Note: English translation is not 100% accurate
«تخبط» البرلمان يعقِّد تشكيل الحكومة.. ويمدد بعمر «تصريف الأعمال»
بعد المقاطعة والطعن في التمديد لمجلس النواب هل تكون الاستقالة خيار كتلة عون؟
1 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


سلام لـ«الفيغارو»: «حزب الله» مقاومة رغم تدخله غير الملائم في سورية
بيروت - عمر حبنجر
التمديد لمجلس النواب اللبناني، تجنبا للاهتزازات الامنية في حالة اجراء الانتخابات.
في هذا القول ما يؤكد أن التوتيرات الأمنية التي تراجعت بعد تفاقم بمجرد الاعلان عن اعتماد مخرج التمديد، ما كانت إلا وسيلة لبلوغ هذا الهدف.
والمعروف أن موتري الاوضاع الامنية في لبنان، امتدادا الى سورية، هم المسيطرون على حكومة تصريف الاعمال الميقاتية، ولو كانت الانتخابات النيابية هدفهم الفعلي لما عجزوا عن كبح جماح المزايدات وتوزيع الادوار والمواقف، تسهيلا للاستحقاق الدستوري الكبير.
لكن ما جرى كان تعطيلا للاستحقاق الديموقراطي لحساب الاستحقاقات الامنية للنظام السوري، والذي تخطت احتياجاته الارباك السياسي في لبنان، الى مشاركة حلفائه اللبنانيين، وليس حزب الله وحده، بمعاركه العسكرية الداخلية، كل حسب طاقته والامكانيات.
وما يخشى منه في بيروت ألا تتوقف احتياجات هذا النظام عند حدود التمديد لمجلس النواب، أو بمعنى آخر، تجنب تداعيات الانتخابات النيابية، اذا حصلت، الى ما هو أكثر. على مستوى تعطيل الحياة الديموقراطية في هذا البلد.
لقد أقر مجلس النواب في جلسته العامة عصر أمس منح نفسه عمرا إضافيا مداه 17 شهرا، وعارض من عارض ووافق من وافق، وبالنتيجة كان الجميع كاسبا، فالنواب المقاطعون أو المعترضون كسبوا عمرا إضافيا لولايتهم النيابية، تماما كالمؤيدين، لكن يبقى اختبار التحدي في الاستقالة، الاستقالة تعبيرا عن الانسجام مع الذات الرافضة لما تعتبره تجاوزا للدستور، والاستقالة، من أجل الوصول الى الانتخابات من بوابتها الفرعية.
فهل يطرق العماد ميشال عون، كبير معارضي التمديد لمجلس النواب هذا الباب، أم يكتفي بالمقاطعة، ثم بالطعن أمام المجلس الدستوري، وكفى الله العونيين شر القتال؟
مصادر نيابية لفتت «الأنباء» الى أنه مهما عنفت ردات فعل المعترضين على التمديد لمجلس النواب، فإن ذلك لن يعفيهم من مسؤولية الإفلاس التقصيري الذي آل إليه مجلس النواب اللبناني بعد عجزه عن توليد قانون انتخابات يدعم إجراء الاستحقاق الانتخابي الدستوري، بدل الذهاب الى التمديد الذي هو ملاذ العاجز في نهاية المطاف.
بعض القوى السياسية حتي التي مشت بالتمديد النيابي، كحزب الكتائب مثلا، اعتبرت يوم امس الجمعة يوما اسود، بينما هو بنظر تحالف الثامن من آذار يوم جمعة عظيم.
وبمعزل عن الذرائع والحجج إلا أن التمديد اسقط مختلف القوى والأطراف بامتحان الجدارة في تحمل المسؤولية الوطنية.
جلسة التمديد النيابية انعقدت في الثالثة من بعد الظهر، بدون كلمات من النواب عدا رئيس المجلس نبيه بري، وصاحب اقتراح التمديد النائب نقولا فتوش في الجلسة التي حضرها ؟؟؟؟؟ نائبا، وقاطعها نواب كتلة عون الذين اجتمعوا في الرابية بينما حضر الحلفاء في تكتل الاصلاح والتغيير وصوتوا على التمديد.
وغاب عن الجلسة نائب رئيس الوزراء سمير مقبل والوزير ناظم خوري المحسوبين على رئيس الجمهورية المعترض على التمديد للمجلس.
وقد مدد البرلمان لنفسه لمددة سنة وخمسة اشهر بأغلبية 97 نائبا.
في هذا الوقت قال الرئيس الأسبق لمجلس النواب حسين الحسيني: تمديد او لا تمديد او انتخاب بلا قانون، انه الفراغ في ثلاثة اشكال، المشكلة كيانية وليست دستورية، وإذا كان الوضع الأمني هو الظرف القاهر فالسؤال هو ما السبب في هذا الوضع؟ هل هو من الطبيعة ام من عجز القائمين بأعمال الدولة؟ وهل التمديد هو وسيلة لمواجهة هذا العجز ام انه تمديد للعجز نفسه؟ لا احد يجهل الاسباب المباشرة في ما وصلنا اليه وخلاصتها ان القائمين بأعمال الدولة قد اختلفوا في طريقة اقتسام السلطة فعجزوا او تعاجزوا عن اداء الأمانة لكن السبب الأعمق هو في الحقيقة ان النظام قد توقف عن العمل.
واضاف: اما الجدل في دستورية التمديد او عدم دستوريته فهو غير ذي موضوع في مجلس لا دستوري اصلا، وكما نرى عند عموم اللبنانيين: انه ادعى الى التهكم.
وتابع: ما الذي يريده اللبنانيون؟ هذا هو السؤال على النخبة منهم ان تقترح الاجابة على عمومهم، وهذه الإجابة لن تكون في غير قانون انتخاب يطبق ما نص عليه الدستور: الشعب مصدر السلطات، لا الدول الأجنبية ولا الأحزاب الطائفية، فهذه ليست سوى حواجز او عوامل شقاق او انقاض. قانون الانتخاب يجب ان يفرضه اللبنانيون فرضا على مجلس نواب فاقد الشرعية اصلا، وليس له الا ان يرحل بوضعه قانون الانتخاب المطلوب على اساس النظام النسبي بلا خلط، وليس لأحد من عذر في عدم المواجهة، إنني ادعو الى مشاورات وطنية عاجلة في هذا السبيل.
النائب آلان عون قال ان التيار سيطعن بقانون التمديد امام المجلس الدستوري، انطلاقا من العامل الأمني الذي تم التذرع به للتمديد، حيث سندحض هذه الحجة بالاستناد الى سوابق انتخابات فرعية وبلدية، كما سندحض نظرية الفتنة التي قيل ان الانتخابات ستتسبب بها.