Note: English translation is not 100% accurate
«الجبهة السورية» في طرابلس.. ومعادلة جبل محسن مقابل القصير
مصادر لـ «الأنباء»: التوافق على التمديد للبرلمان اللبناني 6 أشهر قابلة للتجديد بعد توقيع تعهد بإجراء الانتخابات
22 مايو 2013
المصدر : الأنباء

العماد عون ضد التمديد أكثر من 8 أشهر ولن يقاطع الانتخابات بمعزل عن القانون
بيروت ـ عمر حبنجرتشير آخر لوائح قتلى حزب الله في معركة «القصير» السورية الى ارتفاع العدد منهم الى خمسين، جرى تشييع بعضهم في البقاع الشمالي والجنوب، وتستمر التحضيرات لتشييع البعض الآخر.
ولا أرقام دقيقة لأعداد الجرحى، الذين جرى سحبهم من أرض المعركة الى المستشفيات الواقعة في نطاق نفوذ الحزب عدا رقم المائة الذي أعلنه الجيش الحر، الى جانب المصابين من الأهالي، أو من الفريق الآخر.
وتنتظر القوى السياسية ما سيطرحه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من مبررات للخسائر البشرية والسياسية التي يمنى بها الحزب على الأرض السورية، بمناسبة «عيد المقاومة والتحرير» السبت المقبل، بعدما ارتفعت أصوات سياسية لبنانية تسأل الدولة اللبنانية عما يجري، وعن مصير سياسة النأي بالنفس، التي أثار اعتمادها في لبنان إعجاب المجتمعات الدولية.
وسيكون هناك كلام في هذا المجال للرئيس ميشال سليمان في وزارة الدفاع صباح يوم الجمعة.
الرئيس سعد الحريري، سأل في بيان مفصل عن مآل تورط حزب الله في الاحداث السورية، وبالتالي توريط لبنان بأسره في مستنقع يفوق إمكاناته وقدراته. وترافق ذلك مع اتصال الرئيس الاميركي أوباما بالرئيس ميشال سليمان، وإبدائه القلق مما أسماه «دور حزب الله المتزايد في سورية وقتاله نيابة عن نظام الأسد».
وحمل الحريري على الجريمة التي يرتكبها حزب الله بتورطه في الحرب السورية، وقال ان الحزب اختار أن يستنسخ الجرائم الاسرائيلية بحق لبنان وأهله ليطبقها على أهالي القصير السورية وأهالي ريف حمص، فتحول الى رأس حربة في جريمة موصوفة ينفذها النظام السوري ضد شعبه، بل ما يمكن وصفه بجيش الدفاع الايراني عن نظام الأسد.
وتزامن هذا الموقف الأميركي مع موقف أوروبي يدعو الى إدراج اسم حزب الله على اللائحة السوداء، بوصفه «منظمة إرهابية» الى جانب مواقف بعض الدول العربية، حيال الوافدين اليها من بعض الفئات اللبنانية والمتمثلة بالإبعاد، تحت شبهة التعاون أو الانتساب الى الحزب، أو العمل لمصلحة الحزب بخلفيته الايرانية، في شكل أو آخر.
النائب وليد جنبلاط أشار أمس الى أن هناك محاور إقليمية تتحكم بسلاح المقاومة، وهي المحاور التي أخذته بعيدا عن مهامه الأساسية وحولت وجهته وأهدافه نتيجة الصراع على سورية، وقال ان التفكير في استعمال السلاح في الداخل مغامرة مستحيلة.
في غضون ذلك، استمرت «الجبهة السورية» الرديفة مشتعلة في طرابلس، وأمضت عاصمة الشمال اللبناني ليلة ساخنة، بعد نهار أوقع شهيدين للجيش اللبناني الذي يلعب دور قوة الفصل بين اتباع النظام السوري في «جبل محسن» وبين الطرف الآخر المناصر لثورة الشعب السوري في باب التبانة.
ونفت قيادة الجيش الجندي أول علي شحادة (29 سنة) من بلدة «بيت صليبي» في بعلبك والمجند عمر الحاج عمر (22 سنة) من «وادي فعره» في الهرمل، بالاضافة الى ستة جرحى. وادعى ناطقون باسم فريق رفعت علي عيد المسيطر على الاحياء العلوية في جبل محسن، ان القوى الاخرى في التبانة والاحياء المقابلة تريد إقامة معادلة عسكرية، بحيث تضع جبل محسن، مقابل «القصير» بمعنى ان ضرب القصير في سورية سيقابله ضرب جبل محسن في طرابلس، وتهجير أهالي القصير يقابله تهجير العلويين من جبل محسن. لكن نواب طرابلس وفعالياتها السياسية والدينية رفضوا هذا التحليل المشبوه، مؤكدين ان إشعال النار بين جبل محسن والتبانة، مردود من حيث المدى والتوقيت الى حسابات نظام الأسد المتداعي.
بيد ان وزير الدفاع فايز غصن المحسوب على تيار المردة (8 آذار) رأى أن أحداث طرابلس تضع مصير البلد على المحك. وتجاهل غصن الوجود المسلح الموالي للنظام السوري في جبل لبنان، معتبرا ان الاستهداف الذي تعرض له الجيش في طرابلس جاء نتيجة حتمية لبيانات التحريض والحملات التي تنعكس سلبا على لبنان.
على المستوى السياسي الداخلي، بات واضحا حجم تأثر الاستحقاقات الملحة، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية بالحرب المستعرة في سورية، وقد بلغت لجنة التواصل النيابية التي عقدت آخر جلساتها بعد ظهر الاثنين الجدار المقفل، ما دعا الرئيس نبيه بري الى رفعها دون تحديد موعد آخر.
ونقلت الأطراف المعنية خلافاتها من قانون الانتخاب الذي استعصى التفاهم حوله الى التمديد لمجلس النواب، حيث تمسكت قوى 14 آذار بالتمديد التقني الذي لا يتجاوز الأشهر الـ 6، بينما تضغط قوى الثامن من آذار، باستثناء العماد عون، من أجل التمديد لمدة سنتين بهدف تأمين ظهرها الحكومي، ريثما تنجلي صورة الموقف في سورية.
أما العماد ميشال عون، فإنه عاد يراهن انتخابيا على «قانون الستين» وقد أكد في حديث لقناة ام تي ڤي ان مرشحي «التيار الوطني الحر» سيقدمون ترشيحاتهم للانتخابات النيابية في خلال المهلة المحددة بموجب «قانون الستين» تحسبا لأي طارئ، مذكرا بأنه كان ضد هذا القانون وضد التمديد بالمطلق، ثم استدرك قائلا: لن أقاطع الانتخابات ايا كان القانون.
وكان وزير الداخلية مروان شربل مدد مهلة قبول الترشيحات حتى الاثنين المقبل، بدلا من السبت، الذي هو يوم عطلة لمصادفة يوم السبت 25 الجاري عطلة بمناسبة عيد المقاومة والتحرير.
ويقول النائب أنطوان زهرة (القوات اللبنانية) ان العماد عون، يرفض اي تمديد لمجلس النواب يتجاوز الثمانية أشهر، خشية ان تسري مفاعيل التمديد على استحقاق رئاسة الجمهورية ايضا.
لكن يبدو، وحسب معلومات لـ «الأنباء» ان الاتصالات التي شملت الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة، ود.سمير جعجع والرئيس أمين الجميل، توصلت الى اتفاق مازال في طور البلورة، ويقضي باعتماد التمديد لمجلس النواب مدة 6 أشهر، مع تعهد خطي يوقعه الأطراف المعنيون بإعداد قانون انتخابات أو اعتماد القانون الحالي مع إدخال تعديلات، وبالتالي إجراء الانتخابات خلال الأشهر الـ 6 المقررة، مع احتمال التمديد مجددا اذا تعذر الأمر لسبب خارج الإرادة، ومازال الجدل قائما حول المدى الزمني للتمديد الثاني المحتمل.
في هذا الوقت، ترأس الرئيس سليمان امس اجتماعا وزاريا لدراسة ومتابعة موضوع النازحين السوريين بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزراء الدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية.
وناقش المجتمعون موضوع النازحين من جوانبه الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وصدرت عن الاجتماع جملة توصيات بتكثيف العمل من أجل إيواء النازحين.