Note: English translation is not 100% accurate
مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: يريدون الفراغ وصولاً إلى المؤتمر التأسيسي
سلام متخوف من امتداد النار السورية إلى لبنان.. والحريري والسنيورة يرفضان الدعوات للجهاد
25 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بري مستبشر بالحكومة وعاتب على تسرع لجنة التواصل النيابية
جعجع يدعو مجلس الوزراء إلى وقف تدخل حزب الله في سوريةبيروت ـ عمر حبنجر
بمعزل عن ظواهر الأمور السياسية، فإن زوار رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ينقلون عنه تفاؤله بإمكانية تشكيل الحكومة قريبا، في ضوء المرونة المستجدة من جانب «أمل» و«حزب الله».
لكن سلام متخوف من امتداد النيران السورية الى لبنان، معتبرا ان هذا الخطر يحتم على الجميع الارتقاء الى أعلى درجات المسؤولية الوطنية، ملمحا بذلك الى الدعوات الجهادية في طرابلس وصيدا.
سلام جدد التأكيد على انه غير مستعد لتهريب أو تشكيل حكومة من خلف ظهر أحد، وبالتالي فهو منفتح على الجميع، على أساس انه لا مرشحين للانتخابات ولا أسماء نافرة للتوزير تشكل تحديا لأحد، بل أشخاص اكفاء يعطون الثقة للبلد.
وعن لقائه بالمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، قالت مصادر مقربة من الرئيس سلام ان أفكار خليل كانت منفتحة جدا، وانه لا مطالب تعجيزية للحزب في عملية تشكيل الحكومة.
ويستذكر تمام سلام تجارب والده الرئيس صائب سلام (ست حكومات) وقال: في الأحوال العادية يستلزم التأليف وقتا، والعملية مثل البازل إذا ما عُدّل اسم تتغير التركيبة كلها، واعتبر ان تأليف الحكومة قبل إنجاز قانون جديد للانتخابات، سيؤثر إيجابا على إنجاز القانون الانتخابي.
لكن مصادر التيار الوطني الحر ترى ان التفاؤل بحصول تقدم في حسم معايير التأليف غير دقيق، مؤكدة أن التيار لايزال يعترض على المداورة في الحقائب لأنه المستهدف الأول منها. كما انه لم يوافق بعد على مبدأ توزير غير المرشحين للانتخابات، لأن وظيفة الحكومة قد لا تكون محصورة بإجراء الانتخابات، في ظل استمرار الخلاف على قانونها.
رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال أمس ان المعطيات التي تجمعت حول تشكيل الحكومة، تبشر بالخير، مؤكدا حرص «أمل» و«حزب الله» على تسهيل مهمة سلام. واعتبر ان الأمر المنطقي هو ان تعكس التركيبة الحكومية المقبلة لوحة التوازنات في مجلس النواب، وان يكون الى جانب رئيس الحكومة وزراء سياسيون يتمتعون بالصفة التمثيلية، ويساهمون معه في تحمل المسؤولية.
وبالنسبة للجنة التواصل النيابية، رأى بري ان اللجنة تسرعت في وقف عملها، معبرا عن امتعاضه مما حصل، لأنه بالحوار فقط يمكن الوصول الى قواسم مشتركة.
وأوضح الرئيس بري ردا على سؤال حول امكانية دعوة مجلس النواب الى جلسة عامة سريعة من دون ان يكون بين يديه مشروع توافقي، أو على الأقل شبه توافقي، وإذا انعقدت الآن فلن يكون على جدول أعمالها سوى المشروع الارثوذكسي، ان من يحلم بالعودة الى قانون الستين عليه ان يظل حالما، لأنه لن يتحول واقعا وانه إذا وصلنا الى موعد الجلسة المقررة في 15 مايو من دون التوافق على مشروع انتخابي، فسيدعو الى جلسات عمل متلاحقة، صباحا وظهرا ومساء، وإذا أخفقنا فسنصوت على المشروع الذي نال موافقة اللجان المشتركة وهو المشروع الأرثوذكسي.
هنا يقول النائب السابق طلال المرعبي ان قانون الستين المجمد حاليا، يستعيد مفاعيله بعد 19 مايو، لأن تجميد القانون لا يعني إلغاءه.
مصادر في 14 آذار استبعدت لـ «الأنباء» اي أمل في توافق الفرقاء على قانون انتخاب توافقي او مختلط، لسبب بسيط وهو عدم رغبة حزب الله وخلفه العماد ميشال عون في مثل هذا القانون، بدليل ان الحزب ربط موقفه من اي قانون انتخابات بموافقة الحليف العوني بينما يتهرب الفريق العوني من تقديم اي مقترح، مكتفيا بمطالبة الآخرين بتقديم ما عندهم، ليبدي هو رأيه فيه.
ويقول النائب د.عاصم عراجي ان الفريق الآخر، لا يريد قانون انتخابات ولا انتخابات ولا حكومة، إنما المطلوب الوصول الى التمديد لمجلس النواب، حتى اذا ما طعن الرئيس ميشال سليمان في قانون التمديد نصل الى الفراغ الدستوري الذي يراهنون عليه وصولا الى المؤتمر التأسيسي الذي تحدث عنه حسن نصرالله منذ 6 أشهر، (بهدف الخروج من ميثاق الطائف، وبالتالي طرح المثالثة بين الطوائف الرئيسية الثلاث، بدل المناصفة الراهنة).
وتجنبا لكل هذا دعا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الى تشكيل حكومة في أسرع وقت، وان تتحمل الكتل مسؤولياتها، مشيرا الى ان تدخل حزب الله في سورية اتخذ أبعادا استراتيجية، محملا مسؤولية المعالجة للسلطة اللبنانية.
وقال جعجع ان إيران ترى في سقوط نظام الأسد سقوطا لكل نفوذها في المنطقة، وخارج حدودها وهو ما عملت عليه منذ 35 سنة، ومن هذا المنطلق اتخذت قرارها الإستراتيجي بالدفاع عن النظام السوري حتى آخر عنصر في حزب الله، وإزاء ذلك فإن رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال عقدا جلسة لمجلس الوزراء يقرران فيها دعوة حزب الله والمجموعات الأخرى الى عدم التدخل في سورية، التزاما بموقف النأي بالنفس.
في غضون ذلك، رفض رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كل دعوة للجهاد في سورية، محذرا من أن مثل هذه الدعوات تحقق هدف بشار الاسد المعلن بزج لبنان في اتون النار السورية.
وقال الحريري ان ما يقوم به حزب الله في سورية جريمة موصوفة بحق اللبنانيين بقدر ما هي بحق سورية وشعبها.
وقال الرئيس فؤاد السنيورة، إن تداعيات التطورات السورية تضع لبنان في مرحلة خطيرة. وناشد الرئيس ميشال سليمان القيام بمسؤولياته لمواجهة هذه التداعيات والتعامل معها بوصفها مؤشرا لتفكيك الدولة والمجتمع.