الاسد من النزول لأي شارع في سورية، متوقعا أن يبدأ دخول السلاح الى الجيش الحر قريبا. وأكد ان سقوط دمشق لن يستغرق أكثر من شهر واحد في حال تمكن الثوار من الحصول على السلاح. مشيرا الى أن النظام يعتقل الآلاف من السوريين في مطار المزة العسكري ولولا ذلك لكان سقط منذ زمن.
وردا على سؤال حول الوضع الميداني في محافظة حمص بعد الحملة الامنية العنيفة الشرسة التي يشنها النظام، أكد جعارة أن مدينة حمص تعيش أوضاعا صعبة للغاية وقال ان نظام الرئيس بشار الأسد يحاول ان يعوض خسائره التي تتوالى بدءا من منفذ اليعربية الى مدرسة الشرطة في حلب وحتى تحرير الرقة والمواقع الأخرى، لذلك هو يركز على المدينة والاحياء المحاصرة. وهناك تركيز على ريف حمص الغربي خاصة الخط الممتد على طول نهر العاصي، حيث اتهم جعارة «حزب الله» اللبناني بحشد كل امكانياته لدعم النظام وتحقيق هدفين: الأول منع الجيش الحر الموجود في الريف الغربي من نجدة مدينة حمص وأحيائها المحاصرة. والهدف الثاني هو الحلول محل قوات النظام المتمركزة في المنطقة وتسلم الحواجز التي تسيطر عليها الشبيحة والمخابرات لتتوجه هذه القوات الى دمشق وبالتالي لإشغال الجيش الحر الموجود في غرب حمص. وقال ان النظام يركز ايضا على جبل التركمان في محافظة اللاذقية، حيث حشد ما يقرب من 8 آلاف من الشبيحة الذين يطلق عليهم اسم «قوات الدفاع الوطني»، واستدرك «انا اسميها قوات الدفاع الاسرائيلي، وهؤلاء قاموا بمحاولة اقتحام جبل التركمان قبل أيام ولكن صدت المحاولة ولا يوجد هناك قلق في تلك المنطقة». وأضاف «الخوف اليوم من منطقتين: حمص القديمة ومدينة القصير. حيث اصبح حزب الله يلعب على المكشوف ولم يعد يأبه ان كشف تدخله أم لا».
ولفت إلى أن اهمية حمص بالنسبة للنظام تكمن في قطع طريق امدادات المعارضة من دمشق الى ادلب وحلب. اضافة الى التعويض المعنوي عن الخسائر التي لحقت به أمام العالم وأمام أتباعه كما حصل في بابا عمرو.
إلا أنه ومن الناحية الاستراتيجية اعتبر جعارة، ان مدينتي داريا والمعضمية أهم بالنسبة للنظام من محافظة حمص، وهو «يحاول أن ينظف محيط مطار المزة العسكري بعمق دائري قطره 10 كم سعيا لإبقائه مفتوحا بشكل دائم» وهو ما يسعى لتطبيقه حول مطار دمشق الدولي الذي تمكن الجيش الحر من تعطيل مهامه وطريقه مقطوع في اكثر من نقطة.
وزاد جعارة أن النظام يعمل في العاصمة دمشق على ثلاثة محاور: الأول هو الحفاظ على طريق دمشق ـ بيروت مفتوحا لأن مطار بيروت الدولي يبقى المتنفس الوحيد للنظام بعد تعطيل مطار دمشق.
والمحور الثاني فهو إبقاء مطار المزة عاملا، وهنا كشف جعارة انه لولا وجود آلاف المعتقلين داخل مطار المزة لكان سقط منذ زمن وهذا ما يمنع الجيش الحر عن قصفه. أما المحور الثالث فهو ابقاء مطار دمشق مفتوحا وتنظيف ما حوله.
وتعليقا على تحرير مدينة الرقة، وصف جعارة هذا التطور بالخطوة المهمة جدا «فهي ستشكل حلقة وصل من حلب الى الحسكة ومعظم الريف صار محررا ولم يعد هناك سوى بؤر عسكرية متفرقة، ولو تدخلت صواريخ الباتريوت ومنعت القصف لأصبحت المناطق الممتدة من ادلب الى حلب والحسكة وعطفا نحو دير الزور كلها محررة».
وقال ان ما حصل في الرقة وسقوط تمثال حافظ الاسد بصناعة سورية خلافا لتمثال صدام الذي سقط بصناعة اميركية، هز النظام بشكل كبير أمام جمهوره خاصة.
من ناحية اخرى، رأى جعارة أن النظام الذي عول كثيرا على تخاذل الغرب عن دعم الشعب السوري، يدرك تماما انه عندما تبدأ المدن في السقوط فالعالم كله يغير رأيه خلال ربع الساعة الأخير. حتى الروس والايرانيون وهم يبيعون ويشترون وفق مصالحهم. ولكن اذا رأت روسيا ان العالم متخاذل والنظام يقصف شعبه بكل الاسلحة ولا احد يتكلم. بل ان اميركا تمنع وصول السلاح الى الداخل، فلماذا يغير الروس موقفهم مجانا؟ والغرب يريد ان يستنزف روسيا وايران في سورية والشعب السوري هو الذي يدفع الثمن.
وتعقيبا على تأكيد الأسد انه انتصر في معركته ضد المؤامرة واعتباره ان المعارضة تخوض معركة البقاء، رد جعارة «ان الاسد كزعيم عصابة إذا أراد الهروب فإن عصابته ستقتله. واذا عصابته لم تقتله فإننا سنقبض عليه. ويجب ان يحاكم فهو مجرم حرب». ومجرد صمود الشعب أمام النظام هو انتصار. ومجرد فشل بشار في الانتصار رغم كل الدعم الذي يتلقاه هو هزيمة له.
وقال: هو الآن لا يسيطر على أي شيء. وأضاف «رئيس الائتلاف الوطني معاذ الخطيب دخل سورية ودخل منبج وأنا أتحدى بشار ان يذهب الى القرداحة أو يمشي في أي شارع سوري إذا كان هو فعلا منتصرا ومسيطرا».
وفي هذا الخصوص أكد ان الرئيس السوري يخضع لإجراءات أمنية معقدة. وهو ينتقل من بيت الى بيت كل يوم. وكشف انه حتى في خطابه الأخير في دار الأوبرا قام النظام بارسال جمهور الى ثلاث مواقع هي دار الاوبرا ومكتبة الاسد ومجلس الشعب للتمويه على المكان الفعلي الذي سيلقي فيه خطابه. وقال ان الخطاب تم تسجيله قبل ساعتين من بثه على الهواء وتم التلاعب بالوقت.
ولا يتوقع الاعلامي المعارض ان يكون هناك حل سياسي أو عسكري، حيث قال «أنا بحسي السياسي أتوقع اننا سنستيقظ صباح أحد الايام لنجد بشار مقتولا ثم يصبح هناك تفاوض على انتقال السلطة «ورأى أنه في حال وصول سلاح الى دمشق فستنتهي المسألة خلال شهر واحد. وفي هذا الصدد أعرب عن تفاؤله وقال «ان هناك سلاحا سيصل إلى الثوار قريبا شاء من شاء وأبى من أبى وهذا الكلام مؤكد».
عن سبب التأجيل الجديد الذي اعلن عنه الائتلاف الوطني السوري المعارض، لاجتماع اختيار رئيس الحكومة الانتقالية قال جعارة «أميركا لا تريد حكومة انتقالية فهي تضغط لتشكيل حكومة ائتلافية من المعارضة والنظام» والأمور لم تتضح في واشنطن. وأشار الى ان هناك نخبا سياسية واقتصادية أصبحت تضغط على الرئيس باراك اوباما وتتهمه بأنه يضيع مصالح بلاده في المنطقة. وسيطرة ايران على سورية ليست من مصلحة أميركا لأن ذلك يعني سيطرتها على كل المنطقة.
واشنطن تبقي الباب مفتوحاً أمام تسليح المعارضة السورية
أكد البيت الابيض الليلة قبل الماضية انه يقوم بشكل دوري بمتابعة مساعداته للمسلحين السوريين مبقيا على الباب مفتوحا بامكانية تسليح المعارضة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني للصحافيين ان الادارة الأميركية تقوم بتقديم المساعدة للمعارضة السورية للتوحد والعمل نحو السعي الى مزيد من الديموقراطية، الا انها لن تقوم بتسليحهم في الوقت الحالي. الا ان كارني ابقى على الباب مفتوحا بشان تسليح المعارضة.
واضاف انه فيما يتعلق بقضية التسليح «كررتها مرارا واقولها مرة اخرى ان نتابع باستمرار برنامج مساعداتنا وسياستنا فيما يتعلق بسورية ونجري التغييرات والتعديلات ونكثف من مساعداتنا وفقا لتقييمنا لما يساعد الشعب السوري لتحقيق اهدافهم»، مستطردا «انني لا احاول التكهن بالمستقبل».
من جانبها، قالت بريطانيا امس انها ستزيد المساعدات لمقاتلي المعارضة السورية بما في ذلك تقديم عربات مدرعة، ونبهت الى أن على بريطانيا والاتحاد الأوروبي الاستعداد لاتخاذ المزيد من الخطوات اذا لم يتم التوصل الى حل سياسي للأزمة.
وقال وزير الخارجية وليام هيج للبرلمان «من وجهة نظرنا اذا لم يتم التوصل الى حل سياسي للازمة في سورية واستمر الصراع فإن علينا نحن وبقية الاتحاد الاوروبي أن نكون مستعدين للقيام بمزيد من التحركات ويجب الا نستبعد اي خيار لإنقاذ الأرواح».