Note: English translation is not 100% accurate
اعتماد الدائرة الواحدة يكشف ادعاءات عون بالدفاع عن حقوق المسيحيين
بيضون لـ «الأنباء»: حزب الله لن يُغامر بخوض انتخابات نيابية تفقد نظام الأسد بقايا أوراقه المهمة
10 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان النظام السوري يعتبر ان الامساك بلبنان وإحكام وصايته عليه، هو جزء أساسي من الأوكسجين السياسي الذي ينعش رئتيه ويعطيه موقعا من القوة التفاوضية مع المجتمعين العربي والدولي، ما يعني ان الرئيس السوري بشار الأسد وحليفه «حزب الله» لا يتحملان اي خسارة في الواقع اللبناني تنتزع منهما هذه الورقة، خصوصا على المستوى الانتخابي وعودة الاعتدال السني في لبنان والمتمثل في الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، لذلك يعتبر بيضون ان حزب الله لن يغامر بخوض انتخابات نيابية تعطي قوى 14 آذار الأكثرية في مجلس النواب وتفقد نظام الأسد احدى بقايا أوراقه المهمة وتشكل ضربة قاسمة له، مشيرا الى ان بنتيجة ما تقدم الى ان مشروع الثنائية الشيعية هو اما اقرار قانون انتخاب يضمن فوز فريق الوصاية السورية في لبنان واما التمديد لمجلس النواب. واستطرد بيضون في حديث
لـ «الأنباء» قائلا: ان فكرة التمديد لمجلس النواب لم تكن فقط وليدة تعثر اللبنانيين في الوصول الى قانون انتخاب، انما اقترحته منذ اشهر مجموعة من القوى الحليفة للنظام السوري وأجرت بشأنه العديد من الاتصالات بالمجموعات السياسية لجس نبضها حيال التمديد سنتين ليس فقط لمجلس النواب انما ايضا لرئيس الجمهورية وللقادة والمديرين الأمنيين محاولين بذلك اغواء الرئيس ميشال سليمان بالفكرة، لكن الأخير رد حاسما برفضه التمديد لولايته، الرد الذي لم يستسغه الباحثون عن مصلحة الرئيس الأسد فأعلن السيد نصرالله تمسكه باقتراحات قوانين غير قابلة لتلاقي اللبنانيين عليها، اي بالاقتراح الأرثوذكسي وباقتراح لبنان دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية كبديل عنه.
ولفت بيضون الى ان حزب الله يمسك الطائفة الشيعية بقبضة خانقة ويراهن بالتالي مع الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون على الحجم الهائل من الأصوات الشيعية المعبأة والمشحونة بالخوف من نتائج الثورة السورية للفوز بالانتخابات على قاعدة النسبية مع لبنان دائرة واحدة، بمعنى آخر يعتبر بيضون ان الدائرة الواحدة تعطي حزب الله حتمية السيطرة على لبنان بمساهمة العماد عون، لقاء حصول الأخير على حصة نيابية ووزارية وعلى حفنة من الفساد، لافتا من جهة ثانية الى ان تأييد العماد عون للدائرة الواحدة كشف زيف ادعائه بأنه يبحث عن حقوق المسيحيين لأن الصوت المسيحي في دائرة انتخابية واحدة على مساحة الوطن هو صوت ضائع لا قدرة له على فرض او تغيير معادلات نيابية.
وبمعرض ردوده أضاف بيضون ان على 14 آذار العودة الى الحوار كجزء من الإجراءات المطلوبة منها لإدارة الأزمة، شرط ان يسبق رئيس الجمهورية هذه الخطوة بطلب من مجلس النواب الانعقاد للتصويت على ضم اعلان بعبدا الى مقدمة الدستور، خصوصا ان كل الأطراف اللبنانية وافقت عليه، وهو الطلب الذي سيفضح نوايا الثنائية الشيعية والعماد عون تجاه الإعلان ويضع مصداقية حزب الله تجاه طاولة الحوار على المحك، معتبرا ان هذا الفريق الثلاثي اي ثلاثي الفوضى والفساد والفجور المتحكم في البلاد (نصرالله ـ بري ـ عون) لا يمكن وضع حد له وكشف حقيقة ما يضمره الا من خلال مبادرة رئاسية تتبناها قوى 14 آذار لوضع مقررات الحوار قيد التنفيذ.
وأضاف أن على قوى 14 آذار ان تتخذ سلسلة من الإجراءات وأهمها أربعة:
1 ـ التفاهم مع الرئيس سليمان على تنفيذ مقررات طاولة الحوار وضم اعلان بعبدا الى مقدمة الدستور.
2 ـ دفع الهيئات الاقتصادية لتشكيل أهم أوراق الضغط على حزب الله وحكومته.
3 ـ تفعيل العمل النيابي المغيّب من قبل رئيس المجلس لتعطيل فعالية أكثريتها النيابية.
4 ـ اعادة تحريك العمل الشعبي المنسي نتيجة غرقها بقانون الانتخاب وصحة التمثيل والأمور الهامشية.