Note: English translation is not 100% accurate
المحتالون يبيعون البيانات الشخصية لعصابات أكثر تخصصاً وانتشاراً دولياً
الطباخ: «النصابون الرومانسيون» يتسترون خلف أسماء وهمية لجهات حكومية
9 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

استغلال البعض لمواقع التواصل الاجتماعي من أدوات النصب والاحتيال للإيقاع بالضحايا
لا بد من تضافر جميع جهود أفراد وهيئات ومؤسسات المجتمع لمكافحة جرائم النصب والاحتيالذكر مدير عام الإدارة العامة للمباحث الجنائية بالإنابة العميد محمود الطباخ أن كثرة عمليات النصب والاحتيال المالي عبر شبكات الانترنت تقتضي من الجميع أفرادا ومؤسسات أن يكونوا على وعي بالطرق والإجراءات الوقائية التي تمنع السقوط في فخ النصابين والمحتالين الذين يتخذون من المواقع المختلفة على شبكة الانترنت وسائل سريعة للإيقاع بالضحايا، وما يشكله ذلك من أضرار للأمن الاقتصادي والحفاظ على أموال الأفراد.
وأضاف محذرا بقوله: إنه في الوقت الذي توجه فيه أجهزة الأمن جهودها للتعامل مع الأوضاع الأمنية والمرورية للحد من الجرائم والحوادث والمخالفات لكي تبرز جرائم النصب والاحتيال الالكتروني عبر شبكات الانترنت والتي أخذت منحنى خطيرا يؤثر تأثيرا سلبيا على الأوضاع الاقتصادية للحكومات والهيئات والمؤسسات والشركات والأفراد وهو الأمر الذي يحمل أجهزة الأمن في شتى أرجاء العالم عبئا كبيرا ومسؤوليات مضاعفة، الأمر الذي يتطلب سن التشريعات والقوانين وتغليظ العقوبات والسعي الدائم لتطوير الأساليب واستخدام أحدث تقنيات المعلومات وتكثيف دورات التدريب وإعداد وتأمين فرق من رجال الأمن القادرين على التعامل مع هذه الجرائم ومنح مجال الزيارات والجولات الاستطلاعية للدول المتقدمة في مجال التعامل مع جرائم الذهب والاحتيال وتكنولوجيا المعلومات والشبكات والأنظمة الالكترونية حتى يصبح لدينا متخصصون بنفس الكفاءة والقدرة للتغلب على الأساليب الملتوية التي تتبع في عمليات النصب والاحتيال، وذلك للحد من هذه الجرائم المستحدثة والتي توقع سنويا ملايين الضحايا ومليارات الدولارات لصعوبة التعامل معها نتيجة للتطور المذهل في استخدامات الانترنت واستغلالها من قبل بعض الأشخاص الذين تحولوا إلى شبكات عصابات دولية متخصصة في الإيقاع بالضحايا والتأثير النفسي عليهم وإيهامهم بالثراء السريع واللجوء إلى الحيل والألاعيب .
وأشار العميد الطباخ الى أن الاحتيال أو النصب عبر الانترنت أو ما يطلق عليه الاحتيال الرومانسي أو الاصطياد الالكتروني وغيرها من مسميات ظهرت عند الثمانينيات عندما بدأ النصابون والمحتالون بإرسال رسائل إلى الناس في مختلف أنحاء العالم باستخدام البريد الالكتروني للاستثمار في قطاع النفط للحصول عن صفقات العمر، وهو ما يسمى بالنصب الرسمي والذي تحول سريعا إلى شبكات دولية تنتشر حول العالم.
وأضاف أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود على وعي وإدراك بأبعاد الجرائم الالكترونية وخطورتها على الأمن الاجتماعي والاقتصادي واستحدث لذلك ضمن الهيكل التنظيمي لاختصاصات الإدارة العامة للمباحث الجنائية إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية، والتي تتعامل مع قضايا النصب والاحتيال وطرق ووسائل النصب والاحتيال الحديثة والمعروفة بالجرائم الالكترونية خاصة تلك التي تتم عبر شبكة الانترنت والتي من أهمها:
٭ النصب والاحتيال عن طريق إرسال رسائل الكترونية من خلال شبكة الانترنت بأسماء جهات رسمية بغرض استدراج الأشخاص واستغلال بياناتهم الشخصية والمصرفية.
٭ استدراج الأشخاص للمواقع المشبوهة وإيهامهم بتحميل برامج فعليه هي في الحقيقة برامج اختراق وتجسس تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية والملفات من أجهزة الكمبيوتر المخترق.
٭ استهداف قراصنة الانترنت للشركات التجارية والتي غالبا ما تبتعد عن تأمين الأجهزة المستخدمة بالشكل الصحيح وبالتالي خداع أطراف المعاملات التجارية والتلاعب في البيانات المصرفية.
٭ انتشار ملحوظ في استخدام الحسابات الوهمية على شبكة الانترنت وخصوصا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث غالبا ما يستخدم الجناة أسماء وصورا خاصة لفتيات ويقومون عن طريقها باستدراج فئات الشباب وتصويرهم بأوضاع مخلة ومن ثم ابتزازهم بمبالغ مالية وغالبا ما يستخدم الجناة صور فتيات من جنسية عربية.
٭ خداع الأشخاص من خلال بعض الصور الموجودة لأشخاص معروفين على مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة وإنشاء صفحات وهمية بأسماء هؤلاء الأشخاص على المواقع الأخرى والأقل انتشارا.
٭ انتشار ملفات تجسس تقوم بإغلاق التحكم بأجهزة الحاسب الآلي وعرض رسائل وهمية مستخدما شعار وزارة الداخلية على سبيل المثال تفيد بأن مستخدم الجهاز قد قام بالدخول على مواقع مخالفة للقوانين، وعليه تم إغلاق جهازه لحين دفع مبلغ من المال كمخالفة للفعل المرتكب، إلا انه وفي الواقع فإن وزارة الداخلية لم تتخذ أيا من هذه الإجراءات، وإنما يقع الأشخاص ضحية لاحد برامج القرصنة والتي تم إنشاؤها بغرض إيهام الناس وسرقة بياناتهم الشخصية وحساباتهم البنكية.
وتطرق العميد الطباخ إلى أهم أنواع جرائم النصب والاحتيال التي تتم عبر اليانصيب والمسابقات على الجوائز والتسوق عبر الانترنت والتبرع لفعل الخير لدعم القضايا الإنسانية وضحايا الحروب والأوبئة والمجاعات أو الابتزاز أو النصب بالدولارات الزرقاء وانتشار جرائم النصب العقاري وبيع الأعضاء وتجارة الجنس والدخول في المشاريع الوهمية والتي يقع ضحيتها العشرات في العالم العربي على وجه الخصوص.
وأكد العميد الطباخ أن التأثيرات النفسية على الضحايا تعد من أهم وسائل وأدوات غش وخداع النصابين والمحتالين حتى أصبح الاحتيال والنصب من جرائم الاحتراف والتي انضوت تحتها جرائم غسيل الأموال وتهريب المخدرات.
وأشار إلى إمكانية تجنب جرائم النصب والاحتيال من خلال الوسائل الوقائية التالية:
٭ ضرورة التأكد من مصدر الرسائل الالكترونية خصوصا في حال طلب أي بيانات شخصية أو حساسة (كأرقام الحسابات المصرفية).
٭ ضرورة تبادل الاتصالات الهاتفية المباشرة بين أطراف المعاملات التجارية وخصوصا في حال تغيير بيانات التعاملات المصرفية المعتادة أو المتعارف عليها مسبقا.
٭ عدم الدخول على المواقع المشبوهة أو تحميل أي ملفات غير معتمدة المصدر، حيث إن معظم هذه الملفات تحتوي على ملفات تجسس.
٭ عدم تبادل الملفات الشخصية ذات الطابع الحساس من خلال مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي حيث إن اغلب تلك المواقع والبرامج غير آمنة ويمكن اختراقها بسهولة.
وأضاف العميد الطباخ أن سوء وعدم ادارك الأفراد بالتعامل مع مواقع الانترنت يحملهم مسؤولية الوقوع في براثن جرائم النصب والاحتيال، وعليهم أن يتعلموا من التجارب المريرة التي تعرض لها الآخرون وأن يتابعوا رسائل التوعية التي تبثها وتعرضها إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي وإدارة الإعلام الأمني بالتعاون مع إدارة الجرائم الالكترونية والتي تنير لهم الطريق وتفتح لهم آفاق المعرفة في تجنب عمليات النصب والاحتيال وان ينتبهوا إلى الأساليب المتطورة الابهار التي ينخدع بها الكثيرون ولكن بالوعي نحمي أنفسنا من الكثير من الجرائم الالكترونية.. وألا ننخدع بعروض الجوائز والوعود المغرية بعد اختراق الحسابات الشخصية وفك رموز الحسابات السرية والسطو على الوثائق والمستندات والبيانات الشخصية وللأسف يكون المواطن والمقيم الضحية وتحميله مسؤولية الدور الأساسي في الوقوع فريسة سهلة في يد النصابين والمحتالين.
وأشار العميد الطباخ الى أن جرائم النصب والاحتيال الالكتروني باتت تتطلب تعاونا دوليا وإقليميا ومواجهة عالمية لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك للحد من تداعيات جرائم النصب والاحتيال وتكثيف حملات التوعية وان تتحمل الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والمالية والتجارية والالكترونية مسؤولياتها ودورها التوعوي والوقائي للتحذير من خطورة الدخول غير المسؤول للمواقع المشبوهة أو التعامل الالكتروني مع شركات وأشخاص مجهولي الهوية، وان يدرك كل من يستخدم الحاسوب أو الهاتف الذكي أن التعامل مع الأنشطة والمعاملات المالية والتجارية من بيع وشراء تتطلب الثقافة والوعي والإلمام الكافي باستخدام هذه المواقع قبل الوقوع في حبائل النصابين والمحتالين من داخل وخارج البلاد.
وأشار العميد الطباخ الى عدم وجود قانون متخصص للجرائم الالكترونية والذي أصبح إقراره أمرا واجبا وضرورة حتمية تقتضيها المصالح العليا للحفاظ على أمن الاقتصاد الوطني كافة خاصة ونحن مقدمون على جعل الكويت مركزا ماليا تجاريا واقتصاديا عالميا ومثل هذه الجرائم تستوجب وجود تشريع وقوانين تحمي مصالح الهيئات والمؤسسات والأفراد من جرائم النصب والاحتيال الالكتروني، ومع ذلك فنحن نتعامل حاليا وفقا لقانون الجزاء الذي يحرم عمليات النصب والاحتيال والتدليس التقليدية وغيرها من الجرائم الواقعة على المال ولكنها ليست كافية بالقدر الذي يحكم السيطرة وحصار الأمن الالكتروني الفاعل الذي يجعل النصابين والمحتالين يفكرون مرات ومرات قبل التحايل لسرقة أموال الآخرين خاصة ان إدارة الجرائم الالكترونية استطاعت تحقيق انجازات في مجالات الكشف عن عمليات النصب والاحتيال والابتزاز على الرغم من حداثة نشأتها ومع المزيد من الوقت والإمكانيات ستحقق فاعلية هذا الجهاز الأمني الواعد.