Note: English translation is not 100% accurate
مصادر أمنية تؤكد مقتل القيادي في حزب الله إسماعيل علي زعيتر في معارك القصير
نصرالله يعد بالنصر في سورية.. والحريري يرد: خطابك إعلان لنهاية المقاومة و«يساوي صفراً»
26 مايو 2013
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
الانتخابات النيابية بين مجلس الوزراء والجلسة المطلوبة للبرلمان
وعد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أنصاره بـ «النصر» في المعركة في سورية، حيث يقاتل الحزب الى جانب قوات النظام ضد المعارضة المسلحة. وقال نصرالله في خطاب ألقاه أمس عبر شاشة عملاقة أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة بالبقاع في الذكرى الـ 13 للانسحاب الإسرائيلي من لبنان «أقول لكم ايها الناس الشرفاء، ايها المجاهدون، ايها الأبطال.. كما كنت أعدكم بالنصر دائما، أعدكم بالنصر مجددا».
وأضاف في الخطاب الذي استغرق اكثر من ساعة ونقل عبر شاشات التلفزة «سورية هي ظهر المقاومة وهي سند المقاومة، والمقاومة لا تستطيع ان تقف مكتوفة الأيدي ويكشف ظهرها او يكسر سندها». وقال نصرالله على وقع تصفيق أنصاره وهتافاتهم «نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل بدأت في الأسابيع الأخيرة اسمها تحصين المقاومة وحماية ظهرها، مضيفا «هذه المعركة كما كل المعارك السابقة نحن أهلها ورجالها وصناع انتصاراتها».
وتطرق نصرالله الى الوضع الداخلي اللبناني، داعيا الى ابقاء لبنان على الحياد.
وبعد وقت قصير على كلام نصرالله، رد رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بعنف على الأمين العام لحزب الله، معتبرا ان خطابه «يساوي صفرا مكعبا» بالنسبة الى أكثرية اللبنانيين والشعب السوري. وقال الحريري في بيان وزعه مكتبه الإعلامي ان «السيد حسن نصرالله ينفي عن الدولة اللبنانية وشعبها وجيشها ومجتمعها المدني، القدرة على مواجهة أي شيء، والحل عند حزب الله ان يقوم الحزب مقام الدولة، وان يبقى السلاح في يد الحزب الى أبد الآبدين».
ورأى ان اقتراح نصرالله التقاتل في سورية «فتوى عبقرية»، مضيفا ان الخطاب «يساوي بالنسبة لنا ولأكثرية اللبنانيين، وحتما بالنسبة للشعب السوري، صفرا مكعبا بكل المقاييس. وقال الحريري «لقد أعلنت بفمك يا سيد حسن نهاية المقاومة في عيد المقاومة»، مشيرا الى ان «المقاومة أعلنت الانتحار السياسي والعسكري في القصير».
وقال نصرالله كلمته ستتوزع على محورين: الملف الإسرائيلي وملف تدخل الحزب في سورية لمواجهة القوى التكفيرية.
وقال: في مواجهة الخطر الأول، أي إسرائيل، فإنها تواصل تنفيذ مشروعها في فلسطين المحتلة بكل طمأنينة وهي لا تتعرض حتى للانتقاد من المجتمع الدولي.
في الملف السوري تطرق الامين العام الى معركة القصير التي يخوضها حزبه ضد المعارضة السورية دون ذكرها بالاسم، وقال: «هذه المعركة نحن اهلها ونحن صناعها وصناع انتصاراتها»، معلنا انطلاق مرحلة جديدة «اسمها تحصين المقاومة وحماية ظهرها وتحصين لبنان وحماية ظهره». واضاف: «سنكمل هذا الطريق وسنتحمل كل التبعات»، وختم خطابه واعدا بـ«النصر مجددا».
وأكد أن «سورية هي ظهر المقاومة وسندها والمقاومة ولا تستطيع ان تقف مكتوفة الايدي أو يكشف ظهرها أو يكسر سندها».
وحول المعارضة السورية، فصل الامين العام بين نوعين من المعارضة: الاولى لا علاقات لها بالخارج ولديها منطق ورؤية ومستعدة للقيام بحوار، والنوع الثاني وصفها بأنها موظفة «عند العديد من المخابرات وقرارهم ليس بيدهم، أما على الارض التي أصبحت تحت سيطرة المعارضة المسلحة فالجميع يعلم أن التيار الغالب هو التيار التكفيري ولا أحد يمون عليهم». وأشار الى ان الاحداث تطورت وبسرعة بدا ظاهرا ان هناك محورا تقوده اميركا يتشكل وهي صاحبة القرار الأول والاخير فيه وجميع الباقين يعملون عندها، وهذا المحور تدعمه ضمنا اسرائيل، وادخلت فيه القاعدة وتنظيمات تكفيرية وقدمت لها التسهيلات من كل دول العالم، وبدأت حرب عالمية على سورية. وفيما يتعلق بالمشروع الاوروبي لادراج الجناح السياسي للحزب على اللائحة الاوروبية للارهاب رد قائلا «لائحة الارهاب تبعكم بلوها واشربوا ميتها».
في هذا السياق، ذكرت مصادر أمنية أن القيادي البارز في حزب الله إسماعيل علي زعيتر قتل في معارك القصير لليل الجمعة ـ السبت، وقد شيع في بلدته «الكنيسة» في بعلبك. وكشف مصدر أمني لبناني لـ «الأنباء» ان الساحة الرئيسية التي أعلن الجيش النظامي وحزب الله السيطرة عليها في بلدة القصير منذ أسبوع، تدعى ساحة السيدة عائشة أم المؤمنين.
وقال المصدر مازحا: لو كان قياديو الحزب يعرفون باسمها، لربما غيروا اتجاه هجومهم!
على صعيد الوضع في طرابلس، التقى القادة الميدانيون في «جامع حربا» بطرابلس الداخلية أمس، وتابعوا البحث في مشروع التهدئة الذي تحدثت عنه «الأنباء» أمس. وتقول مصادر الرئيس نجيب ميقاتي ان قادة المحاور اقتنعوا بضرورة وقف النار وطالبوا بدخول الجيش وأن يقوم بواجبه بعدالة.
وكانت المعارك احتدمت ليلا على محاور جبل محسن ـ التبانة وحصل استخدام للقذائف المتوسطة عشوائيا. وطال رصاص القنص والرصاص الطائش الاحياء البعيدة كالزاهرية والتل وأبي سمراء وطريق البداوي.
وليلا انفجرت شحنة ناسفة تزن مائتي غرام على نحو مائتي متر من فندق «كوالتي ان» جنوبي طرابلس.
في سياق متصل ومع دعوة مجلس الوزراء المستقيل الى الاجتماع برئاسة الرئيس ميشال سليمان في بعبدا غدا، يمكن الاعتقاد أن موضوع الانتخابات النيابية أصبح على محطة الحسم الاخيرة، فإما أن يقرر هذا المجلس استثنائيا، رغم كونه مستقيلا، آليات إجراء الانتخابات على قاعدة القانون الساري المفعول، المرفوض من جهات عدة، وإما أن يكسر رئيس مجلس النواب نبيه بري الشر ويدعو الى جلسة تشريعية تخرج بقانون الحد الادنى من التوافق.
لكن الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني، المعروف بمهندس اتفاق الطائف أصدر بيانا أمس، رأى فيه «بتأجيل الانتخابات أو بعدم تأجيلها»، «نحن أمام إجراءات لا شرعية، وكأن معجزتنا اللبنانية هي في أن المسؤول غير مسؤول..».
وكانت المعادلة الانتخابية غير النهائية رست على خيارين: إما إجراء الانتخابات في الشهر المقبل وفق قانون الستين أو التمديد سنتين لمجلس النواب، وفق قصور رئيس المجلس نبيه بري حيث كشف عنها بعد لقائه رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط. بري قال أيضا لزواره: تريدون تمديدا قصيرا فأهلا بقانون الستين، ولتكن الانتخابات بعد ثلاثة اسابيع واذ كنتم تقبلون التأجيل فلن تكون هناك انتخابات قبل سنتين نقطة على السطر.
وأضاف: الانتخابات لن تغير شيئا فلماذا لا نعطي اللبنانيين فرصة حفظ التوازنات القائمة، ومعها فرصة حماية الاستقرار بالرغم من كل ما يحصل من انتكاسات امنية وغيرها؟
أما جنبلاط فقد قال بعد لقائه بري، لا مناسبة في هذا الجو القاتم للدخول في مسرحية الانتخابات، ورد بلوغ هذه المرحلة الى فشل سياسة النأي بالنفس التي اعتمدت حيال الوضع في سورية.
في غضون ذلك استمر امس تهافت المرشحين على وزارة الداخلية، والذين ناف عددهم حتى مساء الجمعة على اربعمائة مرشح وهذا العدد قابل للارتفاع.
ومن الاسماء الجديدة على اللائحة الانتخابية رئيس حزب التوحيد وئام وهاب اللصيق بحزب الله والنظام السوري، واللواء جميل السيد المدير العام السابق للأمن العام والمقرب من نظام دمشق ايضا.
ويعقد مجلس الوزراء المستقيل اجتماعا استثنائيا غدا الاثنين في بعبدا بدعوة من الرئيس ميشال سليمان لتعيين هيئة الاشراف على الانتخابات وصرف الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ الاستحقاق الدستوري المستحيل بالانتخابات وهو ما يقع ضمن مهمات حكومة تصريف الاعمال.
البطريرك الماروني بشارة الراعي وبعكس جنبلاط، فقد اعلن من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت اثر عودته من جولته الطويلة في اميركا اللاتينية امس رفضه التمديد لمجلس النواب، وهو يلتقي هنا مع الرئيس ميشال سليمان الذي يرفض التمديد من حيث المبدأ وإلى حد ما العماد ميشال عون، الذي يخشاه في اي مضمار، خوفا من ان يشمل رئاسة الجمهورية.