Note: English translation is not 100% accurate
أفا يا «فيفا»
26 مارس 2013
المصدر : الأنباء
سمير بوسعد
«فيفا» وما أدراك ما «فيفا» هي الفاتيكان كدولة داخل دول مستقلة بالظاهر لكنها تسير كل ما تريده في الباطن وهي اكثر من مجرد «فيفا» هي لعبة مدورة وهي حلم اللاعب بـ «طمباخية» ذهبية وصارت حكاية «فيفا» على كل لسان بعد الفضيحة غير الأخيرة وليست الاولى بإعلان المدرب السبيشل وان انه تعرض لخيانة وتزييف لان الاصوات التي منحت له جيرت الى غيره فرسب في الامتحان لكنه لم يذهب من الاساس لأنه عرف «القمندة».
وفي مجريات السكاندل الكروي انطلقت الشرارة بعد ان فجر الصحافي المدريدي المتعصب توماس رونسيرو مفاجأة من العيار الثقيل عبر برنامج بونتو بيلوتا والتي كشف فيها كما يقول عن تلاعب الفيفا بعملية التصويت على الكرة الذهبية.
وأثار رونسيرو جدلا واسعا عندما اتهم الفيفا بتغيير أصوات شخصيات بارزة مثل تياغو سيلفا قائد منتخب البرازيل وزلاتان إبراهيموفيتش قائد منتخب السويد. واستند رونسيرو في اتهامه إلى تصريحات تياغو سيلفا قائد البرازيل الذي سبق له القول إنه صوت لكريستيانو رونالدو لكنه فوجئ حين اكتشف أن صوته ذهب لليونيل ميسي عند الكشف عن اصوات الناخبين من قبل الفيفا في نهاية الحفل في زيورخ. كما قال رونسيرو إن زلاتان قد أكد أنه صوت لإنييستا لكن ورقة إبرا تشير إلى أن أصواته ذهبت لتشافي وبيرلو وميسي. ومن الشخصيات التي ذكر رونسيرو أن أصواتها قد تم التلاعب بها كان مدرب منتخب الغابون البرتغالي الذي قال إن ورقة التصويت لم تصله من الأساس رغم أحقيته في التصويت كسائر مدربي المنتخبات الوطنية وأوضح مورينيو في تصريحات لراديو «أر تي بي» البرتغالي قائلا «قراري كان صائبا، اتصل بي أكثر من شخص وقالوا لي إنهم صوتوا لي للحصول على الجائزة، وفي النهاية وجد أن أصواتهم قد ذهبت لآخرين، ولذلك قررت عدم الذهاب». وبرر مورينيو تغيبه عن الحفل الذي أقيم في مدينة زيورخ السويسرية وقتها، بانشغاله بالإعداد للقاء فريقه أمام سيلتا فيجو في إياب ثمن نهائي كأس ملك إسبانيا، وحصل على الجائزة وقتها الإسباني فيسنتي ديل بوسكي بعد الفوز مع منتخب إسبانيا بكأس أوروبا الاخيرة.
ولم يقف الامر عند الصحافي بل وصل الى الحكام حيث فجر الحكم التركي السابق أحمد شاكر قنبلة من العيار الثقيل باتهامه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتزوير القرعة الخاصة بدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، بتعمده تجب مواجهة بين برشلونة الإسباني ومواطنه ريال مدريد. وقال الحكم السابق ان الاتحاد الأوروبي يعتمد على الكرات الرجاجة عن طريق المغناطيس فيما يخص كلا من برشلونة وريال مدريد. وفسر الحكم قائلا «ستيف ماكمانامان عمد إلى تجنب سحب كرة رجاجة في حال سحب الأولى رجاجة».
وأسرد «هذا النظام استحدث من قبل الاتحاد الأوروبي لتجنب مواجهة برشلونة في ريال مدريد في الدور ربع النهائي، بعد اعتماده في السابق على الكرات الساخنة والباردة».
وتحدث الحكم شاكر أن الاتحاد الأوروبي حاول أيضا تجنب مواجهة بين الأندية الإسبانية وكل من يوفنتوس الإيطالي وبايرن ميونيخ الألماني، عن طريق نفس الكرات الرجاجة.
وجاء الأسلوب بعد سحب المواجهة الأولى بين ملقة الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني، عن طريق سحب كرة رجاجة بعد سحب اسم غلطة سراي التركي الأولى، مما يعني أنه كان يملك خيارين، إما برشلونة أو ريال مدريد.
وبعدها تم سحب الكرة الثالثة التي حوت اسم باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث تبقى 3 كرات فقط، برشلونة (رجاجة) وبايرن ميونيخ ويوفنتوس، وهو ما عمد عليه ماكمانامان لسحب الكرة الرجاجة الخاصة ببرشلونة. وفي النهاية وفي السحب الرابع تبقى كل من يوفنتوس وبايرن ميونيخ في مواجهة كل منهما للآخر.
وقرارات كثيرة للدولة الأكثر من امبراطورية في حرمان دول من اللعب على أرضها بسبب الامن ونقل المباريات الى دول أخرى فيها نفس التدهور الامني مثيرة علامات استغراب كثيرة ولا مجال لحصرها حاليا.
فهل يمتد أخطبوط «فيفا» الى الصراع العربي الثلاثي في انتخابات رئاسة آسيا؟ أم سيبقى اللاعب الأول في التزوير والتزييف وتلقي الاتهامات من اللاعبين والمدربين والحكام؟ وممكن نسمع خبرا عن حرمان رونالدو البرتغالي من جائزة ما او حدث ما تحت مظلة «فيفا» بسبب تصرفه الجميل مع لاعبي اسرائيل مؤخرا.