Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي يعتذر عن عدم قبول أي تكليف.. وتمام سلام في السعودية
الاستشارات النيابية اللبنانية لاختيار رئيس الحكومة تنطلق اليوم وجنبلاط للحريري: «لن أدعك تزعل هذه المرة! »
5 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بيروت عمر حبنجر
اسم رئيس الحكومة اللبنانية مازال لغزا، لكن ثمة اعتقاد ان كلمة السر التي ينتظرها الجميع ستصل قبل مباشرة رئيس الجمهورية ميشال سليمان استشارة النواب حول اي رئيس للحكومة يختارون صباح اليوم، طبعا الا اذا نجحت المساعي في تأجيل الاستشارات اسبوعا بأمل الاتفاق على مرشح توافقي.
قوى 14 آذار تنتظر هذه الكلمة من الرياض، حيث الرئيس سعد الحريري الآن، وقوى 8 آذار تتوقعها بالبريد الاقليمي الذي اطلت طلائعه امس بالقصف الجوي السوري لاراضي بلدة عرسال اللبنانية ثم بقذائف الهاون على منطقة القاع المجاورة، ما يؤكد حجم تأثير توازن القوى في سورية على اوضاع لبنان السياسية، ومنها تحديدا تسمية رئيس الحكومة المكلف ومن ثم تشكيل الحكومة.
معطيات قوى 14 آذار ترجح واحدا من اثنين: النائبة بهية الحريري والنائب تمام سلام، وكلاهما يحظى بقبول الرئيس نبيه بري، وربما حزب الله الذي قد يمتنع نوابه عن التسمية في حين يعارضها العماد ميشال عون بشدة.
في هذا الوقت، غادر نائب بيروت تمام سلام المرشح الاكثر حظا لرئاسة حكومة الانتخابات النيابية الى المملكة العربية السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري وطلب دعمه.
وعاد سلام الى بيروت بعد الظهر ليواصل اتصالاته ومشاوراته، اما نائب رئيس مجلس النواب عضو كتلة المستقبل فريد مكاري فقد كشف في حديث متلفز ان تمام سلام هو المرشح الاقوى لدى 14 آذار، وقد امل ان يوافق عليه الفريق الآخر. ويحظى سلام بدعم النائب وليد جنبلاط.
بدوره، اعلن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اعتذاره سلفا عن عدم قبول اي تكليف بتشكيل الحكومة الجديدة مع شكره الصادق لكل من يسميه للتكليف، موضحا انه لا يستطيع قبول هذا الشرف الا اذا توافرت له النسبة الاكبر والاوفر من اجماع جميع الاطراف ومن جميع الشركاء في الوطن، حيث لا مجال للنجاح الا بتعاضد الارادة الوطنية بأكثرية مكوناتها.
وفي بيان اصدره، لفت ميقاتي الى انه حين تقدم باستقالته قبل ايام خلت ايمانا منه بضرورة كسر الجمود في الحركة السياسية، كان يدرك انه ومن خلال هذه الاستقالة يطمح لفتح نافذة، بل فتح كل الابواب امام عودة التلاقي بين كل الفرقاء السياسيين، بل بين جميع المواطنين من اجل تحقيق صحوة وطنية شاملة تواجه كل المخاطر التي تهدد وطننا وتبعده عن حافة الهاوية.
واشار ميقاتي الى انه، وعلى مدى ترؤسه للحكومة، حرص على عدم الانجرار الى اي اصطفاف يؤدي الى زيادة الشرخ بين اللبنانيين، وقد كان له شرف التعاون مع كل مكونات الحكومة ومن هم خارجها بروحية المسؤول.
وشدد ميقاتي على انه اليوم اكثر من اي وقت مضى مازال يدعو كل الفرقاء الى التزام مبادئ الوفاق الوطني الصادق حتى يتمكنوا جميعا من اخراج لبنان من انواء العاصفة، وذكّر انه اكد مرارا ان اي حكومة ستتشكل يجب ان تكون حكومة انقاذ وطني تتمثل فيها كل المكونات السياسية للنسيج اللبناني.
ودعا ميقاتي الجميع للسعي للتكافل والتعاضد وتغليب مصلحة لبنان الواحد الموحد، متمنيا التوفيق والنجاح لمن سيتحمل هذه المسؤولية.
على اي حال، يبقى السؤال عما سيكون عليه الوضع بعد التكليف والشروع بالتأليف، فأي حكومة ستشكل سياسية او حيادية انتخابية وبموجب اي قانون، بعد الموقف الماروني الرافض لقانون الستين كنسيا، وموقف 14 آذار والوسطيين المنكر لشرعية وميثاقية المقترح الارثوذكسي.
من جانبه، تقدم مفوض العدل في الحزب التقدمي الاشتراكي نشأت حسنية الى وزارة الداخلية بأسماء مرشحي الحزب في جبل لبنان والبقاع وعددهم سبعة.
وردا على سؤال، قال الحسنية ان هذا الاجراء هدفه منع حصول الفراغ النيابي، وانه ليس ردا على بيان بكركي الذي دعا وزير الداخلية الى وقف تقبل الترشيحات على اساس القانون الحالي.
ولوحظ ان لائحة الترشيحات لم تشمل الوزير غازي العريضي نائب بيروت ولا نائب الشوف مروان حمادة.
ورد عدم ترشح العريضي الآن الى اسباب شخصية.
في المقابل، اكدت مصادر 14 آذار لـ «الأنباء» ان جنبلاط اكد في اتصال هاتفي مع الرئيس سعد الحريري انه لن يدعه يزعل هذه المرة، وانه سيكون الى جانبه من دون مخاصمة الآخرين، ما عكس تمسكه بالوسطية.