Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الدستوري يباشر اليوم النظر بطعن سليمان ضد التمديد
معارك لأول مرة بين «حزب الله» و«السوري الحر» في جرود بعلبك.. والطفيلي: لا طاعة لولي الفقيه وغيره في قتل المسلمين
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

سلام لمشاورات تشكيل الحكومة.. وميقاتي زار نصرالله لإزالة الجفاء
أرسلان يرد على عون: لم أكن يوماً على لائحتك!بيروت ـ عمر حبنجر
خيم الطيران الحربي الاسرائيلي في سماء لبنان طوال نهار امس وعلى مستويات منخفضة فوق البقاع الشمالي وبيروت، ما استدعى الطلب الى مندوب لبنان لدى الامم المتحدة بتقديم شكوى عاجلة امام مجلس الامن الدولي.
وعلى الارض خصوصا في منطقة البقاع الشمالي المتاخمة للحدود السورية مع محافظة حمص، حصل اشتباك ليلي كبير بين مجموعات متقدمة من حزب الله وبين مواقع للجيش السوري الحر في الجرود العالية المطلة على منطقة الهرمل اللبنانية ذات الاغلبية الشيعية والتي كانت هدفا لصواريخ الجيش الحر في الايام القليلة الماضية.
وذكر مراسلون محليون ان مجموعات الحزب اصطدمت بنقاط تمركز الجيش الحر والمعارضة السورية بهدف ابعادها عن مدى القرى الهرملية، وتقول مصادر الحزب انه قتل عشرة عناصر من الجيش الحر وحلفائه جرى سحب جثثهم الى لبنان، بينما فقد هو قتيلا واحدا واربعة من الجرحى، وسقطت قذيفة صاروخية في ساحة الهرمل. وقالت مصادر محلية لـ «الأنباء» ان الاشتباك حصل في جرد الجوزة في اعالي جرود بعلبك الهرمل على الاراضي المتداخلة بين البلدين، وذكرت مصادر امنية ان المنطقة وعرة ولا وصول للقوى الامنية اليها الا في الحالات الاستثنائية.
في غضون ذلك، جدد الامين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي التذكير بالمبدأ الشرعي الذي يحرم قتل المسلم للمسلم، وقال: لا طاعة لولي الفقيه او غير ولي الفقيه في قتل المسلمين.
وقال في حديث لاذاعة «صوت لبنان» اننا امام حرب لا مثيل لها، وسنرى العجائب في القصير وغير القصير.
واضاف في الحديث الذي يبث اليوم: لو استنطقت السيدة زينب اليوم ونطقت لقالت: لا اريد فتنة، اذهبوا عني، انا لست بحاجة لحماية احد. ودعا الطفيلي شباب حزب الله الى العودة من سورية فورا والتزام الحياد في الصراع القائم، لأن ما يحصل في سورية جريمة كبرى على الاسلام والمسلمين، خاصة على الشيعة وخصوصا على المقاومة.
ويشهد هذا الاسبوع المزيد من الاجراءات المتعلقة بقانون التمديد لمجلس النواب، واشارت اوساط الرئيس ميشال سليمان الى انه سواء قبل المجلس الدستوري الطعن او لم يقبله فإن الرئيس سليمان اقدم على ما يرضي ضميره ومسؤوليته الوطنية في الحفاظ على القوانين والاستحقاقات الدستورية.
وكان الرئيس سليمان علل في كلمة متلفزة الاسباب التي دفعته الى الطعن بقانون التمديد بالتزامن مع تسلم المجلس الدستوري الطعن، ولفت سليمان الى انه بين التمديد الطويل والفراغ واجراء الانتخابات بتسرع مراجعة الطعن بدستورية القانون ولم يطلب تأجيل الجلسة النيابية حتى لا يساهم بالدفع نحو الفراغ.
وكلف الرئيس سليمان مستشاره النائب السابق خليل الهراوي باطلاع البطريرك الماروني بشارة الراعي على قراره الطعن بقانون التمديد.
ويقول الهراوي ان الرئيس سليمان يفكر بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب في حال قبول الدستوري الطعن، ليمدد المجلس لنفسه شهرين بغية اعداد قانون انتخاب جديد واجراء الانتخابات على اساسه، وبدوره البطريرك الماروني استغرب اقرار المجلس التمديد لنفسه رغم المعارضة الكثيفة.
سيسعى مع القوى السياسية الى انجاز قانون جديد وسيتمنى عليها تقصير الولاية الممددة واجراء الانتخابات على اساس قانون جديد، واذا لم يفعلوا فلا حول ولا قوة. وسيعين رئيس المجلس الدستوري د.عصام سليمان اليوم او غدا مقررا من اعضاء المجلس ليضع تقريرا حول الطعن الرئاسي في مهلة عشرة ايام كحد اقصى ثم يشرع المجلس على دراسة الطعن ليقرر ما يجب خلال مهلة شهر. ويفترض ان يحصل القرار على سبعة اصوات من اصل اصوات الاعضاء العشرة والا فلا يتخذ قرار وبالتالي يعتبر قانون التمديد نافذا.
على الصعيد الحكومي، رأى الرئيس تمام سلام انه لم يعد هناك من مبرر للتأخير في تشكيل الحكومة الجديدة، خصوصا ان هذا التأخير اذا استمر لا يقل ضررا عن الفراغ الذي كان سيحصل في مجلس النواب والذي اوجب التمديد له من جانب معظم الكتل النيابية، وقال: ان البلد بحاجة الى حكومة ولم يعد هناك من ذرائع وحجج للتأخير، وان القوى السياسية التي توافقت على التمديد لمجلس النواب يمكنها التوافق على تأليف الحكومة، وان حكومته ستكون حكومة آخر العهد وبالتالي يجب ان تكون منسجمة لتنتج. وسيباشر سلام مشاورات جديدة لتشكيل الحكومة اعتبارا من يوم غد ويخشى في ضوء تمسك الاطراف السياسية بمطالبها وشروطها ان تطول عملية التأليف فيما تستمر حكومة ميقاتي في تصريف الاعمال، وهو ما يرتاح اليه حزب الله وحلفاؤه في هذه المرحلة.
وكشف النقاب عن لقاء حصل بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجرى خلال اللقاء استعادة دفء العلاقة بينهما بعد الجفاء الذي استتبع استقالة ميقاتي في مارس الماضي.
ويبدو ان هذا اللقاء شجع ميقاتي على العودة الى التحرك واقتراح مبادرة الحوار الوطني التي اطلقها في مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي وتشكيل وفد للتواصل مع الآخرين لهذه الغاية.
ويبدو ان الارتباط السياسي بين تكتل التغيير والاصلاح وبين النائب طلال ارسلان لن يجاري التمديد الذي حصل لمجلس النواب، فبعد تصريح العماد ميشال عون رئيس التكتل الذي دعا النائب ارسلان الى تحديد خياراته ان يكون على لائحة التيار الوطني الحر ام لا، رد ارسلان من خلال حزبه العربي الديموقراطي بالقول: ان ارسلان لم يكن ولا يوما على لائحة التيار، بل كان في موقع التحالف مع التيار المذكور، وان على عون ان يحدد من هو الصديق ومن هو الحليف وان يتوقف عن التعاطي مع القريبين اليه من موقع الاحادية المدمرة مع حلفائه الذين سيخسرهم بالتأكيد.
طاولة حوار إسلامي بمبادرة نبيه بري
بيروت - محمد حرفوش
تترقب الأوساط السياسية والديبلوماسية باهتمام بالغ، المنحى الذي يسلكه مشروع المؤتمر الاسلامي الجامع الذي يستعد الرئيس نبيه بري الى عقده والذي يشارك فيه «تيار المستقبل» وحزب الله وحركة امل، اضافة الى قوى وشخصيات اسلامية لبنانية، وذلك بهدف تبديد حال التشنج الطائفي والمذهبي. وبحسب مصادر متابعة وقريبة من حركة امل، فإن ما يجري في لبنان والمنطقة من صراعات سياسية وأمنية تأخذ في الكثير من الأحيان طابعا مذهبيا وطائفيا، بات يتطلب تحركا سريعا لوقف هذه الصراعات والبحث عن القيام بخطوات من اجل التخفيف من الاحتقان المذهبي لذلك بدأ الرئيس بري دراسة عقد مؤتمر اسلامي - اسلامي تشارك فيه جميع الأطراف والجهات المعنية لمناقشة ما يجري بعيدا عن المواقف العلنية والخلافات السياسية، لأنه اذا لم تتم مواجهة هذه المخاطر، فإننا ذاهبون الى وضع خطير في لبنان والمنطقة.
المصادر اشارت الى ان بري كان قد عمل منذ اشهر على دراسة كيفية التواصل مع المرجعيات الاسلامية والدينية لمواجهة المخاطر المختلفة، الا ان الاوضاع المتوترة في لبنان والانشغال بملف الانتخابات والتمديد قد ادى الى التأخر، اما اليوم فالأمور وصلت الى مرحلة خطيرة بسبب تداعيات الازمة السورية وما يجري في العراق ودول اخرى، وهذا ما يتطلب تحركا سريعا واجراءات لاستيعاب ووقف الشحن الطائفي والمذهبي. واكدت المصادر ان الرئيس بري يصر على انجاح خطوة المؤتمر من خلال تعاون جميع القوى والشخصيات على عقده في اسرع وقت ممكن.