بيروت: زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر ان المرحلة الراهنة تتطلب تشكيل حكومة من فريق عمل متجانس، ايا يكن شكل الحكومة سواء اكانت حيادية ام جامعة لكل الاطراف اللبنانية، وذلك لاعتباره ان وحدة التجانس في مجلس الوزراء قادرة على انقاذ الاستحقاق الانتخابي من التأجيل وانتشال لبنان من الهوة الامنية والاقتصادية التي اغرقته فيها الحكومة المستقيلة بعد ان عجزت عن انتاج شيء للصالح العام نتيجة تلهي بعض اعضائها بالمحاصصات والمكاسب الخاصة، متمنيا بالتالي انسحاب الايجابية التي احاطت عملية التكليف على عملية التأليف، خصوصا ان تأييد كل الاطراف اللبنانية للرئيس المكلف هو اقرار بطريقة او بأخرى بأن التجاذب السياسي ادخل البلاد في متاهات اكبر من طاقاته، واصبح بحاجة لآلية عمل ليس فقط جديدة انما ايضا جدية لاخراجه من عنق الزجاجة واستعادة ثقة المواطنين بحكومتهم وبالمؤسسات الدستورية.
ولفت النائب الجسر في تصريح لـ «الأنباء» الى انه وبالرغم من ان الشيطان يكمن في التفاصيل فإن الحكمة الوطنية تقضي بتمرير مرحلة التأليف وفقا لحاجات وضرورات المرحلة الراهنة، اي تأمين العملية الانتخابية وتجنيب لبنان تداعيات التطورات الاقليمية وتحديدا السورية منها، واعادة انعاش الوضعين الاقتصادي والمالي، معتبرا بالتالي ان ما يهم اللبنانيين هو الجزء الملآن من الكوب المتمثل في شبه الاجماع الوطني على تكليف الرئيس سلام بقيادة السفينة الى بر الامان، خصوصا ان الاستحقاق الانتخابي بدأ باتخاذ منحى مغاير لمحاولات التوافق بين الفرقاء اللبنانيين على قانون انتخاب موحد، وذلك من خلال بدء البعض بتقديم طلبات الترشيح وفقا لقانون الستين القائم حاليا.
وردا على سؤال حول ما يقوله البعض ان «النائب تمام سلام مرشح السعودية»، خصوصا ان الاخير قابل الامير بندر في الرياض قبل ساعات من تسميته وتكليفه، تساءل النائب الجسر عما دعا اصحاب الكلام المذكور للرضوخ الى ما فرضته المملكة السعودية وتسمية من اختارته هي ليكون رئيسا للحكومة لطالما يعتبرون سلام مرشحها وليس مرشح اللبنانيين او مرشح المرحلة الحالية معتبرا بالتالي ان قبول هؤلاء بالشيء واثارة نقيضه في الاعلام، قد يكون محاولة لتصعيب مهمة التزليف في وجه الرئيس المكلف، كما قد يكون اشارة الى وجود مطالب معينة لديهم فيما يخص توزيع الحقائب الوزارية.
وردا على سؤال اعتبر النائب الجسر ان حساسية المرحلة الراهنة تستدعي اختيار الوزراء من غير المرشحين للانتخابات النيابية، ما يسهل على الرئيس المكلف انجاز الاستحقاق الانتخابي ويسرع في الانتقال الى تحقيق إنجاز آخر.
وعن وجود مخاوف من ان يطل الشيطان برأسه من بوابة البيان الوزاري، لفت النائب الجسر الى ان اعلان بعبدا يبقى المرتكز والاساس في صياغة البيان الوزاري، خصوصا انه نال اجماع القوى السياسية على طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا، متسائلا «لماذا البحث عن صيغة قد تكون سببا للتفرقة بين اللبنانيين في وقت يملكون فيه صيغة متوافقا عليها ومدعومة من الجميع، مذكرا بان اعلان بعبدا المتوافق عليه من قبل الجميع يدعو الى ايجاد حل للسلاح غير الشرعي عبر وضع القرار العسكري في عهدة الجيش وحده، مع الاستفادة من قدرات المقاومة وخبراتها.