Note: English translation is not 100% accurate
علوش: 8 آذار طابور المحور الإيراني ـ السوري الخامس في لبنان
سليمان: وزير الخارجية مازال خارج الإرادة الرسمية
21 مارس 2013
المصدر : الأنباء

البطريرك تواصل مع القادة المسيحيين للترويج للقانون الفاتيكاني .. وعون استبق الاتصال بالرفض
بيروت ـ عمر حبنجر
مشروع قانون الانتخاب المختلط الذي ولد في الفاتيكان على يدي القابلتين، نبيه بري ونجيب ميقاتي، والذي عمّده البطريرك الماروني بشارة الراعي بعلم الرئيس ميشال سليمان الذي تمثل بوزير البيئة ناظم الخوري، أمام التحدي الذي طرحه العماد ميشال عون، من خلال رفضه المسبق له وإصراره على القانون الارثوذكسي المهيض الجناح أو اعتماد لبنان كله دائرة انتخابية واحدة مع النسبية. وكشفت التسريبات أن مشروع القانون ينص على المناصفة بين النسبي والاكثري، في موازاة إنشاء مجلس للشيوخ وقيام حكومة حيادية للإشراف على الانتخابات.
النائب وليد جنبلاط أمل التوصل الى اتفاق على قانون انتخاب يرضي الجميع، لافتا الى أنه لم يطلع على ما جرى في الفاتيكان، بينما قالت أوساط في «المستقبل» لـ «السفير» انها أصبحت في جو المشروع الجديد. ومع عودة بري وميقاتي الى بيروت، بدأت تتوضح معالم صيغة القانون الانتخابي المتفق عليه في روما والذي يلحظ تأجيلا تقنيا للانتخابات، في حين اعتبر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان قانون انتخاب مختلطا يشق طريقه نحو التوافق بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وأشار الى تنسيق كبير مع بري فيما خص قانون الانتخابات، مشيرا الى أنه لا علاقة لبري بالاغتيالات والاضطرابات الأمنية. كما أن التنسيق مستمر مع «الكتائب» و«المستقبل» حول القانون العتيد، مشددا على أن مشاريع بري وتيار المستقبل قريبة جدا من بعضها البعض والفارق بينهما يكاد يكون ضئيلا جدا، وأستطيع أن أقول ان هناك قانونا جديدا أصبح جاهزا، لكن أريد أن أشير الى أنني أشعر وكأن ثمة أطرافا لا تريد إجراء الانتخابات، وحول التمديد لقادة الاجهزة الامنية قال جعجع انهم لا يريدون التمديد للواء ريفي لأنهم لا يريدون التمديد للعماد قهوجي ونحن نعد اقتراحا بالتمديد لجميع قادة الاجهزة الامنية، ورأى انه لم يعد جائزا بقاء هذه الحكومة.
وعن الوضع الأمني قال جعجع ان البلد بكامله كان يمكن أن يصير في خبر كان أخيرا بعد الاعتداء على مشايخ دار الفتوى، واعتبر أن الحادثة مع المشايخ تشبه حادثة متفجرات ميشال سماحة الذي كان يهدف الى وضعها في مناطق سنيّة خلال شهر رمضان لخلق فتنة مذهبية. وقال ان الحكومة لا تريد نشر الجيش على الحدود كي يواصل حزب الله مساعدة النظام السوري.
وقال جعجع انه لا يعرف متى تنتهي الأزمة السورية، ولاحظ أن البعض أصبح سعيدا لأن إيران تحرق أصابعها في الأزمة السورية وحزب الله بدأ بحرق أصابعه ويديه في هذه الأزمة، ما يجعل بعض الدول العربية والدولية لا تستعجل إنهاء أزمة سورية لأنها تستنزف إيران وحزب الله وروسيا.من جهته القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش قال ان النظام السوري ومن معه يخوض معركة حياة أو موت، ولذلك يتصرف بمنطق شمشوني، معتبرا أن سورية النظام جزء من أسطورة الامبراطورية الفارسية التي يحلم بها النظام الايراني القائم، ولذلك يدافع عنه بشراسة واستقتال. في المقابل اعتبر علوش ان قوى 8 آذار في لبنان تشكل الطابور الخامس، لسورية ولايران، وهي متواجدة في المؤسسات الحكومية والسياسية وفي الاجهزة الامنية والعسكرية، واعتبر العماد ميشال عون نتاج هذا الواقع وهو يرى افقه مسدودا لذلك يراهن على استمرار النظام السوري، وقال عن وزير الخارجية عدنان منصور انه فاتح على حسابه، وهو جزء من «الكادر الديبلوماسي لنظام الاسد»، وان هذا الواقع قائم في وزارة الخارجية منذ 15 سنة! العماد ميشال عون، رفض اقتراح القانون الذي صاغه بري وميقاتي برعاية البطريرك بشارة الراعي في الفاتيكان، حتى قبل ان يعرضه عليه الراعي بعد عودته من عاصمة الكثلكة. ويقول مصدر وزاري لـ «النهار» ان عون يعمل ضمنا على احداث فراغ في ثلاثة امور جوهرية، الاول فراغ امني من خلال امتناع وزير الدفاع فايز غصن عن توقيع اقتراح التمديد مدة عمل مدير المخابرات العميد ادمون فاضل، رغم موافقته المبدئية، وتبين ان العماد عون وحزب الله تمنيا عليه عدم توقيع التمديد، وهما يرفضان التمديد للأمنيين والعسكريين انتقاما من اللواء اشرف ريفي الذي يحال إلى التقاعد في ابريل، والثاني هو استباقة محاولة الاتفاق التي تمت بين البطريرك الراعي والرئيسين بري وميقاتي على صيغة توافقية لقانون الانتخابات تجمع بين الاكثري والنسبي بإعلانه انه لا علم له بما يجري في روما، في حين اتصل البطريرك الراعي برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ووضعه بعناوين الاتفاق مع بري وميقاتي واتفقا على اللقاء بعد عودته الى لبنان.
والراهن ان الراعي اتصل ايضا بعون والجميل وفرنجية ودعاهم الى الاجتماع في بكركي هذا الاسبوع. والامر الثالث الذي ينسب الى العماد عون تعطيله، هو رفضه تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات وتعطيل وزيرة للعدل شكيب قرطباوي امكان الوصول باستشارة قضائية واضحة الى مجلس الوزراء.
وكان عون انتقد اصرار الرئيس سليمان على تشكيل هذه الهيئة، معتبرا ان حقوق المسيحيين «صارت مفاصلة مهينة». وقال عون: مشروع اللقاء الارثوذكسي ميثاقي مائة بالمئة، ولبنان دائرة واحدة قانون وطني. وتحدث عن مؤامرة لايصال لبنان للفراغ والفوضى، وهو ما يتهمه به خصومه، واصفا اتفاق «الطائف» بالمجزرة، «ساعة بيحكوا مع فلان، ساعة مع علان، من يقبل بأقل فليأت معنا» هذا مرفوض بالمطلق، «الطائف» مزبلة يتقاسمونها!
النائب آلان عون قال ان الايحاء بأن المشكلة عند المسيحيين وان البطريرك مكلف بحلها ليس صحيحا، لان المشكلة هي عند تيار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي.
ويترقب اللبنانيون اجتماع مجلس الوزراء في بعبدا اليوم الخميس، حيث أدرج موضوع سلسلة الرتب والرواتب كبند ثان على جدول أعماله، فيما تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات بند أول.
ويخشى البعض ان يؤدي الخلاف على تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، الى الإطاحة بالبند الثاني اي سلسلة الرتب والرواتب، ما سيعرض البلد لفوضى سياسية وعمالية عارمة، فهيئة التنسيق النقابية تتحضر ليوم الزحف العظيم، اي اليوم مدعومة من موظفي الطيران المدني. ويفترض ان يرفع وزير العدل شكيب قرطباوي الى مجلس الوزراء اليوم الخميس مطالعة تتضمن رأي الهيئة العليا للاستشارات التي تولت مهمة النظر بتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات بحسب قانون 1960 وهو ما يعرقله فريق وزير العدل شكيب قرطباوي.
في هذه الأثناء برز موقف سلبي جديد لوزير الخارجية عدنان منصور بإعلانه ان رسالة الاحتجاج التي طلب الرئيس ميشال سليمان منه إرسالها الى دمشق ضد الغارة على أراض لبنانية في عرسال، تتطلب مستندات!
واللافت ان منصور المحسوب على فريق 8 آذار في الحكومة شكك في نيجيريا بصحة خبر القصف، متبنيا أهزوجة النفي التي وزعها الإعلام السوري النظامي.
من جهته، الرئيس ميشال سليمان أكد حصول القصف استنادا الى ما تبلغه من قيادة الجيش، وأشار الى ان وزير الخارجية عدنان منصور «مازال خارج الإرادة الرسمية».
وقال ان لبنان لا يحضر اجتماعات المعارضة السورية ولا الموالاة، وهذا ما سمح له باعتماد موقف النأي بالنفس، متمنيا الحصول على حل سياسي ديموقراطي في سورية من دون عنف، وتمنى على السوريين عدم القصف باتجاه لبنان، وإذا كان من شك في وجود مسلحين، فإن على الجيش اللبناني وقف عمليات مرور المسلحين والسلاح. وأضاف: سمعنا نفيا من السوريين، للقصف الجوي وأنا أتمنى ذلك، لكن معلوماتنا، وبسبب اتصالاتي مع قيادة الجيش فإن القصف حصل ولم تقع إصابات، ونحن مع الديموقراطية وتداول السلطة ولا نوجه كلامنا ضد أي نظام. سليمان كان يتحدث أمام الجالية اللبنانية في لاغوس (نيجيريا).