- باسيل يمهد لزيارة قيادات من حزب الله للرياض
بيروت ـ زينة طبّارةرأى مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا ان وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، تطور في عمله السياسي فرُقي من كومبارس في مسرحية «حزب الله» الى ساعي بريد بين الأخير والسفراء العرب، لكنه بقي على مثال عمّه ومشغليه في حارة حريك حمّال أوجه ومواقف وتحالفات تحت الطلب، معتبرا بالتالي انه وبعد سلسلة طويلة من المواقف العدائية ضد المملكة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، أرسل «حزب الله» وزيره جبران باسيل للقاء السفير السعودي علي عواض عسيري في محاولة يائسة لتسويق حكومة سياسية، وتفادي حكومة أمر واقع يخسر فيها مع حليفه العماد عون الحقائب ذات الخدمات المالية والانتخابية بامتياز كالطاقة والاتصالات والتي تشكل غطاء للنظام السوري كالخارجية والدفاع، مشيرا من جهة ثانية الى ان نتائج اللقاء بين باسيل والعسيري قد تترجم لاحقا بزيارة قيادات من «حزب الله» الى المملكة السعودية ـ أو أقله الى سفارتها في بيروت تمهيدا لزيارة الرياض.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان أغرب ما نطق به الوزير باسيل هو ان فريقه السياسي حريص على تشكيل حكومة تنال رضا جميع الفرقاء اللبنانيين، متسائلا: «اين كانت هذه الغيرة الباسيلية يوم نفذ أمر العمليات الوارد اليه من قياداته في «حزب الله» فانقلب مع الأخير وحلفائهما على حكومة الوحدة الوطنية، وشكلوا حكومة استفزازية بامتياز نالت سخط أكثر من نصف الشعب اللبناني إن لم يكن ثلثاه، ضاربين عرض الحائط برضا الفريق الآخر ورأيه، مشيرا الى ان الوزير باسيل يحاول وكعادته استغباء عقول اللبنانيين الذين ما عادت تنطلي عليهم ألاعيب تياره وحزبه الإلهي، وذلك عبر محاولته الظهور بوجه مغاير للوجه الذي ظهر فيه يوم تلاوته من الرابية بيان الانقلاب على حكومة الرئيس الحريري، مؤكدا لباسيل ان سياسة «أتمسكن لأتمكن» ما عادت تجدي نفعا في زمن سقطت فيه الأقنعة وتهاوت عروش الديكتاتوريات.
على صعيد آخر وعن التطورات العسكرية في البقاع الشمالي، أكد قاطيشا انه وبالرغم من رفض قوى 14 آذار واستنكارها سقوط قذائف الجيش السوري الحر على منطقة الهرمل وتحديدا على بلدتي القصر وحوش السيد علي، الا انه أتى نتيجة طبيعية لتدخل «حزب الله» عسكريا بالواقع السوري تحت عنوان حماية المقدسات والعائلات الشيعية، وما استهداف الهرمل سوى لأنها باتت تشكل قاعدة لانطلاق عمليات الحزب داخل القصير السورية وحمص، معتبرا بالتالي ان «حزب الله» لم يكتف باستنزافه بشريا وماليا في الحرب السورية، بل ورط معه لبنان واللبنانيين وتحديدا الطائفة الشيعية، بحيث أدخلها عنوة في عداوة مع الشعب السوري، كما أدخل المناطق اللبنانية الحدودية في دوامة من العنف مرشحة للتصاعد لطالما انه مستمر بمغامراته الى جانب الأسد، مشيرا الى ان الطائفة الشيعية الكريمة ضاقت ذرعا بتصرفات «حزب الله» خصوصا انه يزج بأبنائها كمرتزقة في حرب ليست حربهم.
هذا وأعرب قاطيشا عن أسفه لمسارعة «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» الى استنكار ما تعرضت له الهرمل، مقابل التزامهم الصمت القاتل أمام تعرض عرسال والقاع وقرى عكار، وعن قراءته لتحرك أهالي مخطوفي أعزاز واعتصامهم أمام السفارة التركية في الرابية وتهديدهم بخطف مواطنين أتراك وبالتعرض للمصالح التركية، أكد قاطيشا ان كل اللبنانيين متعاطفون مع الأهالي ويدعمون قضيتهم المحقة والإنسانية، إلا انهم أي الأهالي، يتحركون بالاتجاه الخطأ، اي بالاتجاه الذي لا يؤدي الى الإفراج عن أبنائهم، معتبرا بالتالي ان التظاهر يجب ان يكون في المكان الصحيح اي أمام مقر السيد نصرالله، لكونه هو الجهة الخاطفة أو أقله شريك أساسي وفاعل في عملية الخطف، خصوصا بعد ان تمنع عن تلبية مطالب الخاطفين، ضاربا عرض الحائط بسلامة المخطوفين وقلق أهاليهم.