Note: English translation is not 100% accurate
الطيران الإسرائيلي في أجواء الجنوب والبقاع
المعلم وضع منصور في أجواء «الرد السوري المناسب» وحزب الله يشيّع عنصراً آخر ويركز على التكفيريين
7 مايو 2013
المصدر : الأنباء

توقع استئناف الحركة السياسية اليوم .. ومصادر سلام لـ «الأنباء»: منفتح على شتى المبادرات
المطران عودة ينتقد التعرض للبطريرك صفير ورجال الدينبيروت ـ عمر حبنجر
الأنظار اللبنانية مازالت على تداعيات الغارات الإسرائيلية على مراكز ومستودعات «الصواريخ والأسلحــة الإيـــرانية في سورية» كما يقول الإسرائيليون في معرض نفيهم استهداف النظام السوري بالذات، وخصوصا اشارة طهران الى فتح الأبواب للمقاومة الفلسطينية من الجولان، ما أثار القلق في بيروت من تمدد أعمال المقاومة من الجولان الى الجنوب، رغم تواجد القوات الدولية، على أطراف الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية، التي اتخذت من جهتها شتى الاجراءات الاحترازية الأرضية والجوية، خصوصا فوق جنوب لبنان والبقاع الشمالي.
هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول شكل الصراع المقبل في المنطقة فيما بدأ كل طرف يعد العدة للمواجهة المحتملة.
وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور أجرى اتصالا بوزير الخارجية السورية وليد المعلم، وأبلغه إدانة لبنان للعدو الإسرائيلي على سورية وكشف منصور ان المعلم وضعه في أجواء التحركات السورية والاتصالات التي تجريها مع الحلفاء والأصدقاء لوضعهم في صورة الرد المناسب، وطالب منصور المجتمع الدولي والجامعة العربية بالتحرك السريع لرد العدوان.
وأصدر مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بيانا أدان فيه «الاعتداء الاسرائيلي على العاصمة السورية دمشق» ودعا بالمناسبــة اللبـنانيــين «الغرقى» في خلافاتهم الى إنقاذ وطنهم قبل تحولهم من الحرب الباردة الى حرب ساخنة على غرار ما يجري في بلاد العرب.
من جهته، نائب حزب الله نواف الموسوي كرر بدوره، اتهام «الفكر التكفيري في الأمة والمنطقة، بالخطر على سورية ولبنان، وقال في احتفال في بلدة الحلوسية (الجنوب): لم يعد ممكنا الصمت عما يجري، أو ضبط المشاعر. وعن تورط حزب الله في الحرب السورية، قال: ان ما نقوم به في هذا الموقع أو ذاك، هو جزء من مقاومة العدو، وان هدف الحرب على سورية هو تحويلها من عمق للمقاومة الى خنجر في ظهرها.
في هذه الأثناء، سقط عنصر آخر لحزب الله في الحرب السورية يدعى محمد جرادي من بلدة حاروف في محافظة النبطية.
وسقط صاروخ كاتيوشا انطلق من منطقة القصير السورية في بلدة القصر اللبنانية.
بالمقابل، سقطت 6 قذائف سورية نظامية في بلدة الدبابية والنورة اللبنانيين الحدوديين في وادي خالد بالشمال.
في هذا الوقت يتابع رئيس الحكومة المكلف تمام سلام اتصالات لتشكيل الحكومة، رافضا التسرع ومؤيدا التسريع، كون المرحلة تتطلب حكومة جديدة، وعليه يبدو ان هذا الشهر (مايو) سيكون حاسما لجهة إما الاتفاق على التشكيلة الحكومية وإما إعلان موقف واضح وصريح من الرئيس المكلف بوضع النقاط على الحروف والإصبع على الجرح.
وستتحرك لقاءات الرئيس المكلف اعتبارا من اليوم الثلاثاء، بعد انتهاء عطلة عيد الفصح وعيد شهداء الصحافة اللبنانية، وعلى جدول لقاءاته وفد من 8 آذار يتعين ان يبلغه ردوده على أسئلة كان سلام طرحها عليه، اضافة الى زيارة يقوم بها الى بعبدا لاطلاع الرئيس ميشال سليمان العائد من الفاتيكان على آخر المستجدات.
وقالت مصادر الرئيس المكلف لـ «الأنباء» انه مازال مفتوحا على شتى المبادرات والأفكار، لكنه لن يخرج عن مبدأ التوازن والوقوف على مسافة واحدة من الجميع.
ونقل عن الرئيس سلام انه سئل من قبل فريق 8 آذار عن موقفه في حال اضطر الوزراء المحسوبون عليه الى الاستقالة من الحكومة لأنها لم تأخذ بهواجسهم فكان جوابه انه يستقيل قبلهم كما يستقيل اذا استقال الفرقاء الذين ينتمون الى الفريق الآخر، لأن الحكومة تفقد ميثاقيتها بغياب مكوّن أساسي من مكونات البلد.
ومن ساو باولو دعا البطريرك بشارة الراعي المسؤولين الى وضع قانون جديد للانتخابات النيابية يكون كبيرا على قياس لبنان وليس صغيرا على قياسهم، ويأخذون فيه بالاعتبار حقوق المغتربين، كما طالب بحكومة قادرة على اجراء الانتخابات في موعدها، تجنب البلاد التمديد وتعالج موضوع النازحين السوريين الى لبنان الذين بات عددهم ربع سكان لبنان، وتوزيعهم على البلدان الأخرى.
في غضون ذلك، تتواصل المساعي لتأمين مشروع قانون انتخابي قبل الجلسة التشريعية يوم 15 الجاري. ويقول ايلي الفرزلي الذي عهد اليه العماد عون بالتواصل نيابة عنه مع د.سمير جعجع للتفاهم على صيغة القانون، ان الجميع يريد الحلول وتوقع الفرزلي عدم الوصول الى يوم 15 مايو، الا ويكون الاتفاق قائما حول قانون الانتخاب.
متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة دعا في عظة الفصح الى الاجتماع حول رئيس الجمهورية لايجاد قانون انتخاب عادل يأخذ في الحسبان مصلحة الوطن والمواطنين جميعا.
وقال باستغراب: كل واحد صار قبضاي في هذه البلاد ينتقد رئيس الجمهورية والبطريرك والمطران، وأضاف: هذه تربية عائدة الى البيت والعائلة، صار كل واحد يشتم أباه اذا أراد.
وانتقد عودة التطاول على الكاردينال نصرالله صفير البطريرك السابق وعليه شخصيا في برنامج كوميدي سيدي، وقال هذا ليس من عاداتنا ولا من تقاليدنا، مستغربا صمت الناس، وقال: نحن نعيش سراب حضارة وسراب ادعاء ونحن بعيدون كل البعد عن الحضارة رغم مظاهرها الخداعة، لأن الحضارة هي رقي وحوار وقبول للآخر، وليس الخطف او الاغتيال.
وكان الفنان شربل خليل، صاحب سكاتش «بس مات وطن» الساخر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال تناول فيه شخصية البطريرك نصرالله صفير الأكثر شعبية في لبنان، من خلال تركيب جواب على لسانه ردا على سؤال عن خطف المطرانين الأرثوذكسيين اليازجي وابراهيم في حلب، بنسب خطفهم الى مسلحين من الشيشان كحادثة بوسطن، معربا عن خشيته من ان تكون العمليتان صراعا بين السي اي ايه والكي جي بي.
وقد أحدث «السكاتش» ردود فعل سياسية واعلامية اتهم فيه خليل بالإساءة الى الكاردينال صفير، لكن خليل، ذي الخلفية السياسية العونية كما يقول عارفوه قال انه لم يقصد الاساءة للبطريرك صفير وان ضميره مرتاح، «وأتحدى كل من يقول العكس ان يحضر الحلقة ويثبت فيها ما ينسب اليه».
وكان خليل اعتذر سابقا للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن رسم كاريكاتيري في برنامجه وقال ردا على سؤال عما اذا كان عليه الاعتذار من البطريرك صفير فأجاب: لم يحصل اعتذار الا بناء على طلب من قيادة الجيش وحتى يسقط قتلى في الشياح وحي الرمانة، لا خوفا من نصرالله ولا من حزب الله.
وقال انه التقى البطريرك صفير في منزل النائب السابق فريد هيكل الخازن منذ بضعة أيام وكان لقاء ايجابيا جدا.