Note: English translation is not 100% accurate
لجنة التواصل النيابية اللبنانية في اجتماعها السابع بلا تواصل
التمديد للمجلس النيابي محور التجاذبات وقانون الستين على الأبواب ومصادر: «المستقبل» و«القوات» لتقديم الترشيحات منعاً للتزكية
19 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بري لحفظ حبل الود مع سعد الحريري و«الدستوري» حسن الرفاعي يعتبر التمديد مكافأة لنواب فاشلين
حزب الله: عندما يصل الموسى إلى ذقننا يكون لكل حادث حديث ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجولان السوري مثلث مقاومة
بيروت ـ عمر حبنجراجتماع سابع وأخير للجنة التواصل النيابية شهده مجلس النواب اللبناني امس وسط اجواء تناقضية بلغت الذروة بتعذر اي تفاهم بين فريق 8 آذار الذي دأب على رفض طروحات فريق 14 آذار الانتخابية بصورة بدت للمتابعين كيدية، وهذا ما عزز التوقعات بوصول المتصارعين على حلبة قانون الانتخابات الى الفراق المحتوم مع بلوغ مشروع القانون المختلط مصير الارثوذكسي الذي سبقه الى المنحدر الوعر.
التجاذبات السياسية ستتحول نحو التمديد لمجلس النواب توقيتا ووقتا الى جانب كيفية التعاطي مع قانون 1960 الذي يستعيد فاعليته وسلطانه اعتبارا من يوم غد ولو كره الكارهون، وسيكون محور الحراك النيابي والسياسي اللاحق.
فريق 8 آذار يطرح عملية التمديد لمدة سنتين على الأقل او ثلاثة اشهر اذا امكن إجراء الانتخابات على أساس القانون الحالي النافذ بعد إجراء تعديلات تبدو ملحة.
لكن العماد عون يرفض مبدأ التمديد الطويل رغم انه يوفر له الاحتفاظ بكتلته النيابية المهمة، والمرشحة للتضاؤل في اي انتخابات جديدة، لأنه يعيش حلم رئاسة الجمهورية والتمديد لسنة او اثنتين للمجلس يمكن ان يقود الى التمديد للرئيس ميشال سليمان اذا ما استمرت الظروف الحائلة دون إجراء الانتخابات النيابية، لتحول دون الانتخابات الرئاسية، في ظل استطالة الأزمة المدمرة في سورية، علما ان الرئيس سليمان ضد التمديد بالمطلق، أي للنواب والرؤساء، وهو يعتبر تداول السلطة حقا مقدسا لا يجوز تجاوزه.
الرئيس نبيه بري لا يبدو ميالا للتمديد، وهو ان لم ير بدا منه فهو لا يريده اقل من سنتين او سنة، على اعتبار ان التمديد التقني المطروح لا يتجاوز الأربعة او الخمسة اشهر، في هذه الحالة عليه ان يضيع فرصة للوصول الى رئاسة المجلس لمثل هذه المدة القصيرة، الأمر الذي يغدو مختلفا في حال تجاوزت فترة التمديد السنة الى السنتين.
حزب الله الأقل اهتماما بالانتخابات يرى ان التمديد للمجلس افضل في ضوء انشغالاته السورية في هذه المرحلة.
اما 14 آذار وطليعتها تيار المستقبل فهي مع القانون المختلط، وضد قانون الستين بقدر ما كانت ضد القانون الارثوذكسي، لكن تيار المستقبل قرر بحسب النائبين احمد فتفت ود.جمال الجراح تقديم ترشيحات مرشحيه اعتبارا من صباح غد استنادا الى قانون الستين بعد انتهاء فترة تعليق المهل الخاصة به، قطعا لطريق الفوز بالتزكية لمن ترشحوا بموجبه قبل تعليق تلك المهل، وهكذا فعلت القوات اللبنانية والمسيحيين المستقلين، بحسب النائب جورج عدوان.
والراهن انه مع فتح باب الترشيحات اعتبارا من صباح غد وحتى نهاية الدوام الرسمي من يوم الجمعة المقبل (25 الجاري) ستواجه الطبقة السياسية اللبنانية تحديات صعبة، حيث سيكون عليها اما التمديد لمجلس النواب او الاتفاق على قانون انتخابي جديد او تعليق مهل قانون الستين مرة اخرى، والا الاضطرار الى اجراء الانتخابات على اساس هذا القانون.
وفي هذه الحالة، يقول نائب مستقل لـ «الأنباء» انه سيكون هناك نواب فازوا بالتزكية ممن ترشحوا قبل تعليق المهل ولم يكن لهم من منافسين، وآخرون منتخبون على اساس هذا القانون، وقد يقوم من يعترف بشرعية المنتخبين ولا يعتبر فوز الفائزين بالتزكية كامل المواصفات التمثيلية للنائب، بحيث يؤدي اختلاف المعايير الى ازمة ثقة بالمجلس الجديد.
هذا الوضع من شأنه ان يرجح كفة التمديد، وهنا يقول النائب السابق الخبير الدستوري د.حسن الرفاعي ان نوابا لم يستطيعوا اعداد قانون جديد للانتخابات طوال الاربع سنوات لا يستحقون مكافأتهم بالتمديد لهم. واضاف: انا أُخطئ كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ان قبلوا بالتمديد قبل وضع قانون انتخاب جديد، واتهمهما بمخالفة الدستور. وعن «التمديد التقني»، قال الرفاعي: هذا اختراع لبناني، وهو ممكن عند وجود قانون، اما عند عدم وجود قانون فأي تقنية هذه؟
ورأى الرفاعي ان الطعن بالتمديد امام المجلس الدستوري هو الحل لايقاف هذه المهزلة التشريعية والرادع الوحيد هو موقف رئيس الجمهورية، وعلى الرئيس الا يقبل اطلاقا ويعلن انه ان لم تتفقوا على قانون فأنا ملزم بتطبيق قانون 1960 الذي مازال عمليا الوحيد الساري المفعول. وكان مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي الذي ينص على ان ينتخب النواب كل من قبل ابناء طائفته بل مذهبه قد سقط تحت وطأة رفضه من قبل تيار المستقبل والقوات اللبنانية وجبهة النضال الوطني ليحل محله مشروع القانون المختلط بين النسبي والاكثري والذي اطاح به اقتراح قانون عرضه الرئيس بري يقوم على المناصفة بين النسبي والاكثري، لكن رفض المستقبل له جعل بري الحريص على حبل الود مع سعد الحريري لاعتبارات التجديد له في رئاسة المجلس المهدد له، يسحب اقتراحه قبل عرضه للمناقشة الجدية، لكن حزب الله وكتلة العماد عون تمسكا بمشروع بري رغم سحبه من التداول.
ومقابل الرفض السني والدرزي للارثوذكسي الى جانب فريق مسيحي واسع لم يظهر الفريق الشيعي الممثل بحزب الله وحركة امل اي حماسة له، ولم يدافع عنه يوما اي من نواب الحزب او الحركة، انما اكتفوا بالوقوف خلف مقولة: نسير خلف ما يتفق عليه المسيحيون او ما يريده العماد ميشال عون.
يضاف الى ذلك ان السفير البابوي في لبنان وصاحب التأثير على الكنيسة المارونية لم يتردد في الحديث عن مساوئ الارثوذكسي، مرجحا كفة المختلط.
من جهته، اعتبر العماد ميشال عون في سقوط المقترح الارثوذكسي لقانون الانتخابات نكسة وليس نكبة، كما رآه البعض، وأضاف ردا على المؤتمر الصحافي لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أن هذا الأخير يتحمل مسؤولية التراجع عن هذا القانون.
وقال: أنها معركة مفتوحة من طرف واحد، وأنا حين أتحدث وانتقد يحق لي ان انتقد، لقد هاج اللبنانيون ضد جعجع وانا لا استطيع ضبط الناس.
وقبل عون بالتمديد التقني لثلاثة اشهر على الاكثر، واعلن معارضته التمديد بكل اشكاله، خصوصا لرئيس الجمهورية الذي ثمة حالة قطيعة معه، وهو ليس حكما ابدا.
وفي حديث لقناة «الميادين» المدعومة من المحور السوري ـ الايراني، اكد عون ان نظام الاسد باق، معتبرا ان ايران وسورية افضل مكان للمسيحيين في المنطقة.
من جهته، رأى د.سمير جعجع ان عملية الغش مستمرة في قانون الانتخاب من خلال الحملة الاعلامية للفريق العوني والهادفة الى تحويل الصراع في لبنان الى مسيحي ـ مسيحي.
وبحسب النائب المستقل لـ «الأنباء»، فإن مواقف القوى السياسية من التمديد لمجلس النواب يمكن تلخيصها بالآتي: تيار المستقبل مع القانون المختلط والتمديد بالنسبة اليه سيان، وكتلة النائب وليد جنبلاط مع المختلط او قانون الستين ولا مشكلة لديه مع التمديد، وحزب الله مع التمديد لاسباب استراتيجية ناجمة عن انشغاله بالحرب في سورية ولأي وقت، وكتلة الرئيس بري مع التمديد حتى سنتين ما لم يعتمد التمديد التقني المرتبط باجراء الانتخابات، والعماد عون مع تمديد قصير المدى ليستفيد من موجة التعاطف المسيحي معه في معركة القانون الارثوذكسي، والقوات اللبنانية مع التمديد الاطول وريثما تضمحل موجة التعاطف مع عون، بينما يرى حزب الكتائب ان التمديد لسنة يكفي ويزيد.
النائب علي المقداد عضو كتلة الوفاء للمقاومة قال امس: لا يراهن احد على طيبة قلبنا، وعندما يصل الموسى الى ذقن حزب الله يكون لكل حادث حديث، ومن حمى لبنان سيكون النصر حليفه الى جانب الجيش والشعب والمقاومة.
مصادر في حزب الله تحدثت عن ربط مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا بالجولان السوري المحتل كمثلث لعمل المقاومة.