Note: English translation is not 100% accurate
مخاوف من أحداث أمنية لتبرير التمديد للمجلس
مصادر لـ «الأنباء»: المناقشات بين 8 و14 آذار حول مناصب ما بعد التمديد وليس التمديد بذاته
20 مايو 2013
المصدر : الأنباء

شربل: المباحثات ليست من أجل قانون الانتخاب بل للتمديد للبرلمان
البطريرك الراعي يُحذر المتدخلين بحرب سورية
بيروت ـ عمر حبنجر
سلمت قوى 8 و14 آذار اللبنانية المتناحرة بعجزها عن اشتراع قانون انتخابي توافقي بعد سبع جلسات للجنة التواصل المختلطة، لكن هذه القوى ابقت ثغرة مفتوحة في جدار دوامة العجز تمثلت بالجولة الثامنة من المناقشات عبر لجنة التواصل ظهر اليوم مع ابقاء باب الامل مفتوحا لجلسة نيابية عامة يوم الاربعاء المقبل قد تشارك فيها ملائكة الرحمة باللبنانيين، فتنتج قانونا للانتخاب مقبولا من معظم المعنيين الى جانب تشريع قانون تعديل سن تقاعد القادة العسكريين والامنيين وعلى رأسهم قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سليمان واعضاء المجالس العسكرية تحسبا لفراغ قريب.
غير ان قانون الستين الذي يجاهر الجميع بمرارته قد يكون خشبة الخلاص من بحر الفراغ الدستوري الذي قد يتردى فيه لبنان بحكم الفشل في اجراء الانتخابات ومن ثم الفشل في الاتفاق على التمديد الدستوري لمجلس النواب.
وفي هذا الصدد، نقل لـ «الأنباء» عن وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل قوله: ان المناقشات الدائرة لسيت من اجل قانون الانتخابات، بل من اجل قانون يمدد لمجلس النواب.
وهذا الواقع يلمسه الكثيرون، وفي قناعة هؤلاء ان النقاش الفعلي الدائر خلف الكواليس يتخطى حتى التمديد لمجلس النواب وكيفية ايجاد الاسباب المبررة له الى الرئاسات الدستورية التي يتعين على المجلس الممدد له من رئاسة مجلس النواب الى رئاسة مجلس الوزراء الى رئاسة الجمهورية في صيف 2014، فضلا عن التعيينات العليا عسكرية ومدنية.
وفي معلومات «الأنباء» ان المساومات السياسية تدور في هذا النطاق، وفي حين تقابل قوى 14 آذار بقاء الرئيس نبيه بري على رأس مجلس النواب بعودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة بحكم عودة الاكثرية، على ضآلتها، الى صف هذه القوى، يحاول النافذون في قوى 8 آذار اقناع رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بتشكيل حكومة سياسية، بغض النظر عن موضوع الانتخابات وغايتها البعيدة ابعاد احتمال عودة سعد الحريري الى السراي الكبير.
ومن هنا، يمكن فهم اصرار تمام سلام على تشكيل حكومة انتخابات من عناصر غير ملتزمة ومحايدة وبعيدة عن الصراعات لاسباب وجيهة عديدة، بينها تجنب استغلال بعض من سموه لرئاسة الحكومة من فريق 8 آذار وجوده في رئاسة الحكومة للايقاع بينه وبين الحريري وتيار المستقبل.
وعلى هذا الاساس، ستتركز مناقشات هذا الاسبوع وبدءا من اليوم على موضوع التمديد لمجلس النواب، وما بعد التمديد.
اما على صعيد قانون الانتخاب، فليس من دليل على انه مازال في ذكرة «المتواصلين» في مجلس النواب وخارجه واوراق مشروع القانون المختلط ذبلت او تكاد، اسوة بأوراق الاقتراح الارثوذكسي وقبله مشروع الثلاث عشرة دائرة والذي وضعته الحكومة وكذلك مشروع الوزير الاسبق فؤاد بطرس، ولا ننسى مشروع الرئيس بري المسحوب من التداول والذي زاوج بين «الأرثوذكسي» و«الستين» بلا طائل.
الرئيس بري رفض افتراض فشل لجنة التواصل قبل انعقادها اليوم بينما تبادل اعضاء اللجنة التعازي بقانون الانتخاب، بيد أن هذا لم يفض الى افساح الطريق امام قانون التمديد للمجلس النيابي بسبب الظروف والطموحات اللاحقة، وبالتالي تداخل الحسابات السياسية في ملف تأليف الحكومة ورئاسة مجلس النواب، ولاحقا استحقاق رئاسة الجمهورية، حيث المساومات السياسية بدأت تغرق الاستحقاقات الدستورية بالهجوم، يضاف الى كل هذا ثقل العامل السوري في ميزان السياسة اللبنانية بحكم الانخراط الكامل لحزب الله في الأحداث الجارية في سورية، حيث اشارت معلومات صحافية امس الى مقتل عشرة عناصر من حزب الله على جبهة بلدة القصير السورية امس.
وثمة عنصر اكثر خطورة في موضوع التمديد لمجلس النواب يتمثل في الاسباب الموجبة او الاسباب الوجيهة كما يصفها وزير العدل السابق ابراهيم النجار التي تبرر التمديد للمجلس او اي تمديد لمؤسسة او مركز دستوري، وهذا ما يثير قلق بعض القوى السياسية التي بادرت الى اتخاذ اجراءات من قبيل الحيطة والحذر تحسبا من عمل اغتيالي او تفجيري، وعلمت «الأنباء» ان بعض القادة اللبنانيين جمدوا تحركاتهم المحلية والبعض الآخر سفّر عائلته الى الخارج.
وبالعودة الى آخر جلسات لجنة التواصل يوم السبت، يتبين ان فريق 8 آذار رفض المشروع المختلط منتقدا تقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد النيابية، وتحفظات حزب الكتائب الرئيس بري قال انه لن يدعو الهيئة العامة الى البت في المشروع المختلط، أو اللقاء الارثوذكسي الا اذا توافق على القانون.
ونقل عن النائب أكرم شهيب خلال الجلسة قوله: علينا ان ندرك الى اين نحن ذاهبون، في ظل عدم التوافق وقد بتنا امام خيارين اما انتخابات على اساس قانون الستين او تمديد تقني للمجلس، ونحن ضد الفراغ.
النائب الكتائبي سامي الجميل دعا الى التصالح مع الذات ومصارحة الرأي العام بأننا لم نعد قادرين على اجراء الانتخابات بحسب قانون الستين، وبأن نطلب التمديد للمجلس اذا كان هذا هو الخيار الحتمي.
واستخرج بري اعضاء اللجنة حول المدة التي يتعين التمديد اليها، فأكد شهيب أنه لا مشكلة في المدة التي يراها الرئيس بري، ولم يمانع نائب المستقبل أحمد فتفت بالتمديد لخمسة اشهر لاجراء الانتخابات قبل الشتاء، ووافق نائب حزب الله علي فياض على ما يتوافق عليه الفرقاء، وهكذا كان موقف نائب الطاشناق الارمني اغوب بقرادونيان.
وطلب النائب جورج عدوان (القوات) معرفة رأي النائب آلان عون (كتلة عون)، فرد عون قائلا: انا مكلف بالبحث في قانون الانتخاب، ويجب ان اعود الى مرجعيتي لتحدد موقفها.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان لجنة التواصل توافقت على عدم تقديم ترشيحات للنيابة قبل اجتماع اليوم وحسم القرار النهائي حول التمديد، أما اجتماع الهيئة العامة فالمرجح عقدها الخميس المقبل.
في هذه الاثناء، توجه البطريرك الماروني بشارة الراعي من كولومبيا الى من يتدخلون في الحرب السورية من اللبنانيين دون ان يسميهم بالقول: تفضلوا ابنوا وطنكم المخرب بدل التدخل في الحرب السورية.
لما يتخبط به لبنان من أزمات ترهق كاهل مواطنيه، وقال في نداء للأطراف السياسية في لبنان بعد ست سنوات من طرح كل ما في العام من مشاريع انتخابية، وصلتم الى آخر يوم وأنتم غير متفقين على اي قانون، فهذا مخيب للآمال، ودليل على انعدام الجدارة للعودة الى الحكم.
وقال: إذا الشعب اللبناني مدرك عليه اختيار وجوه جديدة، وأقول هذا بمرارة، هذا الشعب أصبح تحت مستوى الفقر، رغم الثمانية مليارات من الدولارات التي ترسلونها الى أهلكم من المغتربات، ولام السياسة «اللوقة» واللامسؤولة المعتمدة، والتي أنتجت مليونا ومئتي ألف نازح سوري في لبنان، ومع ذلك لا يؤلفون حكومة.
وأعلن الراعي رفضه التام لأي تدخل من لبنان في سورية لا مع النظام ولا مع المعارضة.