- العماد عون قطع الأمل من إقرار القانون الأرثوذكسي وطالب مرشحيه بالتحرك على أساس قانون 60 كأمر واقع
بيروت ـ عمر حبنجرقوى الرابع عشر من آذار تطالب بحكومة حيادية، والشخصية المرشحة للتكليف قيد التداول وثمة مساع لعودة الرئيس نجيب ميقاتي الذي أمضى فترة عيد الفصح في لندن، لمتابعة «الفيتو» الحريري الذي وضع على اسمه مع الخشية من اضطرار النائب وليد جنبلاط إلى مراعاة وجهة نظر رئيس «المستقبل».
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة توجه الى الرياض على رأس وفد للقاء الرئيس سعد الحريري والتداول معه بالأمور الراهنة، وقد زار السنيورة الرئيس ميشال سليمان قبيل سفره أمس.
ومع «المستقبل» يرى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أن المطلوب حكومة انتخابات لا يمكن ان تكون إلا حيادية، لتضم وزراء تكنوقراط متخصصين بالأمور الاقتصادية والمعيشية.
ولوحظ اعتماد حزب الله الصمت حتى الآن، حيال الرئيس المكلف ومن يكون وتحديدا بالنسبة للرئيس ميقاتي ربما بانتظار تبديد التحفظات التي يبديها العماد ميشال عون حياله وربما في اطار خطة سياسية ما.
ويبدو ان هذه التحفظات ليست قليلة وقد تتضاعف في حال اخذ ميقاتي بوجهة نظر رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، حليفه الاقرب، والذي رفع شعار «لا عونيين بعد اليوم في الوزارات المنتجة»، ويقصد الطاقة والنفط والاتصالات، قياسا على الشائعات التي تناولت اداء هذه الوزارات.
وزير الطاقة والنفط جبران باسيل قال انه لن يرد على جنبلاط في اسبوع آلام السيد المسيح، وكأنه ينبه الى انه سيرد لاحقا.
واضاف باسيل: لولا زمن الصوم لكنا بادرنا سريعا الى الرد على وليد جنبلاط وبالشكل الذي يليق به.
أما وزير الاتصالات نقولا صحناوي، فقد رد بالقول: ليس جنبلاط من يشكل الحكومة ويوزع الحقائب ونحن في التيار الوطني الحر حراس لنفط الأبيض والأسود (الاتصالات والنفط).
الرئيس ميقاتي نفى قبل مغادرته، صحة ما تردد عن ضغوط دولية دفعت به الى الاستقالة نظرا لتعذر إقالة وزراء حزب الله في حكومته.
وأضاف قائلا لسائليه: سجلوا علي: لا حكومة سياسية من دون حزب الله، وهذه حقيقة يعرفها القاصي والداني. ومع ذلك في معلومات لـ «الأنباء»: ان موقف «المستقبل» من تكليف ميقاتي يمكن ان يتبدل في ضوء الظروف ورهانا على إقناع الرئيس الحريري بمعطيات الموقف المستجد. في هذه الحالة هل يمكن ان تعاد تسميته بأكثرية 14 آذار مع كتلة وليد جنبلاط؟
المعلومات تقول ان حزب الله وربما كتلة عون لن يسميا ميقاتي، لكنهما لا يسميان أحدا غيره، ورغم تفضيل العماد عون للوزير محمد الصفدي أو لرئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار.
وفي هذه الحالة ستكون كتلة الرئيس بري الى جانب ميقاتي، ويتحدث القريبون منه عن انعدام الثقة بين بري والعماد عون، وكيف ان حزب الله يلعب دور الاطفائي بينهما، ويرد هؤلاء ذلك الى كون بري من نادي «الطائف» اللبناني بينما عون كان ولايزال من خارجه، وما زاد الأمر سوءا اقتناع عون بان بوسع حزب الله ان يفرض على بري بعض المواقف الحاسمة وآخرها تحديد جلسة نيابية لاقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي الانتخابي، لكن بري رفض ذلك لقناعته بعدم ميثاقية هذا القانون، الأمر الذي أجبر العماد عون على التسليم بهذا الواقع وبالتالي الطلب من اعضاء كتلته الشروع بالتحرك الانتخابي على أساس قانون 1960 كأمر واقع، في ظل التشدد الأميركي بإجراء الانتخابات التشريعية في لبنان بأي قانون وبأي وقت.
على ان عدم تسمية الحزب وعون لغير ميقاتي في استشارات اختيار رئيس الحكومة يومي الجمعة والسبت المقبلين لا يعني انهما سيسهلان تشكيله للحكومة، إذ المطلوب كما يبدو الابقاء على حكومة تصريف الأعمال أطول فترة ممكنة لأن في بقائها استمرار لنفوذ رعاتها.
اما لماذا عدم تسمية شخص آخر رغم وجود الحالمين الكثيرين فيقول مصدر مطلع لـ «الأنباء» ان التعامل مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي يكون الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة في آن معا يكون أسهل وأضمن وأقل الحاحا من وجود رئيس مكلف ورئيس يصرّف الأعمال وهكذا يكون واحد باثنين.
وعن موقف كتلة جنبلاط يقول احد اعضائها الوزير علاء ترو انها بانتظار مواقف اكبر كتلتين في المجلس بعدها نحدد من ندعم على اعتبار ان كتلتنا هي الوازنة في اختيار رئيس الحكومة الذي سيكلف بتأليفها.
وفي جديد تيار المستقبل اعلان أمينه العام احمد الحريري استعداد التيار لخوض الانتخابات النيابية اذا أقرت على اساس القانون الأرثوذكسي، مشددا على دور الرئيس سعد الحريري في اعادة اللحمة بين اللبنانيين واعادة بناء الدولة.
والنائب أمين وهبي عضو كتلة المستقبل أكد من جهته ان الرئيس الحريري غير مرشح لتولي رئاسة الحكومة الآن.