Note: English translation is not 100% accurate
عدد السكان وصل إلى 28 مليون نسمة بمعدل نمو 2.9% سنوياً
«بيتك»: 26.5 مليار دولار حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في السعودية
28 مارس 2013
المصدر : الأنباء
29,4 مليار دولار حجم الإنفاق المتوقع على الرعاية في 2013
تسارع النمو السكاني في المملكة العربية السعودية أحد أهم المقومات لانتعاش قطاع الرعاية الصحية توقع تقرير صادر عن شركة «بيتك للأبحاث» ان حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية سيبلغ نحو 15.2 مليار دولار في 2008 ومن المتوقع أن تلامس 26.5 مليار دولار في 2012. ويمكن أن يتم اعتبار التزايد السريع في عدد سكان المملكة، والذي يؤدي إلى مجاوزة الطلب لحجم المعروض، بمنزلة المحرك الرئيس لقوة زخم النمو في القطاع الصحي. علاوة على ذلك، فإن البلاد لديها أحد أعلى المعدلات عالميا فيما يتعلق بالإصابة بأمراض العصر، مثل مرض السمنة وداء السكري وارتفاع ضغط الدم. وعلى هذا، فمن المتوقع أن يؤدي الانتشار السريع للأمراض المعاصرة إلى تعزيز جوهري في الإنفاق على تطوير خدمات الرعاية الصحية ذات الصلة. و قال التقرير ان معدل الزيادة السكانية في المملكة العربية السعودية يأتي كأحد أسرع معدلات النمو السكاني في العالم، ويقدر إجمالي عدد السكان في عام 2012 بـ 28 مليون نسمة تقريبا، ويمثل الشباب الغالبية العظمى من السكان، حيث يبلغ من تتجاوز أعمارهم الـ 65 عاما ما نسبته 2.4% فقط من إجمالي تعداد السكان. ويشكل الإناث نسبة 46% من إجمالي السكان، وهي نسبة أقل بصورة كبيرة عن نسبة السكان الذكور البالغة 54% ويرجع ذلك إلى حقيقة أن هناك عددا كبيرا من الذكور الوافدين الذين يعملون في البلاد. و ذكر ان معدلات الوفيات في البلاد انخفضت بصورة سريعة في الفترة ما بين عام 1970 و 1990، واستمرت في التحسن خلال العقود الأخيرة. وقد لوحظ أن هناك تحولا تدريجيا أيضا من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية والذي يشمل أكثر من نسبة 85% من إجمالي السكان.
و اضاف: «يمكن اعتبار تسارع النمو السكاني في المملكة العربية السعودية أحد أهم المقومات لانتعاش قطاع الرعاية الصحية، كما يمكن أيضا اعتبار معدل النمو السكاني في المملكة أحد أسرع معدلات النمو في العالم، حيث من المتوقع أن يشهد النمو السكاني في الفترة بين 2000 و2015 متوسط معدل نمو بنسبة 2.9% سنويا، وهو معدل أسرع بكثير من معظم البلدان الأخرى. وفي اعتقادنا أن مثل هذا النمو سيحفز ويدعم الطلب على خدمات المستشفيات وصناعة الدواء والأجهزة والمستحضرات الطبية. و اشار الى ان من بين الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى ارتفاع نفقات الرعاية الصحية في المملكة زيادة حالات الإصابة بأمراض العصر والأمراض المزمنة. ومن بين العوامل التي أدت إلى زيادة معدل انتشار الأمراض المزمنة في البلاد قوة النمو الاقتصادي واتجاه السكان للعيش في المناطق الحضرية بصورة سريعة وقلة القيام بأنشطة أو تمارين بدنية بالإضافة إلى الأنظمة الغذائية غير الصحية.
قوة الاقتصاد
و اشار التقرير الى ان قوة نمو الاقتصاد السعودي تعد بمنزلة أحد أهم العوامل الكامنة وراء زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية. وبعد أن نما الاقتصاد بوتيرة قوية بمتوسط 6% سنويا على مدار العقد الماضي، فإننا نرى أن الاقتصاد السعودي سيواصل أداءه المتميز في المستقبل، وذلك بدعم من قوة القطاع النفطي في المملكة بالإضافة إلى السعي المتواصل للحكومة بهدف تنويع الاقتصاد ليشمل القطاعات غير النفطية الأخرى مثل القطاع الصناعي والبناء والتشييد وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات المصرفية والمالية وقطاع النقل. ولفت الى ان الإعلان الأخير عن ميزانية عام 2013 لايزال يعكس تركيز الحكومة على استراتيجية طويلة الأجل في مجال التنمية التي تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتىة والتعليم والرعاية الصحية ومشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتشير توقعاتنا إلى أن الإيرادات الحكومية البالغة 1.147 تريليون ريال سعودي تستند إلى حساب متوسط أسعار النفط عند 110 دولارات للبرميل والتي سوف تمكن الحكومة من زيادة الإنفاق الجاري بمعدل 1.9% وزيادة الانفاق الرأسمالي بنسبة 2.3% خلال عام 2013. و ذكر ان حكومة المملكة تولي دعمها الكامل لنظام الرعاية الصحية لديها، ودائما ما كانت تقوم حكومة البلاد بإجراء استثمارات كبيرة في البنية التحتىة للرعاية الصحية على مدار الـ 25 عاما الماضية مثل بناء المستشفيات والعيادات والتوعية بأحدث الأساليب والطرق العلاجية والوقائية للتصدي والحد من انتشار الأمراض المعدية. وقد تحسنت مؤشرات الرعاية الصحية مثل متوسط العمر المتوقع ومعدل وفيات الرضع، ومعدلات وفيات الأمهات إلى حد كبير على مدى العقود الماضية. وتعد الرعاية الصحية من بين القطاعات ذات الأولوية في خطة التنمية الخمسية الحالية للحكومة. ويمكن تفسير أهمية الدعم الحكومي في مجال الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية بحقيقة أن الإنفاق العام يمثل حاليا ما يقرب من 75% من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في البلاد.
و اشار الى ان نسبة انتشار المرض في المملكة العربية السعودية تشهد تحولا سريعا من الأمراض المعدية إلى الأمراض المزمنة وأمراض العصر، مما يتطلب تكاليف أعلى بكثير فيما يتعلق بالرعاية الصحية.
ويقدر إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في المملكة بـ 26.5 مليار دولار (وهو ما يمثل 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2012، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 29.4 مليار دولار (4.8% من الناتج المحلي الإجمالي) خلال هذا العام 2013. و لفت الى ان إنفاق القطاع العام على الرعاية الصحية يمثل الجزء الأكبر من إجمالي الإنفاق الصحي (يتراوح ما بين 76 إلى 80%) وأصبح ذلك تحديا كبيرا يواجه وزارة الصحة حيث تتزايد صعوبة مواصلة تمويل الوزارة للخدمات الصحية من خلال القطاع العام مثلما كان يحدث في السابق. وبالإضافة إلى بعض العوامل الأخرى مثل زيادة عدد السكان من الأشخاص المعيلين بما في ذلك كبار السن، يتطلب الانتشار السريع للأمراض المعدية وارتفاع معدل حالات الإصابة بالسرطان أن تكون هناك زيادة في الإنفاق على الخدمات الصحية المقدمة حاليا. وسوف تتطلب هذه الخدمات الاستمرار في المزيد من الإنفاق أيضا نتيجة لزيادة مضاعفات هذه الأمراض. وعلى هذا النحو، من المتوقع أن يلعب القطاع الخاص دورا أكبر في تمويل مشاريع الرعاية الصحية في المستقبل. أهم التحديات و قال التقرير ان الاقتصاد السعودي يعتمد اعتمادا كبيرا على صادرات النفط الخام. ويمثل القطاع النفطي نحو 75% من إيرادات الموازنة، و45% من الناتج المحلي الإجمالي و90% من عائدات التصدير. وعلى هذا، يرتبط الأداء الاقتصادي للمملكة ارتباطا مباشرا بارتفاع أو انخفاض الأسعار العالمية للنفط. وحيث إن عملية تمويل الرعاية الصحية تتم إلى حد كبير من قبل الحكومة، فيمكن لأي انخفاض جوهري في أسعار النفط في المستقبل أن يؤثر على إيرادات الحكومة السعودية مما يؤثر بدوره على الإنفاق على الرعاية الصحية. ومن التحديات الاخرى للاقتصاد السعودي اشار التقرير الى نقص عدد الموظفين حيث لا تخرج السعودية عددا كافيا من المهنيين الطبيين لتقديم الرعاية الصحية والطبية لسكان البلاد. وبالتالي، يشكل الموظفون الأجانب غالبية الكادر الطبي في البلاد، إذا ان ما يقرب من 80% من الأطباء وأكثر من 70% من موظفي التمريض من أصول أجنبية. وعلى الرغم من أن الحكومة تدعم التعليم الطبي لزيادة جودة وكمية المهنيين الطبيين إلا أن عدد الخريجين المتخصصين في المجال الطبي مستقبلا يبدو من غير المحتمل أن يواكب الزيادة السكانية في البلاد. وبالتالي، فإن الاعتماد على الأطباء والممرضين الأجانب سيستمر على الأقل في المستقبل القريب. و ذكر ان هناك تحديا كبيرا يواجهه مقدمو خدمات الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية وهو حقيقة أن عددا كبيرا من مواطني المملكة يسافرون إلى الخارج لتلقي العلاج، حيث نجد بلدانا مثل الهند وتايلند وسنغافورة وماليزيا والفلبين توفر العلاج بمستوى عالمي وبأسعار أقل بكثير من تلك الموجودة في السعودية. وبعيدا عن بلدان جنوب آسيا، من المتوقع أيضا أن تصبح دبي مركزا رئيسيا للسياحة العلاجية. وعلى هذا النحو، يمكن لعدد كبير من المرضى أن يختار السفر إلى وجهات مجاورة إما بسبب انخفاض تكاليف العلاج أو أن الأسلوب العلاجي أكثر تخصصا.
الرعاية الصحية
و افاد التقرير بان المملكة العربية السعودية، التي تعرف بارتفاع دخل الفرد فيها بالإضافة إلى سرعة نمو عدد السكان، شهدت تحسنا مطردا في مؤشرات الرعاية الصحية مثل معدل وفيات الأطفال الرضع ومتوسط العمر المتوقع على مدى الأعوام الماضية. وبالرغم من ذلك، فقد زادت الاصابة بأمراض العصر، مثل مرض السمنة وداء السكري جنبا إلى جنب مع تزايد نصيب الفرد من الدخل واستقرار نمط الحياة. وفي الوقت الذي يتم فيه تمويل معظم هذا المصروفات والنفقات من قبل الحكومة (أكثر من 70% من إجمالي ما يتم انفاقه)، نجد أن مشاركة القطاع الخاص قد زادت أيضا في السنوات الأخيرة، وإن كان بوتيرة بطيئة، ويرجع ذلك إلى حد كبير نتيجة للإصلاحات التنظيمية والرقابية التي تنتهجها حكومة البلاد. وقد أدى مواصلة الاستثمار الحكومي من جانب الحكومة بالإضافة إلى القطاع الخاص إلى تحسن البنية التحتية للرعاية الصحية في البلاد، إلا أنها لاتزال متأخرة عند المقارنة بمعايير الأسواق المتقدمة. و قال التقرير ان نصيب الفرد من الإنفاق على الرعاية الصحية والنفقات الصحية لايزال كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي أدنى من معدلاتها في الاقتصادات المتقدمة. ونتوقع زيادة الطلب على الرعاية الصحية في المملكة كنتيجة لسرعة النمو السكاني وارتفاع مستويات الدخل وزيادة انتشار وتغلغل التأمين وزيادة انتشار أمراض العصر. ومع ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وما يترتب عليها من عبء إضافي على ميزانية البلاد، فإننا نتوقع من الحكومة السعودية مواصلة الإصلاحات والإجراءات الفعالة من أجل تشجيع مشاركة القطاع الخاص. وعلى هذا النحو فإننا نعتقد أن قطاع الرعاية الصحية السعودي يوفر فرصا استثمارية جيدة في ظل تسارع وتيرة الإصلاحات.