Note: English translation is not 100% accurate
لا حوار مع «حزب الله» قبل انسحابه من سورية
عراجي لـ«الأنباء»: على الفئات الشيعية الصامتة التحرك دفاعاً عن لبنانية طائفتهم
13 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب د.عاصم عراجي أن التخاذل الدولي يتحكم في مسار الثورة في سورية ويحول دون تقدمها ميدانيا، وهو ما يجيز بالتالي البحث عمن أعطى من دول القرار الضوء الأخضر لإيران لنقل جزء من فصيلها المسلح «حزب الله» من لبنان إلى سورية والقتال به في القصير ودمشق وحلب وسائر المدن والأرياف السورية، معتبرا بالتالي أن الثورة السورية تدفع حاليا ثمن لعبة المصالح الدولية بانتظار تبدل قواعد الاشتباك تبعا لتبدل المعطيات، الا ان المفارقة تكمن بقبول «حزب الله» ترجمة هذه المصالح الدولية عبر مشاركته في قتل الأطفال والنساء والعجزة وتدمير بيوت ومدن السوريين بسلاح قال عنه يوما السيد حسن نصر الله انه لمحاربة إسرائيل.
ولفت النائب عراجي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان السيد نصر الله لن يصحو ضميره يوما ولن يشعر بحجم المعصية والخطيئة التي ارتكبها ليس فقط بحق الانسانية والعروبة في القصير، إنما ايضا بحق لبنان واللبنانيين، خصوصا انه اكثر العارفين بأن لبنان سيدفع على كل المستويات فاتورة خوض الحزب معارك إيران في سورية، مشيرا بالتالي الى ان نزول «حزب الله» من قطار الدولة اللبنانية وخروجه عن إرادة اللبنانيين، ما عاد يسمح للسيد نصر الله بعد اليوم بمخاطبة الشعب اللبناني انطلاقا من كونه إحدى المكونات السياسية في لبنان، بل انطلاقا من كونه ناشطا عسكريا ايرانيا، ومقاتلا غب الطلب يحارب أينما كان في العالم، حيث تدعوه المصالح الإيرانية، وما انكشاف خلايا سرية له في معظم الدول العربية وفي طليعتها دول مجلس التعاون الخليجي، سوى خير دليل على عدم التزامه بسياسة لبنان ومصالحه، داعيا بالتالي اللبنانيين الى تحميل «حزب الله» مسؤولية كل خلل أمني يقع على الأراضي اللبنانية.
هذا وأعرب النائب عراجي عن خشيته من أن تبدأ الهجمات العسكرية المقبلة ضد المناطق التي يحتلها الجيش السوري الحر والمتاخمة للحدود اللبنانية كيبرود والنبت، انطلاقا من سلسلة الجبال الشرقية في البقاع، حيث تبين ان «حزب الله» يحفر فيها الخنادق ويقيم الدشم ويشق طرقات وسط الوعر لمرور آلياته العسكرية وشاحنات الأسلحة والمقاتلين الى سورية، ما يوحي بأن البقاع قد يغرق بدماء اللبنانيين فيما لو اضطر الجيش السوري الحر وسيضطر للدفاع عن نفسه أمام هجمات «حزب الله» وجيش الأسد، داعيا الجيش اللبناني الى استدراك الأمر عبر نشر وحداته على طول الحدود اللبنانية لقطع الطريق امام مغامرات «حزب الله» الآيلة إلى سفك دماء اللبنانيين لذنب لم يرتكبوه.
على صعيد متصل بتداعيات الحرب السورية ومشاركة «حزب الله» عسكريا فيها، والتي افضت الى دعوة الرئيس بري لحوار إسلامي ـ إسلامي، تساءل النائب عراجي عن جدوى حوار مماثل في ظل إقرار كل القوى السياسية الإسلامية منها والمسيحية لـ «إعلان بعبدا» معتبرا بالتالي أن من تنصل من الإعلان المذكور نزولا عند رغبة طهران وتنفيذا لأوامرها، لن يتقيد لاحقا بأية مقررات قد تصدر عن حوار بين المسلمين بمعزل عن المسيحيين، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان تيار «المستقبل» لن يحاور «حزب الله» قبل انسحابه من الحرب السورية وصعوده مجددا في قطار الدولة واعترافه بالشرعية اللبنانية على أنها المالكة الوحيدة لقرار الحرب والسلم، مذكرا بأن تيار «المستقبل» يرفض مشاركة «حزب الله» في الحكومة العتيدة كونه ميليشيا مسلحة تخطف دور الجيش وتنفرد بقرار الحرب والسلم فكيف اذن سيرضى التيار بمحاورته وهو منغمس حتى اذنيه في الحرب السورية وفي قتل الشعب السوري وفي اغراق لبنان واللبنانيين في لعبة المحاور الإقليمية التي لا مصلحة لهم بها، معتبرا بالتالي ان الكيل قد طفح واصبح السكوت عن مغامرات «حزب الله» جريمة موصوفة بحق لبنان واللبنانيين.
وختم النائب عراجي مشيرا الى ان الوقائع والمعطيات تؤكد أن محاولات الرئيس المكلف تمام سلام لتشكيل حكومته لن تصل إلى أي خواتيم مرجوة، وذلك لاعتباره أن «حزب الله» دفع باتجاه استقالة الرئيس ميقاتي والتمديد للمجلس النيابي كي يحرر نفسه بالكامل من كل القيود الدستورية التي من شأنها ضبط تحركه على خط الحرب السورية، ما يعني ان «حزب الله» ذاهب في خطته الممهورة بالاختام الايرانية وبمواكبة ومباركة العماد عون، الى افراغ البلاد بالكامل من مؤسساتها الدستورية والقضائية والعسكرية كي يتمكن من فرض مؤتمر تأسيسي جديد يكرس نفسه فيه ثلثا في المعادلة اللبنانية على حساب المناصفة بين المسلحين والمسيحيين، داعيا الفئات الشيعية الصامتة الى التحرك دفاعا عن لبنانية طائفتهم ورفضا لاغراقها في عداوات مع محيطها العربي.