Note: English translation is not 100% accurate
أوساط سلام لـ «الأنباء»: لم يتحدث عن الاعتذار ومصمم على التشكيل
مصادر متابعة لزيارة بوغدانوف: الشهران المقبلان سيكونان حاسمين على صعيد الأزمة السورية والوضع في لبنان
29 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر - محمد حرفوش
المبعوث الروسي حذّر حزب الله من امتداد الحريق إلى لبنان وأكد لقاء ممثلين عن المعارضة السورية الداخلية في بيروت
الإعلام «العوني » يستبق رفض سليمان لـ«الأرثوذكسي » باتهامه بالتمديد لنفسه!
جنبلاط يرد على مقترح بري حول قانون الانتخاب اليوم
انتهت الايام الروسية الثلاثة في لبنان الى نتائجها المتوقعة، ايجابية في شمولها مختلف القوى والتيارات، وغامضة في حصيلتها العملية، حيث اصطدم الموفد الروسي بوغدانوف بواقع كون معظم القيادات والشخصيات التي التقاها لا تملك قرارها منفردة به، بل ان الغالبية اوحت له، او على الاقل افسحت له مجال الاستنتاج بان قرارها فيما حول احداث سورية في مكان آخر.
وهذا ما تبدى اكثر عند مطالبة حزب الله عبر امينه العام السيد حسن نصرالله في اللقاء غير المعلن بينهما بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب عمار الموسوي بوقف انخراط حزب الله في النزاع انطلاقا من تأييده سياسة النأي بالنفس واعلان بعبدا والتشديد على رفض بلاده اراضي الدول المجاورة للتدخل بشؤون سورية.
وتقول مصادر متابعة ان بوغدانوف دعا حزب الله، الذي اولم له في مطعم الساحة الواقع ضمن المربع الامني للحزب، الى سحب مشاركته في الحرب في سورية خشية تمدد الحريق السوري الى لبنان، لكن اشارات الديبلوماسي الروسي لم تلق الصدى المطلوب، لا بل انه ادرك انه اخطأ في العنوان، ومثل هذا الطلب مرده طهران وليس حارة حريك او بئر العبد.
والراهن ان بوغدانوف حاول من خلال شمولية جولته على حلفاء النظام السوري وخصوم هذا النظام وعلى وسطيي السلطة الرسمية من رؤساء ورؤساء كتل اثبات ان موسكو على مسافة واحدة من الجميع خلافا لواقع الحال الملموس، والكل يعلم في بيروت ان الدم السوري الذي سال هادرا تحت ضغط السلاح الايراني ما كان ليسيل على هذا النحو لولا حماية الفيتو الروسي في مجلس الامن، او لولا «التأني الروسي» بحسب تعبير رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.
بوغدانوف الذي غادر بيروت باكرا امس قال في مؤتمر صحافي في المطار ان لقاءاته في لبنان ساعدته في بلورة المواضيع التي ناقشناها، خاصة لجهة تطوير العلاقات الروسية ـ اللبنانية، وسجل بصورة خاصة اللقاء الذي تم في السفارة الروسية مع وفد من المعارضة السورية برئاسة الامين العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبدالعظيم الذي قدم من دمشق بحثا عن خارطة حلول.
وكان بوغدانوف التقى في اليوم الثامن الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس فؤاد السنيورة والعماد ميشال عون، حيث اعلن مرارا تأييد بلاده لاعلان بعبدا.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر ديبلوماسية ان المهمة الفعلية للزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى بيروت كانت تكوين ملف ديبلوماسي ـ سياسي ـ عسكري عن الاوضاع في لبنان كجزء من الملف الذي تحضره روسيا ليكون بين يدي الرئيس بوتين خلال لقائه الرئيس الاميركي باراك اوباما في 16 و17 يونيو المقبل في قمة تعتبر مفصلية لتقرير العديد من الملفات الساخنة في منطقة الشرق الاوسط بدءا من الحرب في سورية ومصيرها وموضوع النووي الايراني وغيرها من القضايا الاستراتيجية.
واشارت المصادر الى انه ورغم تعقيدات الحرب السورية وانخراط حزب الله في هذه الحرب والتجاذب السعودي ـ الايراني في المنطقة، فإن هناك توافقا دوليا ـ اقليميا ـ عربيا على حماية الاستقرار في لبنان وعدم السماح بوصول تداعيات الخلافات الخارجية الى الداخل اللبناني.
في سياق متصل، تحدثت معلومات عن ان بوغدانوف نقل صراحة الى قيادة حزب الله دعوة لسحب مقاتليه من سورية خشية ان يتمدد الحريق السوري الى لبنان، الامر الذي سيزيد الازمة السورية نفسها تعقيدا ويضع حزب الله امام خطر يؤدي الى انفجار شامل في لبنان، واضافت المعلومات ان معطيات بوغدانوف تؤكد انه لا تقدم على الاطلاق في الحوار الروسي ـ الاميركي حول سورية.
وتؤكد المصادر الديبلوماسية ان الشهرين المقبلين سيكونان حاسمين على صعيد الوضع السوري، او لجهة الوضع اللبناني الداخلي، واذا نجح اللبنانيون وبدعم دولي ـ اقليمي ـ عربي في تشكيل حكومة جديدة والتوافق على قانون الانتخابات الجديد، فإن ذلك سيؤدي الى اعطاء دفعة قوية للاستقرار الداخلي رغم ما يجري في سورية.
«الماراثون الروسي» شمل كل المحاور والقوى والاطراف، لكنه لم يعدل من مواقف القوى المحلية الموزعة بين 8 و14 آذار، لا حيال الازمة السورية، ولا حيال الازمة الحكومية المحلية، حيث على الرغم من تمنياته بنجاح الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة بأسرع وقت، فإن ما تحقق على هذا الصعيد مازال مجرد افكار متداولة خارج التفاصيل، التي فيها يكمن الشيطان، اذ لم تلامس بعد توزيع الحصص والاسماء ولا حتى البيان الوزاري وعقدته الثلاثية (الشعب والجيش والمقاومة).
والمحسوم حتى الآن ما اكدته اوساط الرئيس المكلف تمام سلام لـ «الأنباء» من نفيه العزم على الاعتذار عن متابعة تشكيل الحكومة، عكس ما نسبت اليه احدى الصحف الخليجية، وقالت الاوساط انها تستطيع ان تؤكد جازمة ان سلام لم يقل ما نسب اليه، بل انه مصمم على تشكيل الحكومة مهما كانت العقبات.
في المقابل، صوب الاعلام الناطق بلسان كتلة العماد ميشال عون رماياته باتجاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لغاية التغطية على عرقلة الكتلة لسلسلة التشكيلات المقترحة لحكومة سلام، تارة بالاصرار على عدد اكبر مما تستحق من الوزراء واخرى عبر التمسك بوزارتي النفط والاتصالات المدرتين اللبن والعسل، خلافا لمبدأ المداورة في الوزارات الذي يعتمده الرئيس المكلف.
الحملة على الرئيس سليمان الذي يقف بالمرصاد لمخططات التمديد لمجلس النواب خلافا لأهداف 8 آذار، اعتمدت طريقة اتهامه بما هو ضده، اي التمديد. وتقول قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان عون ان الخطاب الوردي المعتمد من البعض يضمر شرا مستطيرا هدفه الابعد التمديد لرئيس الجمهورية مدة سنتين.
وربطت القناة العونية هذا الكلام بمشروع قانون اللقاء الارثوذكسي، معتبرة ان التمديد للرئيس سيكون النتيجة الحتمية لتعطيل اقرار هذا المشروع.
مصادر وسطية قريبة من بعبدا اكدت لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان يرفض مبدأ التمديد لنفسه او لغيره، وان استعجال الفريق العوني فتح باب معركة الرئاسة من محور التمديد لرئيس الجمهورية انما هدفه ابتزاز رئيس الجمهورية الرافض بالمطلق اقرار مشروع القانون الانتخابي المعروف بالارثوذكسي، بسبب تكريسه للطائفية السياسية وابتعاده عن الميثاقية الوطنية والعيش المشترك المرتبطة به، فضلا عن تهديده المكرر بالطعن في هذا المشروع حال تمريره في مجلس النواب بأي طريقة من الطرق.
وينتظر رئيس المجلس نبيه بري ان يسمع رد النائب وليد جنبلاط على اقتراح بري قانونا مختلطا للانتخابات اليوم.