Note: English translation is not 100% accurate
«قلب واحد لا يكفي»!
19 مارس 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
لو يستطيعون فقط ان يوقفوا الزمن لفعلوا، فما حاجتهم بكل هذه الايام المبعثرة في الرزنامة طالما أنها أمتلأت بالخيبة، ولو يستطيعون فقط أن يختاروا، لاختاروا غير اللعنة التي تطاردهم خصما في كل مباراة، فإن تلعب لليفربول فهذا يعني انك ترتدي التاريخ بلونه الاحمر لتواجه الحاضر «الاسود»، ولو يستطيعون فقط ان يبيعوا التاريخ لباعوا احد الكؤوس الخمس لـ «ذات الاذنين» مقابل شراء مقعد في دوري ابطال اوروبا، بدلا من أن يعبث ارسنال ومان سيتي بتاريخ الانجليز في البطولة «اخفاقا».
يقول مارتن لوثر كينغ: «الايمان هو ان تأخذ الخطوة الاولى حتى ولو لم تستطع رؤية الدرج» اما جماهير ليفربول فترى ان الايمان هو الوقوف خلف فريقها الملقى ارضا حتى ينهض، كيف لا وهم احد اكثر العشاق جنونا على الارض منذ ان عاهدوا فريقهم بالسير معه، هم ام يهتموا لأي طريق سلك، ولم ينظروا الى اي الوديان هوى، فما عاد يعنيهم من صار بالقمة بأكثر من اصبح بالقاع طالما ان المسافة الى أسفل تبدو اقرب للواقع منها الى أعلى، فالفريق الذي يريد حجز مكانة له في المراكز الاولى لا يمكن له فقدان 9 نقاط كاملة من فريقي وست بروميتش البيون (خسارة مرتين) وساوثمبتون فقط كانت ستكون كفيلة لو فاز بها بأن تضعه الان بالمركز الرابع على سلم الترتيب.
وان اردت البكاء على ليفربول فلا تنسى ان تخصص جزءا من الدموع على جيرارد، فإن لم تستطع الجماهير المعاصرة ان تشاهد فريقها بطلا للدوري فهي قد شاهدت جيرارد يلعب، فهناك ١٨ لقبا في خزائنها ولكن لا يوجد الا جيرارد واحد، وجيرارد اختار ألا يكون لاعبا، هو اختار ان يكون قلبا نابضا لفريق ميت، وفي ليفربول قلب واحد ينبض لا يكفي لعودة الاموات، هم بحاجة الى 11 قلبا كي يضمنوا ان يلعبوا امسية كبيرة في دوري ابطال اوروبا.
يحكى أن في 25 مايو 2005، تكلم ستيفن جيرارد بـ 11 كلمة في غرفة تبديل الملابس بين شوطي مباراة ليفربول وميلان بنهائي ابطال اوروبا، كانت نتيجة الشوط الاول تشير الى تقدم ميلان بثلاثة اهداف مقابل لا شيء لليفربول، قبل ان تنتهي المباراة بفوز ليفربول بركلات الترجيح، فكانت امسية خالدة وثق بها كل شيء من تقدم لميلان ثم عودة لليفربول في 6 دقائق فقط الا انها لم توثق كلمات ستيفن جيرارد. كانت تلك آخر مرة تكلم بها جيرارد..وكانت تلك ايضا آخر مرة سمعت بها نبضات في ليفربول.