Note: English translation is not 100% accurate
« الرئاسة»: لن نسمح بمحاولات تقسيم الأمة والتحريض بين المصريين
تواضروس يعتكف حداداً على ضحايا «الخصوص» والعباسية ونواب أقباط ينسحبون من جلسة «الشورى»
10 ابريل 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

أعلن بيان صادر عن سكرتير بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الكنسية، القمص أنجيلوس إسحق، أن البابا تواضروس الثاني قرر الاعتكاف بعد أحداث الخصوص والكاتدرائية، وإلغاء عظة الأربعاء المقررة له اليوم وتأجيل استقبال العزاء والذي كان المقرر لها اليوم».
وأفاد البيان بأن هذا الأمر جاء «نظرا للأحداث المؤسفة والمؤلمة وحدادا على أرواح شهداء الخصوص والكاتدرائية»، مشيرا الى ان البابا «يدعو جميع الشعب الى الصلاة من أجل سلامة الوطن والمؤسسات الدينية».
وكان البابا تواضروس الثاني اكد في وقت سابق ان «غالبية المصريين مسلمين ومسيحيين يرفضون الأحداث الطائفية الأخيرة، ولكن توجد قلة تعكر صفو المجتمع المصري»، لافتا النظر إلى أن الكنيسة المصرية تنتظر قرارات حازمة وحاسمة من الدولة بعد أن تجاوزت كل الأمور الخطوط الحمراء، مؤكدا أن الكنيسة المصرية جزء من المجتمع المصري، وأن الدولة يجب أن تكون مسؤولة عن كل مواطنيها ومؤسساتها.
وطالب البابا تواضروس ـ في مداخلة هاتفية له ببرنامج صباح أون، الذي يذاع على قناة أون تى في ـ بضرورة أن يأخذ القانون مجراه قائلا: «المجتمع المصري ينهار كل يوم، ولابد أن يأخذ القانون مجراه دون توجيه من أحد».
وفي سياق مواز، أصدر الرئيس محمد مرسي قرارا جمهوريا بتشكيل «المجلس الوطني للعدالة والمساواة» بهدف نشر ثقافة المواطنة وتعميق الوعي بها.
وأوضحت رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان صحافي «ان المجلس سيعمل على الإسهام في إيجاد ضمانات قانونية وواقعية تكفل العدالة والمساواة بين أبناء الشعب المصري بصرف النظر عن الأصل أو النوع أو الدين أو المعتقد».
وقالت إن «مؤسسة الرئاسة تدعو كل القوى السياسية والوطنية إلى التقدم بمقترحات فيما يتعلق بتشكيل المجلس وصلاحياته وسبل تفعيله»، بينما قال مساعد الرئيس محمد مرسي للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي د.عصام الحداد، إن رئاسة الجمهورية تشدد على أنها لن تسمح بأي محاولات لتقسيم الأمة والتحريض وإذكاء الفرقة بين المصريين، وأنها ستفعل كل ما في وسعها من أجل تعزيز سيادة القانون ومحاسبة الخارجين عليه.
وأشار الحداد في بيان له باللغة الانجليزية على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، الى أن وزارة الداخلية التزمت بتعليمات الرئيس مرسي بضبط النفس في التعامل مع أحداث العنف وتحقيق التوازن بين حق المواطنين في التعبير السلمي عن الرأي من ناحية، وحق المواطنين كافة في الأمن والأمان من ناحية أخرى.
في هذه الأثناء، شهدت الجلسة الصباحية لمجلس الشورى امس والتي خصصها لمناقشة ما شهدته مدينة الخصوص من أحداث مأساوية كان نتيجتها ما وقع أمام كاتدرائية العباسية، أزمة شديدة بين النواب الأقباط والمسلمين بالمجلس، وذلك على خلفية كلمة عضو المجلس عن حزب البناء والتنمية د.صفوت عبدالغني والتي ناشد فيها الكنيسة تهدئة الشباب القبطي ومنعه من التشدد والغلو والتطرف الذي يظهر عن طريق الهتافات وحمل السلاح، لأن التشدد لدى الأقباط قد يقابله تشدد من الجهة الأخرى.
وأثارت الكلمة غضب النواب الأقباط، الذين طالبوا بالرد على ما قاله د.عبدالغني، وأمام عدم إعطائهم الكلمة قام عدد منهم بالانسحاب من الجلسة.
واشنطن تدين أعمال العنف الطائفي في مصر
عبرت الولايات المتحدة عن إدانتها لكل أشكال العنف في مصر وخصوصا الطائفي منها، داعية كل الأطراف إلى التحلي بضبط النفس.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فنتريل «نحن ندعو كل الاطراف للتحلي بضبط النفس، ونعبر عن تعازينا العميقة لأصدقاء وعائلات المصريين، المسيحيين والمسلمين، الذين قتلوا أو أصيبوا في موجة العنف الأخيرة في القاهرة وحولها». وتابع نحن نرحب بوعد الرئيس د. محمد مرسي بإجراء تحقيق كامل وشفاف، مشددا على أهمية التحقيق في كل أعمال العنف بغض النظر عن الوضع الذي أتت فيه.
وسئل إن كانت الادارة الأميركية تحدثت مع الحكومة المصرية عن حماية الأقليات، فأجاب فنتريل «هذا أمر نطرحه دائما مع نظرائنا المصريين، بالتأكيد على مستوى السفارات، ومن واشنطن، لذا نحن واضحون في إدانة العنف الطائفي ونريد أن يتم احترام حقوق كل المصريين».