Note: English translation is not 100% accurate
سليمان لوقف إرسال المسلحين والسلاح إلى سورية
القصف الإسرائيلي على دمشق يحوّل الأنظار في بيروت و«حزب الله» يتحدث عن تفويض الملف السوري لإسرائيل
6 مايو 2013
المصدر : الأنباء

عون يتصل بجعجع.. ومصادر: رئيس التيار الوطني الحر يبتعد عن الخط السوريبيروت - عمر حبنجر
تحولت الأنظار السياسية في لبنان الى ما يجري في سورية، بعد دخول الطيران الحربي الإسرائيلي على الخط وقصفه قواعد ومستودعات صواريخ متقدمة في دمشق ومحيطها وجبل قاسيون واشعاله العديد من الحرائق.
في هذا الوقت تكثفت التحركات العسكرية الاسرائيلية على الحدود مع لبنان وخصوصا في محور المطلة كفر شوبا القريبة من الجولان السوري، وسجل تحليق مكثف للطيران الاسرائيلي فوق لبنان منذ الفجر خصوصا فوق مزارع شبعا والعرقوب وصولا الى البقاع.
بدورها، قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان كثفت من دورياتها على طول الخط الأزرق في القطاع الشرقي خاصة من الفجر الى مزارع شبعا ومرتفعات كفر شوبا.
حزب الله اعتبر في الغارة الاسرائيلية على الداخل السوري دخولا على خط الأزمة، في لحظة حرجة تتزايد فيها الاشارات الى امكانية تفويض الملف السوري الى الجانب الاسرائيلي.
واستشهدت قناة «المنار» على ذلك بما وصفته بالحديث المفاجئ عن استخدام السلاح الكيميائي في سورية والترويج لفكرة انتقاله الى أيد غير نظامية.
وزير الخارجية عدنان منصور علق على تحليق الطيران الاسرائيلي في سماء لبنان بالقول: ان عملية رفع المعنويات الاسرائيلية لا تقلق الشعب اللبناني، غير انه طالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم من اسرائيل، وطلب الى مندوب لبنان في الأمم المتحدة تقديم شكوى الى مجلس الأمن.
في هذه الأثناء جدد الرئيس ميشال سليمان من الفاتيكان التأكيد على التزام اللبنانيين اعلان بعبدا والامتناع عن ارسال السلاح والمسلحين الى سورية، وذلك للمحافظة على السلم الأهلي والاستقرار، وطالب رئيس الجمهورية الدول باحترام سيادة لبنان، كي يبقى نموذجا ومثالا للديموقراطية التي تنشدها المنطقة.
ومن البرازيل وجه البطريرك الماروني بشارة الراعي نداء الى كل الذين يتعاطون الشأن السياسي في لبنان للخروج من مستنقعات المصالح الشخصية والفئوية الى قمم العمل الصحيح، وان يتحلوا بروح التجرد والتسامي.
وجدد الراعي الدعوة لقانون انتخابات نيابية يكون كبيرا على قياس الوطن وليس صغيرا على قياس السياسيين وعلى تشكيل حكومة انتخابات.
النائب انطوان زهرة (القوات اللبنانية) قال ان السيد حسن نصرالله يأتمر بالولي الفقيه، ويقوم بالحرب عنه في سورية وهو جزء من الحرس الثوري للعمليات الخارجية، وبالتالي هذه النغمات لم تعد تمر على أحد، ادعاء الوطنية والعروبة لم تعد تمر على أحد، انهم أدوات للنظام الإيراني بخلفيته الفارسية، وطابعه الشيعي.
على صعيد الداخل اللبناني يبدو أن الرئيس تمام سلام بات ميالا الى عدم تمكين أي فريق من التمتع بعدد من الحقائب الوزارية يوفر له ما يعرف بالثلث المعطل.
وأضاف كي تستقيم الدعوة الى الثلث المعطل قبل تأليف الحكومة وكان من يطلب ذلك، يتحدث عن التعطيل قبل مباشرة عمل الحكومة؟
وقال : انا اعتبر نفسي الضمانة ضد أي شيء يمس بالشأن الوطني وهذا ما أوضحته عندما كلفت بتشكيل الحكومة، ومازال مؤكدا لصحيفة النهار انه مازال في موقعه الوسطي بعيد المنال وسينعكس الأمر على تشكيل الحكومة التي ستكون ايضا بعيدة المنال.
الرئيس نبيه بري أكد على استمرار التواصل مع النائب وليد جنبلاط وفريقه للبحث عن مخارج للشأن الحكومي والانتخابي.
ونقل زوار بري عنه أمس قانون انتخاب «يوك» ويوك بالتزكية تعني بالعربي «لا» وكشف ان لديه اقتراحا بقانون انتخاب يأمل أن يكون توافقيا، وقال سأجعل النواب ينامون في المجلس ثلاثة او اربعة ايام حتى يخرجوا بقانون.
لكن العماد ميشال عون وبانفتاحه على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أوحى بعكس ذلك، وبأن التفاهم مع القوات اللبنانية يمكن ان يبدل وجه الأمور.
والراهن انه لم يكن هناك ما هو أصعب من التواصل بين رئيس التيار الوطني الحر وبين رئيس القوات اللبنانية، بحكم ما بينهما من عناصر التباعد السياسي العميق على مستويي الداخل والخارج، لكن التواصل حصل يوم الجمعة الماضي بمبادرة من عون، والكل يرد الفضل فيه إلى انقطاع الاتصال بين العماد عون وبين حليفه في التكتل رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، الذي قد ينسى لكنه لا يسامح فيما بينه وبين رئيس القوات اللبنانية من ذكريات الحرب الأهلية، وظروفها الظالمة أحيانا.
هكذا هي السياسة في لبنان نكاية ورد فعل، يختلف الحليفان لسبب ما، فيذهب كل منهما الى خصم حليفه المختلف معه استاء سليمان فرنجية من تجاهل العماد عون له في اجتماعات التكتل النيابي الذي يجمعهما فوقع وزير الدفاع فايز غصن المحسوب على فرنجية قرار التمديد لمدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل خلافا لرغبة العماد عون، وامتنع عون كرد فعل عن السلام على فرنجية في لقاء الاقطاب الموارنة الاربعة في بكركي، فكانت زيارة فرنجية لمنسق حزب الكتائب النائب سامي الجميل في بكفيا تحت عنوان «رد لزيارة الجميل الى مقر فرنجية في بنشعي».
وسرعان ما بدأ التباعد بين عون وفرنجية يتظهر بإعلان فرنجية القبول بحكومة الثلاث تمانيات، اي حكومة من 24 وزيرا ثمانية لقوى 8 آذار وثمانية لـ 14 آذار وثمانية للوسطييين ممثلين بالرئيس ميشال سليمان والرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط، بخلاف العماد عون الذي يصر على الثلث الضامن في الحكومة او ما يعتبره الرئيس المكلف ثلثا معطلا ويرفضه على هذا الأساس.
اتصال العماد عون بالدكتور سمير جعجع خصمه الرئيسي على الساحة المارونية، جاء تحت عنوان «التوافق على قانون انتخابات بديل قبل الجلسة النيابية المقررة في 15 الجاري»، وفي الحقيقة هناك لدى فريق الثامن من آذار من يقرأ ابتعاد عون عن فرنجية بمنزلة ابتعاد عن الخط السوري الذي يلتزم به الاخير في حين ينظر بعض 14 آذار من حلفاء حزب الكتائب الى انفتاح فرنجية على الكتائب الذي لطالما كان بينهما ما صنع الحداد، كما تقول الأمثال على انه بداية خروج لفرنجية من افق النظام السوري.