Note: English translation is not 100% accurate
حرب لـ «الأنباء»: سلام أمام خيارين إما الخضوع لهما وإما الانتفاضة في وجههما
2 مايو 2013
المصدر : الأنباء

لرئيس الجمهورية والحكومة الرأي في اختيار وزير الخارجيةبيروت ـ اتحاد درويش
أكد النائب بطرس حرب ان المساعي الجارية لتشكيل الحكومة مرتبطة بنوايا الاطراف، وقال: اذا كانت هناك نوايا لأن تسير الامور في لبنان كما يجب وتجري الانتخابات في موعدها ويصار الى تشكيل فريق لادارة شؤون البلاد، فإن امر تشكيل الحكومة يصبح سهلا، لافتا الى ان بعض العقد المتعلقة بالتشكيل ليست عقدا اساسية انما اذا كانت النوايا غير سليمة فإن ظروف التشكيل لن تكون سهلة.
ورأى النائب حرب، في تصريح لـ «الأنباء»، ان الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام اعلن انه سيسرع في تأليف الحكومة ، في الوقت نفسه اكد انه لن يتسرع، ورأى ان ما يقوم به من مشاورات ولقاءات هو امر طبيعي من اجل انضاج التشكيلة الحكومية ولم يتأخر بعد، ولفت الى ان الرئيس سلام لن يسمح بأن تطول الاستشارات بشكل يؤذي مصلحة لبنان ويعطل قدرة تشكيل الحكومة، معتبرا ان العوامل الاقليمية والمحلية تؤخذ بعين الاعتبار في تشكيل الحكومة وهي من العناصر التي ترجح هذه الصيغة على تلك، مؤكدا سعي الرئيس المكلف الى تشكيل الحكومة على اساس انها منطلق للارادة الوطنية اللبنانية، مشددا على ان الراعي الوحيد في هذا الموضوع هو رئيس الجمهورية والرئيس سلام.
ورأى النائب حرب ان الرئيس سلام تجاوز المرحلة الاولى من تأليف الحكومة بنجاح وبات البحث في المرحلة الثانية في شكل الحكومة وعدد الوزراء وكيفية توزيع الحقائب ودراسة الاسماء التي تطرح عليه بالتعاون مع رئيس الجمهورية، مبديا اسفه للمواقف التي بدأت تضع الشروط وتنذر بعرقلة امام تأليف الحكومة، لافتا الى العراقيل التي يضعها العماد ميشال عون في وجه الرئيس المكلف والتي تشير الى عدم تنازله عن حقيبتي الطاقة والاتصالات، مشيرا الى ان هذه الشروط لم تكن واردة في المرحلة الاولى من عملية التشاور، آملا ان يكون هذا الموقف للعماد عون في اطار المناورة السياسية وليس ضمن الشروط التعجيزية، واكد ان عرقلة مساعي الرئيس المكلف تضعه امام خيار اساسي، اما الخضوع لهذه الضغوط والاخذ بما يفرض عليه واما الانتفاضة في وجهها وتحميل كل الفرقاء السياسيين مسؤولياتهم.
ورأى ان الحل الثالث والذي لا نتمناه ان يرفض الرئيس سلام هذه التعقيدات ويعلن عن عدم رغبته في ان يشكل حكومة امر واقع ويفرضها على الناس، وبالتالي يعتذر عن عدم تأليف الحكومة، واكد انه من الثابت ان الرئيس سلام اخذ قرارا انه لن يطيل مرحلة المشاورات ووضع لنفسه مدة زمنية معينة لانجاز التشكيلة الحكومية وإلا فهو لن يتابع ولن يبقى في واقع الرئيس المكلف دون ان يشكل حكومة.
وردا على سؤال، اوضح النائب حرب ان القوى والشخصيات المسيحية المستقلة سبق واعلنت تأييدها الاتجاه الذي اعتمده الرئيس المكلف وهو حكومة المصلحة الوطنية من غير المرشحين للانتخابات النيابية ومن غير الحزبيين او الاستفزازيين، لافتا الى ان هذا الامر لا يعني الا يكون للحكومة العتيدة طابع سياسي.
واشار النائب حرب الى ان مشاورات التأليف تتركز على الاسماء والحقائب، فضلا عن عملية المداورة بين الاحزاب والطوائف، واكد ان الرئيس المكلف لن يكرس مبدأ عودة كل وزير الى الحقيبة التي كان يتولاها أكان من هذه الكتلة او تلك، موضحا ان هذا المبدأ اقره الرئيس سلام مع رئيس الجمهورية، لافتا الى تراجع البعض عن مواقفه التي سبق واعلنها خلال الاستشارات، وشدد على ان شخصية وزير الخارجية يجب ان يكون لرئيس الجمهورية والحكومة رأي اساسي في اختيارها، معتبرا ان هذه الحقيبة تشكل امتدادا لصلاحيات رئيس البلاد المحددة في الدستور لاجراء المفاوضات مع الخارج، كما تشكل ايضا امتدادا لصلاحيات رئيس الحكومة في التفاهم مع رئيس الجمهورية على اجراء المفاوضات وعقد الاتفاقيات.
ورأى ان كل وزير يتمرد على رئيس الجمهورية او الحكومة وكان على استعداد لذلك يجب تفاديه في الحكومة المقبلة، معتبرا ان قوى 8 آذار متمردة على رئيس الجمهورية والحكومة مسبقا و«فاتحة على حسابها»، متمنيا الا يصار الى تعيين اي شخص من 8 او 14 آذار لهذه الحقيبة على ان يترك الامر لرئيس الجمهورية والحكومة لاختيار الشخص المناسب.
واكد النائب حرب ان مبدأ النأي بالنفس هو مبدأ مقبول وقد تم الاتفاق عليه في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لافتا الى ان الممارسة على الارض كانت عكس ذلك من قبل وزير الخارجية عدنان منصور، داعيا الى تسمية وزير قادر على تطبيق سياسة النأي بالنفس جديا مع الحكومة المقبلة.