Note: English translation is not 100% accurate
مدرسة الراقصين المبتدئين في أوبرا باريس تكسر الصور النمطية المحيطة بها
12 ابريل 2013
المصدر : نانتير (فرنسا) ـ أ.ف.پ
يقدم الراقصون الصغار المبتدئون في اوبرا باريس اسبوعا من العروض في منتصف ابريل، احتفالا بمرور 300 عام على تأسيس مدرسة الرقص المرموقة التي تعتمد على الشغف الذي يدفع بأصحابه الى النجومية، اكثر من التمارين الشاقة المؤلمة.
ويتمرن الراقصون المبتدئون في مركز يحيط به متنزه بالقرب من منطقة نانتير.
وداخل هذا المبنى الأبيض الذي صممه المهندس المعماري كريستيان دو بورتزامبرك في العام 1987، تستقبلكم الشابات بالانحاء نصف انحناءة، في حين يقوم الشباب بالإيماء برؤوسهم.
وفي منتصف النهار، بين نهاية الصفوف الدراسية وقبل بداية صفوف الرقص، يقوم أصغر الطلاب سنا بتسخين عضلاتهم من خلال ممارسة رياضة البادمينتون، في حين يتمرن البعض الآخر تحت لوحات لفاسلاف نيجينسكي وجيسلن تيسمار.
وتؤكد غليابيت بلاتيل مديرة المدرسة أن «الطلاب يتعلمون هذا الفن بفرح وبمزاج حسن».
وتضيف المديرة التي كانت فيما مضى من الراقصات النجمات في فرقة رودولف نوريف أن «الشغف عينه بين الطلاب جميعهم والمسألة ليست مسألة فرض ام واجب»، بغية كسر الصور النمطية المغلوطة.
وتتباهى هذه المدرسة المجانية بجودة تعليمها التي تحرص على أن يبقى عالي المستوى، كما هي الحال في البولشوي الروسي او الرويل باليه اللندني.
وتجرى الفحوصات ابتداء من سن الثامنة، وينبغي على المرشحين الامتثال لمعايير محددة للوزن والطول، وفق أعمارهم.
وتشرح كارول اربو التي تعلم الرقص في المدرسة والتي كانت فيما مضى راقصة نجمة «لرقص الباليه، ينبغي ان يكون المرء نحيفا وطويل الساقين، ليس طويلا أو قصيرا من حيث القامة».
ويتوجب على الطلاب الذين يخفقون في فحوصات نهاية العام الدراسي التي تخول الارتقاء إلى المستويات العليا مغادرة المدرسة.
وفي غضون شهرين إلى ثلاثة، ستشارك إيدا وروكسان البالغتان من العمر 17 سنة ونصف السنة في مسابقة اختيار الراقصين في اوبرا باريس.
والمناصب الشاغرة محدودة من منصبين اثنين إلى ثمانية مناصب، بحسب السنوات واحتمالات الاحالة إلى التقاعد (في سن الثانية والأربعين).
والمترشحون إليها هم نحو العشرين فردا.
وتقر إيدا التي اكتشفت مواهبها خلال مهرجان صيفي وقدمت من هلسينكي إلى باريس قبل أقل من سنة «هنا نبذل جهدا اكبر، التمرينات أصعب من تلك التي كنت أقوم بها في فنلندا». أما روكسان، فهي ترقص منذ صغرها وهي قدمت إلى نانتير عندما كانت في الحادية عشرة من العمر، بعد ان عاشت في بروكسل وأمضت عدة سنوات في مقدونيا مسقط رأس والدها.
وهي تخبر «ينبغي ان نتمرن بانتظام وألا نقصر في التمارين وإلا تراجع مستوانا». والتمرينات هي حقا صعبة وهي دائمة محفوفة بخطر الإصابة بجروح، فهذه هي ضريبة النجاح، كما هي الحال في مجالات أخرى مثل الموسيقى والرياضة، على حد قول مديرة المدرسة التي تختم قائلة إن «المسألة مسألة نمط وليست بمأساة».